جنوبيات

مستشفى دلاعة وجمعية نور اليقين وإعانة الطفل المعوق تحتضن الأطفال في حملة العودة إلى المدارس

 

صيدا – الدكتور وسيم وني

حين تلتقي المسؤولية المجتمعية بالرسالة الطبية تصبح المبادرة أكثر من مجرد حملة تصبح موقفا إنسانيا يترك أثرا في حياة الناس ، ومن هذا الإيمان نظمت مستشفى دلاعة بالتعاون مع جمعية نور اليقين وجمعية إعانة الطفل المعوق حملة طبية مجانية للأطفال من طلبة المدارس وذوي الاحتياجات الخاصة تزامنا مع الاستعداد للعام الدراسي الجديد وذلك في عيادات مستشفى دلاعة في مدينة صيدا في خطوة جسدت أسمى معاني التكافل والاهتمام بالطفولة.

الحملة جاءت لتؤكد أن الاستعداد للعام الدراسي لا يقتصر على تأمين الكتب والقرطاسية والزي المدرسي بل يبدأ أيضا من صحة الطفل وسلامته حيث خضع الأطفال لفحوصات طبية شاملة هدفت إلى الاطمئنان على صحتهم وتقديم الإرشادات الطبية اللازمة لهم.

وأشرف على الفحوصات الطبية الدكتور زهير أبو عرم، أخصائي أمراض الأطفال وحديثي الولادة الذي تابع الأطفال باهتمام وقدم لهم الرعاية الطبية اللازمة في مشهد عكس البعد الإنساني الذي يرافق المهنة الطبية عندما يكون الطفل في قلب الاهتمام.

ولأن سلامة النظر تشكل عاملا أساسيا في نجاح الطفل داخل المدرسة شملت الحملة فحوصات متخصصة للعيون والنظر أجراها الدكتور خليل فياض أخصائي أمراض وجراحة العيون بهدف الكشف عن أي مشكلات بصرية ومتابعتها طبيا عند الحاجة.

وتأتي هذه الخطوة انطلاقا من أهمية الكشف المبكر، خصوصا أن بعض مشكلات النظر قد تنعكس بصورة مباشرة على قدرة الطفل على القراءة والتركيز والتحصيل الدراسي.

من جهته أكد نائب رئيس مجلس إدارة مستشفى دلاعة الدكتور وسيم دلاعة أهمية هذه المبادرة، منوها بالتعاون مع جمعية نور اليقين وجمعية إعانة الطفل المعوق ، ومشددا على أن المستشفى يحرص على أن تكون رسالته الطبية مترافقة دائما مع مسؤولية اجتماعية حقيقية تجاه المجتمع والفئات التي تحتاج إلى الدعم والرعاية.

وأشار إلى أن الأطفال وذوي الاحتياجات الخاصة يستحقون كل اهتمام ورعاية وأن الوقوف إلى جانبهم صحيا وإنسانيا هو واجب تتشارك فيه المؤسسات الطبية والاجتماعية والإنسانية.

بدوره، أعرب المدير التنفيذي لجمعية نور اليقين فضيلة الشيخ جمال محمد عن شكره وتقديره لإدارة مستشفى دلاعة وللكادر الطبي، مثمنا تعاونهم في إنجاح الحملة وتقديم الفحوصات الطبية المجانية للأطفال.

كما وأكدت رئيسة جمعية إعانة الطفل المعوق السيدة أسمى البلولي ديراني أن الشراكة بين الجمعية و مستشفى دلاعة تعكس أهمية تكامل الجهود لخدمة الأطفال، مشددةً على أن رعاية الأطفال وخاصة ذوي الاحتياجات الخاصة لا تكون بالكلمات فقط، بل بالمبادرات التي تلامس احتياجاتهم اليومية وتحفظ لهم حقهم في الصحة والتعليم والحياة الكريمة.

الحملة لم تكن مجرد يوم طبي، بل حملت في مضمونها رسالة أوسع: أن الطفل يستحق أن يدخل مدرسته مطمئنا إلى صحته، واثقا بمستقبله، ومحاطا بأشخاص ومؤسسات تؤمن بحقه في الرعاية والاهتمام.

وفي صيدا، تحولت عيادات مستشفى دلاعة إلى مساحة جمعت الطبيب والطفل والعمل الإنساني، لتؤكد أن أجمل المبادرات هي تلك التي تترك أثرا حقيقيا في حياة الإنسان.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى