المكتب الطلابي الحركي في نهر البارد يحيي ذكرى مجزرة ونكبة مخيم تل الزعتر بمحاضرة تثقيفية
ضمن نشاطاته الهادفة إلى إحياء المناسبات الوطنية وتعزيز الثقافة والوعي الوطني، وتكريس الرواية الفلسطينية بما تحمله من محطات نضالية ومآسٍ وتضحيات، بما يضمن تناقلها عبر الأجيال، نظّم المكتب الطلابي الحركي في شعبة نهر البارد، اليوم الأحد ١٦-٨-٢٠٢٦، محاضرة تثقيفية حول مجزرة ونكبة مخيم تل الزعتر التي وقعت في لبنان عام ١٩٧٦، وذلك في مقر حركة “فتح” في مخيم نهر البارد.
وتقدّم الحضور أمين سرّ المكتب الطلابي الحركي في نهر البارد زيدان وهبة، ومسؤول مكتب المتابعة التنظيمية في الشعبة الأستاذ فيصل قاسم، إلى جانب عدد من الإخوة والأخوات في المكتب الطلابي.
وافتتح الأخ زيدان وهبة اللقاء بكلمة ترحيبية أكد خلالها أهمية الثقافة الوطنية في رفع مستوى الوعي، وتعزيز حضور القضية الفلسطينية بتاريخها ونضالاتها وتضحياتها ومعاناتها، في مواجهة كل المحاولات الرامية إلى طمس الهوية الفلسطينية وتغييب الذاكرة الوطنية.
من جهته، أكد الأستاذ فيصل قاسم في كلمة مقتضبة أهمية الحفاظ على الرواية الفلسطينية وتوثيقها ونقلها عبر الأجيال، مستعرضًا بعض المحطات المؤلمة التي عاشها شعبنا الفلسطيني، ومنها مجزرتا تل الزعتر وصبرا وشاتيلا، مشددًا على أن توثيق نضال شعبنا وتاريخه وروايته يمثل مسؤولية وطنية تقع على عاتق الجميع.
واستهلت الأخت رزان زياد ياسين المحاضرة بقراءة الفاتحة على أرواح شهداء مخيم تل الزعتر وشهداء فلسطين، قبل أن تستعرض نشأة المخيم وموقعه وخلفيته التاريخية، وأبرز المحطات التي رافقت المجزرة والظروف التي أحاطت بها، وما خلّفته من آثار إنسانية ووطنية عميقة في الذاكرة الفلسطينية.
وأكدت خلال المحاضرة أن كرامة الفلسطيني وحقوقه الوطنية لا تقبل المساومة، وأن دماء الشهداء وتضحياتهم ستبقى جزءًا راسخًا من مسيرة الشعب الفلسطيني في مواجهة محاولات الطمس والتهجير، مشددة على أهمية إبقاء الذاكرة الفلسطينية حيّة ونقلها إلى الأجيال القادمة.
كما تناولت استمرار معاناة الشعب الفلسطيني وتمسكه بحق العودة، في ظل السياسات الإسرائيلية والأمريكية، مؤكدة أن الرهان يبقى على وعي الأجيال وتمسكها بالهوية الوطنية ووحدتها، وصولًا إلى تحقيق الحقوق الوطنية المشروعة وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.
وتخللت المحاضرة عروض لمشاهد توثيقية مصوّرة عكست جانبًا من حجم المأساة والمعاناة التي عاشها أبناء مخيم تل الزعتر، وأسهمت في استحضار تفاصيل تلك المرحلة وترسيخها في الذاكرة الفلسطينية.





