قرار مفاجئ في الجيش الأميركي… “أباتشي” تتوقف بعد حادث قاتل

علّق الجيش الأميركي جميع مهام التدريب على مروحيات “أباتشي” بصورة مؤقتة، بعد حادث تحطم مروحية من هذا الطراز في ولاية تكساس أدى إلى مقتل العسكريين اللذين كانا على متنها، فيما لا تزال أسباب الحادث قيد التحقيق.
وأوضح الجيش أن قرار تعليق التدريبات سيبقى ساريًا إلى حين التوصل إلى فهم أوضح للسبب الجذري الذي أدى إلى سقوط المروحية، في خطوة احترازية تشمل عمليات التدريب على هذا الطراز.
وكانت المروحية قد تحطمت الأربعاء في حقل عشبي قرب سالادو في ولاية تكساس، على مسافة نحو 48 كيلومترًا من فورت هود.
وأسفر الحادث عن مقتل ضابطي الصف ديونتر هيوي، البالغ من العمر 34 عامًا، وسيث أولمستيد، البالغ 25 عامًا، وهما العسكريان الوحيدان اللذان كانا على متن المروحية لحظة سقوطها.
ولم يعلن الجيش الأميركي حتى الآن السبب الذي أدى إلى تحطم المروحية، فيما يتولى فريق تحقيقات السلامة التابع لمركز الاستعداد القتالي للجيش في فورت روكر بولاية ألاباما التحقيق في ملابسات الحادث وتحديد العوامل التي أدت إليه.
وقال الجيش في بيان إن قرار وقف التدريبات “سيظل ساري المفعول حتى يكون لدينا فهم أفضل للسبب الجذري للحادث”، مشيرًا إلى عدم توافر معلومات إضافية يمكن الكشف عنها في المرحلة الحالية.
ولا تعد هذه المرة الأولى التي يلجأ فيها الجيش الأميركي إلى تعليق أنشطة طيران عسكري عقب حوادث قاتلة، إذ اتخذ قبل 3 أعوام إجراءات مماثلة وأوقف وحدات طيران عن تنفيذ مهامها إلى حين استكمال تدريبات إضافية، بعد مقتل 12 جنديًا في حوادث منفصلة وقعت في ألاسكا وكنتاكي.
وفي المقابل، لم يشمل القرار المعلن وقف المهام القتالية التي تنفذها مروحيات “أباتشي”، والتي يستخدمها الجيش الأميركي في العمليات العسكرية الجارية ضد إيران، بما في ذلك مهمات في محيط مضيق هرمز ضمن الجهود الأميركية لإبقاء ممرات الملاحة مفتوحة.
وكانت مروحية “أباتشي” أخرى قد تحطمت بعد اصطدامها بطائرة إيرانية مسيّرة، بحسب ما أوردته وكالة “أسوشيتد برس”، ما يسلط مزيدًا من الضوء على المخاطر التشغيلية التي تواجه هذا النوع من المروحيات في ساحات العمليات.
وتُعد “أباتشي” من أبرز المروحيات الهجومية في الترسانة الأميركية، وقد صُممت لتنفيذ مهمات قتالية تشمل استهداف الآليات والمواقع الأرضية وتوفير الإسناد للقوات، كما خضعت على مدى عقود لسلسلة من عمليات التطوير في أنظمة الاستشعار والتسليح والاتصالات.
ودخلت المروحية الخدمة لدى الجيش الأميركي في ثمانينيات القرن الماضي، وشاركت منذ ذلك الحين في عدد من أبرز العمليات العسكرية الأميركية، لتصبح عنصرًا أساسيًا في وحدات الطيران القتالي، إلى جانب استخدامها من قبل جيوش دول عدة.
وتحظى حوادث الطيران العسكري بحساسية خاصة داخل الجيش الأميركي، إذ لا تقتصر التحقيقات عادة على تحديد الخطأ المباشر الذي سبق سقوط الطائرة أو المروحية، بل تشمل مراجعة الجوانب التقنية والصيانة والتدريب والإجراءات التشغيلية والعوامل البشرية، قبل اتخاذ قرار باستئناف النشاط بصورة طبيعية.
ويعكس تعليق تدريبات “أباتشي” حجم الاهتمام بالحادث الأخير، خصوصًا أن القرار طال أسطول التدريب على هذا الطراز، فيما ستحدد نتائج التحقيق ما إذا كان سقوط المروحية في تكساس حادثًا منفردًا أم أن هناك عوامل تستوجب إجراءات إضافية على مستوى الأسطول.
المصدر: سكاي نيوز عربية



