مصلحة زراعة النبطية تواجه الإقفال القسري.. ما لم يقفله العدوان أقفله الإيجار المتأخر !
في مشهدٍ يجسّد حجم الصعوبات التي يواجهها موظفو القطاع العام في الجنوب، بادر موظفو مصلحة زراعة النبطية، ومن تلقاء أنفسهم، إلى تنظيف وترتيب مبنى المصلحة الذي تضرر جراء استهدافه من قبل العدو الإسرائيلي قبل نحو أسبوع، متحدّين آثار العدوان والظروف الصعبة التي يعيشونها هم وعائلاتهم.
كان الهدف واضحًا: إعادة المرفق العام إلى العمل بأسرع وقت، وفتح أبوابه أمام المواطنين والمزارعين.
لكن، وفي الوقت الذي كان فيه الموظفون داخل المبنى يعملون على تنظيفه وإعادة شيء من الحياة إليه، فوجئوا اليوم بإقفال طريق الدخول إليه من قبل صاحب المبنى، بسبب مستحقات إيجار متأخرة لم تُسدَّد بعد من قبل وزارة المالية.
وهكذا، وبعد أن صمدت المصلحة في وجه الاستهداف والدمار، وجاء موظفوها بأنفسهم ليزيلوا آثار العدوان ويعيدوا ترتيبها، جاء الإيجار المتأخر ليغلق الطريق أمامهم!
المؤلم في المشهد أن الموظفين لا يملكون حلّ مشكلة الإيجار، والمواطن والمزارع لا ذنب لهما في تأخر المستحقات، فيما تبقى المصلحة حلقة أساسية في خدمة القطاع الزراعي وأهله.
ما عجز العدوان عن إقفاله، لا يجوز أن تقفله الأزمات الإدارية والمالية.
في زمنٍ يحاول فيه أبناء الجنوب إعادة الحياة إلى مؤسساتهم وبلداتهم، أقلّ ما يستحقونه هو أن تُفتح أمامهم أبواب الدولة، لا أن تُغلق في وجوههم.





