قيادة فصائل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان: قوارب الموت تحصد أرواح أبناء مخيماتنا وتستدعي معالجة أسباب الهجرة
بيروت – الدكتور وسيم وني
تتابع قيادة فصائل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان ببالغ الحزن والألم المآسي المتكررة التي تحصد أرواح الفلسطينيين في رحلات الهجرة عبر البحر، وآخرها حادثة غرق قارب المهاجرين قبل أيام قبالة السواحل اليونانية، والتي راح ضحيتها عدد من أبناء المخيمات الفلسطينية في لبنان، في مأساة جديدة تعكس حجم المعاناة التي يعيشها شعبنا في لبنان، وما يواجهه من ظروف اقتصادية واجتماعية ومعيشية قاسية، تدفع الشباب والعائلات إلى ركوب قوارب الموت بحثا عن الأمان والاستقرار والحياة الكريمة.
إن تكرار هذه المآسي يشكل جرس إنذار يستدعي تحركا جديا ومسؤولا لمعالجة الأسباب الحقيقية للهجرة، وفي مقدمتها الفقر والبطالة وانسداد آفاق المستقبل، إلى جانب تراجع خدمات الأونروا وتفاقم الأزمات المعيشية، فضلا عن ضرورة ملاحقة شبكات التهريب التي تتاجر بأرواح البشر ومعاناتهم.
وتؤكد قيادة الفصائل أن تحميل الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية التاريخية عن مأساة اللجوء الفلسطيني لا يعفي المجتمع الدولي من مسؤولياته تجاه اللاجئين الفلسطينيين، وفي مقدمتها توفير الدعم المالي والسياسي اللازم لوكالة الأونروا، بما يمكنها من القيام بالمهام التي أنشئت من أجلها، وخاصة التشغيل والإغاثة والطبابة والتعليم والخدمات الاجتماعية والإنسانية الأخرى، وتطوير برامجها بما يستجيب للاحتياجات المتزايدة للاجئين، ويسهم في التخفيف من معاناتهم وتعزيز صمودهم وتوفير مقومات الحياة الكريمة لهم، إلى حين تحقيق حقهم في العودة إلى ديارهم وفقا للقرار الدولي 194.
وفي هذا السياق، تثمن قيادة فصائل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان الجهود الإنسانية والوطنية التي تبذلها المرجعيات الفلسطينية، وفي مقدمتها سفارتا دولة فلسطين في اليونان ولبنان، بتوجيهات من السيد الرئيس محمود عباس، لمتابعة هذه المأساة والعمل على إعادة جثامين الضحايا إلى ذويهم، إكراما لهم ولتمكين عائلاتهم من وداعهم ومواراتهم الثرى بين أهلهم وأحبائهم. كما تتوجه بالتقدير إلى جميع الجهات والأفراد الذين يبذلون جهودا في هذا الإطار.
وتتقدم قيادة فصائل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان بأحر التعازي والمواساة إلى عائلات الضحايا من أبناء مخيماتنا الفلسطينية، معربة عن تضامنها الكامل معهم ومشاركتهم أحزانهم في هذا المصاب الأليم، ومتمنية أن تكون هذه المأساة الأخيرة في مسلسل قوارب الموت الذي أودى بحياة العديد من أبناء شعبنا.



