منوعات

وزراء الخارجية العرب يبحثون اليوم ملف لبنان.. جعجع: نريد دولة تحزم وتجزم وتحسم وتحكم

نعقد اليوم الإثنين اجتماع لوزراء الخارجية العرب في القاهرة، لبحث أزمات المنطقة وبينها لبنان، على وقع تصعيد اسرائيلي لم يتوقف عند “علي الطاهر”. فقد تواصلت الغارات يومي الجمعة والسبت، وتوسعت إلى مناطق خارج «المنطقة الأمنية»، موقعة المزيد من الشهداء والجرحى المدنيين.

وكتبت” الاخبار”: بينما اجتمع الرؤساء الثلاثة على إدانة الاعتداءات، بقي السؤال: هل تتحول الإدانة إلى سياسة ضغط ومواجهة دبلوماسية تفرض وقف الاعتداءات والانسحاب، أم تبقى مجرد تسجيل للموقف؟
اضافت” الاخبار”: تبدو «القوات اللبنانية» وكأنها تقود سياسة خارجية موازية، بمعزل عن الحكومة والرئاسة الأولى، عبر وزير الخارجية يوسف رجّي، الذي يواصل طرح مبادرات واتصالات هدفها الأساسي إدانة المقاومة وتحميلها مسؤولية ما يجري. وأوكل رجّي إلى السفير إبراهيم عساف، الذي كان مرشح «القوات» لتولي الخارجية، إعداد مشروع قرار أُرسل إلى مجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري، يتضمن إدانة حزب الله ونشاطه العسكري، وتبنّي قرار الدولة اللبنانية بحظر عمله العسكري، وإدانة التدخلات الإيرانية ونشاط الحرس الثوري، فضلاً عن تبنّي اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل، وبنود تتصل باغتيال الرئيس رفيق الحريري وتفجير مرفأ بيروت.

واللافت أن عساف يتولى عملياً إدارة وزارة الخارجية، فيما يبقى رجّي بعيداً حتى عن الدوام بحجة تبلّغه تهديدات أمنية. وهكذا، فإن رجّي، الممنوع من مرافقة عون في جولاته الخارجية وغير المتابع لملف التفاوض، يقوم بدور أكثر خطورة: مراكمة التزامات على لبنان…

خطاب جعجع
وكان رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع القى خطابا مساء امس في معراب في الاحتفال السنوي إحياء “لشهداء المقاومة اللبنانية” تحت شعار “فجر السيادة “، علماً أن جعجع لم يحجب انتقادات صارمة لرئيسي الجمهورية والحكومة على بطء الإنجازات الإصلاحية للحكومة كما في إقامة دولة المؤسسات “التي راهنا عليها”، وفجّر علناً انتقاداته الحادة لاستبعاد وزير الخارجية عن الزيارات الخارجية لرئيسي الجمهورية والحكومة وهو الوزير المعني بكل ما له علاقة بالعلاقات الخارجية. ولكن الأبرز في مواقفه تمثل في مناداته بقوة بـ”دولة تحزم وتجزم وتحسم وتحكم ونرفض دويلة تستجلب الويلات وتتورط في حروب الآخرين وتدافع عن ايران على حساب اللبنانيين”، داعياً إلى حلّ كل الهياكل العسكرية غير الشرعية اللبنانية والفلسطينية وفي مقدمها حزب الله”، معلناً أنه “إما أن يقدم “حزب الله” بكل وضوح وجرأة ومن دون تسويف أو تذاكٍ على حل أجنحته العسكرية والأمنية، وإما على الدولة اللبنانية أن تحزم أمرها”.

ولفت إلى “أن “حزب الله” كان في انتظار إيران ولكنه أصبح واضحاً الآن أن ايران محاصرة وهي في انتظار بارقة خلاص من مكان غير موجود، وتالياً ما الذي ينتظره حزب الله”. وشدّد على أن جمع السلاح غير الشرعي هو مطلب لبناني بالدرجة الأولى.

وأكد جعجع “أننا في وضع صعب جداً ومأسوي في بعض جوانبه وأنها ساعة الحقيقة والقرارات الصعبة”. وقال: “لقد دقّت ساعة قيام الدولة وتوافرت لها الظروف والمقدمات ولا يبقى إلا أن يحزم المسؤولون والقيّمون على الدولة أمرهم ويسارعوا إلى التقاط الفرصة”. وقال إن الحكومة قامت ببعض الإصلاحات ولم تنبعث منها رائحة فساد، لكن النزاهة لا تقاس فقط بغياب الفضيحة بل بسرعة الإصلاح، فالمطلوب كثير فيما العمل بطيء ولا يتم أحياناً وفق الأصول السليمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى