جنوبيات

وداعا داليا الدوخي

971211_484841738276164_2074525092_n_67266.jpg

عاصف موس 

داليا الدوخي الطفلة الصغيرة التي لم تتجاوز من العمر الثمانية اشهر والتي قضت عمرها الصغير في التنقل والترحال هربا من جحيم القصف بدءا من مخيم اليرموك الى مدينة دمشق, حيث تنقل اهلها في العديد من الاماكن وصولا الى مخيم عين الحلوة حيث لم تلقى العائلة اي ماوى لها سوى الخيمة المتواضعه في مخيم الكرامه الواقع في منطقة السكة في مخيم عين الحلوة داليا التي التقيتها عندما كنت في زيارة الخيمة المجاورة لخيمتها عندما كلفني احد اصدقائي المغتربين في الولاياة المتحدة الامريكية لايصال مساعدة للسيدة التي كنت قد تحدثت عنها في مقالة سابقة لي عندما كانت تسير في سوق الخضار في مخيم عين الحلوة ولم تستطيع تلك المراة ان تشتري الغذاء لابناؤها وبينما انا اسلم الامانه للمراة حضر جد داليا ووالدتها وكانت تحمل داليا بين يدها وطلبو مني ان ازور خيمتهم ليتحدثو لي عن وضعهم ففعلت فدخلت الى خيمتهم المتواضعة والتي لايوجد بها شي سوى بعض الفرش البسيطة وتحدث لي جد داليا واخبرني ان ابناؤه الاثنين لقيا مصرعهما في الحرب في سوريا وان زوجته قد توفيت وان لامعيل له ولابناء ابنه احد وقد بكى الرجل وبكت ام داليا وقتها كانت داليا بين يدي امها نظرت اليها وقد اخذت افكر هل تستطيع هذه الطفلة ان تقاوم هذه الظروف الصعبة وهذه الدرجة العالية من الحرارة وفي ظل وجود الحشرات والزواحف وفي ظل عدم وجود معيل للعائلة عدت بعد زيارتي الاولى للعائلة وانا احمل امانه صغيرة من احد الاصدقاء من الكويت هذه المرة وقدمتها لجد داليا ووعدت اهل داليا بان ملابس العيد سوف تكون تقدمه من احد اصدقائي الذي كان قد وعدني ان يرسلها من خلالي لهذه العائلة وللعديد من العائلات الاخرة 

الطفلة الدوخي اصيبت بعارض اسهال وتقيؤ وارتفاع في درجات الحرارة بعد زيارتي لها وقد قرات اليوم خبر وفاتها وصورتها لم اتفاجئ كثيرا لاني على اطلاع على مدى صعوبة الوضع وبان اجساد الاطفال الابرياء لاتستطيع ان تقاوم هذه الظروف الصعبة وتوقف للحظة ماذا سوف افعل بملابس العيد التي كان من المقرر ان تستلمها داليا بعد عدة ايام 
من هنا اعيد مرة اخرى توجيه النداء لتقديم المساعدة ويد العون لهذه العائلات حيث ان وضع هذه العائلات لايحتمل اي تاجيل لمد يد العون لهم

 
 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى