عون يشكر الولايات المتحدة على دعم مواقف الدولة والحرص على استقلال لبنان.. نتنياهو: لا انسحاب قبل نزع السلاح

اعلن رئيس الجمهورية جوزاف عون ان اتفاق الإطار الذي وقع بين لبنان واسرائيل برعاية اميركية “هو اول الطريق لتثمير تضحيات اللبنانيين ، ليعودوا إلى ارضهم المحررة كاملة، والى بيوتهم المعمرة حتماً، والعامرة بهم وبوعيهم الوطني، أحراراً كراماً، مرفوعي الرأس، في ظل سيادة دولة لبنانية لا شريك لها في سيادتها على ارضها وشعبها”.
وتوجه الرئيس جوزاف عون في بيان الى الادارة الاميركية وعلى رأسها الرئيس دونالد ترامب، بالشكر على ما بذل من جهود في استضافة المفاوضات ورعايتها ودعم موقف لبنان للوصول إلى الخطوة التي أعلنت اليوم ، كما شكر جميع الدول الشقيقة والصديقة التي رافقتنا خلال هذه المفاوضات الصعبة، داعمة مواقف الدولة اللبنانية، ومعلنة كل حرصها على استقلال لبنان وسلامه وازدهاره.
كما توجه بالتقدير للفريق اللبناني المفاوض، من دبلوماسيين وعسكريين، في واشنطن وبيروت، على مواكبتهم لحظة لحظة وكلمة كلمة، لإنجاز ما نعتبره خطوة أولى على طريق استعادة لبنان لسيادة دولته على أراضيه كاملة، غير منقوصة ذرة.
وقال عون: يبقى الشكر واجباً لجميع اللبنانيين، الذين ضحوا وصمدوا وواجهوا أقسى ظروف العدوان والتدمير والتهجير، وأظهروا أشرف احتضان بعضهم بعضاً وأروع تضامن وطني في أصعب الأوقات، شعباً واحداً تحت راية واحدة لا يستظلون سواها أبداً.
اضاف: ان اتفاق الإطار الذي وقع اليوم، هو اول الطريق لتثمير تضحياتهم، ليعودوا إلى ارضهم المحررة كاملة، والى بيوتهم المعمرة حتماً، والعامرة بهم وبوعيهم الوطني، أحراراً كراماً، مرفوعي الرأس، في ظل سيادة دولة لبنانية لا شريك لها في سيادتها على ارضها وشعبها، وهو ما أقسمنا على تجسيده ونقسم على الاستمرار في العمل حتى انجازه كاملاً فلا يكون بعد احتلال ولا أسرى ولا تبعية ولا وصاية. هذا ما يجمع عليه كل لبناني حر مسؤول شريف. وهذا عهدنا لهم وواجبنا تجاههم.
سلام
وقال رئيس الحكومة نواف سلام: “الإطار” الذي تم التوصل اليه اليوم مع اسرائيل برعاية أميركية هدفه تحقيق الانسحاب الاسرائيلي من كامل الأراضي اللبنانية واستعادة سيادة الدولة عليها وعودة أبنائها اليها.
اما بالنسبة لما يتوجب على لبنان في هذا “الإطار”، والمتمثل ببسط سلطة الدولة اللبنانية عبر قواتها المسلحة على كامل أراضيها، فهو ليس سوى ما سبق ان اتفق عليه اللبنانيون في اتفاق الطائف، وهو الاتفاق الذي عاد واكد قرار مجلس الأمن رقم ١٧٠١ على ضرورة تنفيذه. كما ان “إعلان وقف العمليات العدائية” لعام ٢٠٢٤ الذي أقرّته الحكومة السابقة فإنه بدوره ينص بوضوح في مقدمته على ان القوى الشرعية وحدها مخوّلة حمل السلاح في لبنان وهو يحددها حصراً. وقد أ عاد البيان الوزاري لحكومتنا التي نالت على اساسه ثقة البرلمان التأكيد على هذه الثوابت الوطنية، اضافة إلى التشديد ان الدولة وحدها هي صاحبة قرار الحرب والسلم.
كل الشكر للولايات المتحدة الاميركية ولأشقائنا العرب واصدقائنا في العالم الذين ساهمت جهودهم في التوصل إلى هذا الاتفاق ، وأنني أتطلع إلى الساعة المباركة، التي ستباشر فيها إسرائيل الانسحاب، لكي يتمكن اهلنا الأعزاء من العودة الآمنة والكريمة إلى ديارهم التي اضطرّوا لمغادرتها قسراً، والى إطلاق ورشة الإعمار فيها.
حزب الله
ورد «حزب الله» على توقيع اتفاق إطار ثلاثي جاء على لسان النائب حسن فضل الله الذي حذّر من أن الاتفاق لا يمكن «فرضه» سوى من خلال «حرب أهلية» ، وقال فضل الله :إن «نتنياهو كان يفاوض نفسه… وهذه السلطة لن تستطيع تنفيذ الاتفاق الموقع في واشنطن، إلا إذا ذهبت بدعم أميركي إلى حرب أهلية» ، ورأى أن الاتفاق «هو محاولة لتعطيل مسار إسلام آباد».
الموقف الاسرائيلي
في المقابل، استبق رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو توقيع اتفاق إطار ثلاثي بين لبنان والولايات المتحدة وإسرائيل، بقوله في مقطع فيديو إن «الأهم بادئ ذي بدء هو أن إسرائيل ستبقى في المنطقة الأمنية في جنوب لبنان. هذا إنجاز كبير، وسنحافظ عليه طالما لم يتم نزع سلاح حزب الله».
وأشار، في المقطع الذي نشر بعيد توقيع اتفاق الإطار الثلاثي، الى أن الدولة العبرية ستتيح للجيش اللبناني السيطرة على «منطقتين تجريبيتين»، مشيرا الى أن إحداهما هي «كلياً خارج المنطقة الأمنية وجنوب نهر الليطاني، في حين أن الثانية هي شمال نهر الليطاني».
لكنه أكد أنه لم يُسمح للمدنيين اللبنانيين الذين نزحوا من «المنطقة الأمنية» التي أقامتها إسرائيل في جنوب لبنان، بالعودة إلى منازلهم. وأضاف «نحافظ على المنطقة الأمنية في جميع الأوقات، خارج نطاق نيران مضادات الدروع. ولن نسمح لحزب الله بدخولها، كما لن نسمح للسكان المدنيين بدخولها» ، ولاحقا وصف نتنياهو، توقيع اتفاق الإطار مع لبنان بـ«الإنجاز الكبير» لإسرائيل.
وذكر نتنياهو أن «اتفاق الإطار ضربة قوية لإيران التي حاولت فرض انسحاب علينا من جنوب لبنان، ويؤكد الاتفاق عدم وجود دور لإيران وحزب الله في لبنان، وحققنا إنجازاً كبيراً لإسرائيل» ، وأضاف : «سنسمح بتمكين الجيش اللبناني من بدء السيطرة على منطقتين تجريبيتين بجنوب لبنان، وإسرائيل ستبقى في الحزام الأمني حتى تجريد حزب الله من سلاحه».
إلى ذلك قالت رئاسة الوزراء الإسرائيلية: «وقّعنا مع لبنان إطار عمل يهدف للتوصل إلى اتفاقات مستقبلية، وأن إطار العمل الثلاثي مع لبنان يمثل إنجازاً كبيراً لإسرائيل وهو ينهي محاولات إيران فرض انسحاب كامل من جنوب لبنان ويمنع إيران وحزب الله من أي دور في لبنان».
وأضافت رئاسة الوزراء: «اتفقنا مع لبنان على مشروع تجريبي لنزع سلاح حزب الله سينفذ بجنوب وشمال نهر الليطاني خارج الخط الأصفر بمنطقتين قريبتين من الخط الأصفر» ، وأكدت : «سنحافظ على حرية العمل العسكري داخل الشريط الأمني بلبنان وسنحافظ على الشريط الأمني في لبنان حتى نزع سلاح حزب الله».
ونقلت «القناة 13» الإسرائيلية عن مصادر مطلعة أن الاتفاق سيتضمّن انسحاباً إسرائيلياً ضمن «مرحلة تجريبية» تدخل بموجبها وحدات من الجيش اللبناني لتحل محل قوات الاحتلال، إلى جانب اعتراف متبادل بسيادة كل من الجانبين على أراضيه ، وبحسب ما ذكرته القناة الإسرائيلية، فإن الجلسة الافتتاحية شهدت حضور وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الذي شارك لدفع الطرفين إلى التوصل إلى اتفاق.
وأضافت المصادر أن الموافقة الإسرائيلية تشمل انسحاباً «محدداً» من منطقتين في لبنان، فيما قال ضابط كبير في جيش العدو للقناة إن أحد الانسحابين سيكون جنوب نهر الليطاني، والآخر شماله، ولن يشمل الانسحاب مرتفعات الشقيف.
وبموجب هذه الخطة، ستنسحب قوات الاحتلال من تلك المناطق لتحلّ محلها وحدات من الجيش اللبناني، في إطار البرنامج التجريبي الذي تقوده الولايات المتحدة.
وبحسب التقرير العبري، فإن الولايات المتحدة ستتولى تدريب وتأهيل عناصر الجيش اللبناني استعداداً لتنفيذ الاتفاق، كما ستتولى التأكد من «عدم وجود عناصر من حزب الله ضمن صفوفه».



