محليات

هيكل من الحدود الشرقية: سنحمي الاستقرار والحدود

أطلق قائد الجيش العماد رودلف هيكل، مواقف مهمة خلال المناورة التي أجرتها القوات المنتشرة على الحدود الشرقية مع سوريا أول من أمس، مختصراً ذلك بثلاث مهام أساسية للجيش: الدفاع عن الاستقرار والأمن في الداخل، استعادة كامل الأرض المحتلة والسعي إلى تطوير القوة بالقدرات الذاتية. أهمية المناورة تكمن في توقيتها وشكلها ومكانها، فهي تأتي في اليوم الذي صدر فيه قانون العفو العام ومن بين المستفيدين، متورطون في استهداف الجنود في الحدود الشرقية، من بينهم شهداء فوج الحدود البري الرابع الذي زار هيكل مقره.

واختبر الجيش عملية دمج الأسلحة ومختلف القوات المنتشرة في البقعة القريبة، في مهمة الدفاع عن موقع عسكري ضد هجمات قوات معادية، وتضمن العتاد والأسلحة استخدام المروحيات والقصف والمراقبة من الطائرات المسيرة واستخدام الدبابات والآليات الخفيفة ودراجات الكروس، وبمشاركة قوات من أفواج وألوية متعددة.

وكتبت” الاخبار”: تبعث الأجواء المحيطة بالجيش على القلق، لا سيّما أنها تأتي في ظلّ المهام الكبرى الملقاة على عاتقه، ومحاولات كثيرين في الداخل والخارج الضغط على المؤسسة وقيادتها وقائدها العماد رودلف هيكل، للدخول في صدام مع حزب الله ونزع سلاحه بالقوّة، رغم استمرار الاعتداءات الإسرائيلية واحتلال مساحةٍ واسعة من أرض الجنوب. وهنا لا بدّ من التذكير، بأن موقف قيادة الجيش، اليوم هو الموقف العقلاني وسط مجموعة من الآراء المتطرفة، والمؤسسة هي فعلياً من سيتحمل نتائج القرارات المتطرفة في لحظة انقسام دولي وإقليمي ومحلي. وهذا ما يدفع بالقيادة الوسطى الأميركية «سينتكوم»، إلى احترام خيارات الجيش وقائده والتعامل معها بصفتها أفكار عملانية تؤدي الغرض المطلوب أميركياً من دون أن تفجّر الجيش أو البلاد، رغم أن حلقات الضغط تضيق، والمتطلبات العسكرية والأمنية الأميركية من الساحة اللبنانية تتوسّع.

ويزيد استمرار العدوان الإسرائيلي، والحملات الداخلية ضد الجيش، استسهال الهجوم على المؤسسة (في عزّ اتكال حكومة سلام عليها)، ما يهدّد بتجريد البلاد من أي قوّة ضامنة للسلم الأهلي عبر تهشيم المؤسسة بحملات إعلامية وسياسية ممنهجة، بالتوازي مع صعود العصب الطائفي والمذهبي في مختلف أنحاء البلاد. إضعاف الجيش وتقدّم العصب الطائفي، هما الوصفة المثالية حالياً، لتسليم البلاد إلى زعامات محلية مذهبية أو طائفية متطرفة، تنمو على هوامش الفوضى الاجتماعية والأمنية الحالية، خصوصاً أن البنى التقليدية في المجتمع اللبناني، تفقد تأثيرها وقدراتها الاقتصادية شيئاً فشيئاً، ولم يعد هناك «كبير» عند اللبنانيين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى