محليات

عون”حيث لا يجروء الاخرون”

كتب الان سركيس في” نداء الوطن”: فعلها الرئيس عون، وتجرأ على كسر كل المحرّمات والتابوهات التي دمّرت لبنان، أما العبرة ففي التنفيذ والاستمرار بالنهج ذاته، وهذا ما وعد عون ترامب به، حيث ستنفذ الدولة اللبنانية ما هو مطلوب منها. وإذا كان هذا الاتفاق بداية وضع لبنان على سكة السلام مع إسرائيل، فإن التحديات ستكون كبيرة، ولا يعني ذلك أن الحرب انتهت. فإيران و”حزب الله” سيفعلان كل شيء من أجل تخريب الاتفاق، سواء عبر خلق مشاكل داخلية أو افتعال حرب وضرب كل محاولة لإنجاح السلام بين لبنان وإسرائيل.

وإذا كان الأسبوع الماضي تاريخيًا بالنسبة إلى لبنان، فسيكون هذا الأسبوع مناسبة لتكثيف بعبدا اتصالاتها الداخلية والخارجية، والشروع في تطبيق الالتزامات. وهنا سيكون الصدام الأول بين الشرعية و”حزب الله”. لذلك، يمكن القول إن التطبيق سيكون المختبر الأول للدولة اللبنانية التي تحظى بتأييد داخلي قلّ نظيره ودعم أميركي وعربي.

دخل لبنان مرحلة جديدة، لا لأن اتفاقًا وُقّع، بل لأن معادلة سياسية عمرها سنوات بدأت تهتز. وما كان يُعدّ مستحيلا قبل أشهر، بات اليوم مطروحًا على طاولة الدولة. أما نجاح هذا المسار، فلن يتوقف على حجم الضغوط، بل على قدرة السلطة على الصمود أمامها، وتحويل لحظة الدعم الحالية إلى واقع سياسي دائم يعيد للدولة قرارها، ويطوي صفحة طويلة من الارتهان والانقسام.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى