حديث متزايد عن تعديل وزاري ومواجهة بين وزيرة البيئة والكسارات.. الزين: نتعرّض لضغوط ولن نتراجع

يتصاعد الحديث عن تغيير وزاري يجري التحضير له لتفعيل العمل الحكومي.
وكتبت” الديار”: تعليقاً على الكلام المتداول عن إمكان تغيير عدد من الوزراء، اكدت اوساط سياسية ان المشكلة لا تكمن في شخص الوزراء أو في أدائهم الفردي، بل في نهج الحكومة ككل وطريقة إدارتها للملفات واتخاذها للقرارات، مشيرة إلى أن تبديل الوجوه لن يؤدي إلى تغيير جوهري إذا بقيت الآليات نفسها معتمدة، لافتاً إلى هيمنة الدولة العميقة على مسار بعض القرارات، وإلى وجود أسلوب عمل بات يحتاج إلى مراجعة سياسية وإدارية شاملة، لذلك فان أي تغيير شكلي في التركيبة الوزارية، من دون تعديل النهج وآليات العمل، لن يحقق النتائج المرجوة ولن يعالج أصل المشكلة.
وكتب ابراهيم بيرم في ” النهار”: إلى أين تمضي المواجهة المفتوحة منذ زمن والمصنفة بالضراوة والسخونة بين وزارة البيئة وقطاع المقالع والكسارات؟ كَثُرَ الحديث أخيراً عن تعديل حكومي، ورجّح البعض أن تدفع وزيرة البيئة تمارا الزين ثمن تلك المواجهة.
ليست المرة الأولى التي تندلع فيها مثل هذه المواجهة بين الطرفين حول عناوين شتى، ولكن هذه المرة يخوضها طرفاها وكأنها “معركة وجود”، فإما أن تثبت الدولة المفترض أنها تجد في الدولة دعماً وسنداً فتستعيد الخزينة العامة ما لها من حقوق ورسوم وعائدات بمفعول رجعي، تُقدّرها الجهات المعنية (الجيش وقوى الأمن الداخلي ووزارة المال) بنحو ثلاثة مليارات دولار، وإما أن ينجح هذا القطاع المتمرّس القواعد في تحقيق الغلبة على الوزارة والدولة معاً فتنتهي المواجهة المندلعة بتسوية على الطريقة اللبنانية ولكن ضمناً تكون الكفة فيها راجحة كما هي العادة لمصلحة “الطرف القوي” أي لمصلحة القطاع المحاصر بالكثير من الشبهات والتهم، ومنها هضم الجبال وتدمير البيئة التي تحل فيها كسارته ومقلعه من دون أن تقيم أي اعتبار للطبيعة وإنسانها.
منطلق المواجهة الأخيرة بين الطرفين، عندما أصدرت الوزارة “أوامر تحصيل الضرر البيئي” و”كلفة التأهيل المترتبة” على هذا القطاع. وجديد هذا الأمر الذي أثار اعتراضاً صريحاً من العاملين في هذا القطاع، أن “هذه الأوامر” أتت بناء على قانون أقرّ وصدر في عام 2019 ويطالب القطاع بدفع مستحقات ورسوم مترتبة عليه للدولة تحُسب كأوامر تحصيل الضرر البيئي، لكن بمفعول رجعي يعود إلى عام 2004 امتداداً إلى عام 2018، فثارت ثائرة هؤلاء عام 2018 وانطلقوا في رحلة اعتراض شرسة تخللتها حملة على الوزارة واتهامات للوزيرة نفسها.
وبناءً على ذلك سارعت وزارة البيئة إلى إصدار بيان توضيحي-دفاعي ورد فيه: إن حقوقاً تراكمت للدولة (في ذمة القطاع) على مدى سنوات طويلة، ويضرّر بيئي وصحي نتج عن استغلال المقالع والكسارات.
وذكر البيان أن القيمة الإجمالية لهذه الحقوق تتجاوز ثلاثة مليارات دولار، مبنية على أساس مسوحات أجرتها فرق متخصصة من الجيش وقوى الأمن الداخلي شملت نحو 1506 عقارات في كل لبنان. وللتدليل على أن للمواجهة الحالية جذوراً ممتدة ذكر البيان أن وزارة البيئة أصدرت سابقاً 71 أمر تحصيل لكن ثمة ثغراً مطبعية حالت دون أن تكون قابلة للتحصيل وفق الأصول. ويبدو أن المواجهة إلى مزيد من الحماوة، ولا شك في أن المجتمع المدني يترصد مواقف المسؤولين وفي مقدمهم رئيس مجلس النواب نبيه بري وسواه من المسؤولين.



