محليات

ملامح إرباكات داخلية بسبب الأزمات الاجتماعية وتحذيرات امنية من الانهيار الاقتصادي و”العمالي” يلوّح بالتصعيد

أصيبت ناقلة للغاز النفطي المسال بشظايا «مقذوفات مجهولة المصدر» في أثناء خروجها من مضيق هرمز، وفق ما أفادت به هيئة بحرية بريطانية، في ثاني حادثة تتعرض لها ناقلة في الممر المائي، الاثنين.

بدوره، أعلن «الحرس الثوري»،إسقاط طائرة مسيَّرة أميركية من طراز «إم كيو 1» في أجواء مضيق هرمز، وهي المسيَّرة الثانية التي يُعلَن عنها خلال 24 ساعة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه من المرجح أن يكون منفتحاً على عقد لقاء مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان، حيث يلتقي ترمب كثيراً من قادة الدول والمسؤولين على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تُعقد في نيويورك، هذا الأسبوع.

وأوضح ترمب أنه في «مرحلة اتخاذ القرار» بشأن إيران، مضيفاً أن «أموراً كبيرة» قد تحدث بشأن إيران في المستقبل القريب نسبياً، مشدداً على أنه من الأفضل لإيران أن تتصرف «بشكل جيد».

من جانبه، حذَّر المتحدث باسم «الحرس الثوري» الإيراني من أن أي هجوم جديد سيدفع طهران إلى «تغيير جغرافيا الحرب ونوعية أسلحتها».

داخليا، مع أن الأنظار ستنشدّ اعتباراً من اليوم إلى نيويورك، حيث ستشكل أعمال افتتاح الدورة العادية للجمعية العمومية للأمم المتحدة وخطب ولقاءات الرؤساء والمسؤولين العالميين المشاركين فيها الحدث المتمادي لأكثر من أسبوع، يبدو لبنان المعني بقوة بهذا الأسبوع الديبلوماسي العالمي موزّعاً بين أزمات الحرب وتداعياتها وأزمات الداخل ومتفرعاتها.
وتتصاعد في الافق ملامح إرباكات داخلية ناجمة عن الأزمات الاجتماعية وتفاقم الأزمات الخدماتية، بما يضع السلطة أمام فترة جديدة من الاختبارات الصعبة والشائكة.

وكتبت” النهار”؛ بدأت المعطيات التي تتناول الازمة الاجتماعية تتنامى في ظل كلام عن إضرابات في قطاعات عدة الاسبوع المقبل. كما أن أزمة الكهرباء توحي بتنامي وضع سلبي بين “القوات اللبنانية” والحكومة نفسها في ظل ما تردد عن اتجاه لدى “القوات” يشجع وزير الطاقة جو صدي على الاستقالة.

وفيما اشارت” البناء” إلى توجّه لإعلان الإضراب الشامل في كلّ القطاعات مطلع الأسبوع المقبل بسبب تردي الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية” كتبت”اللواء”:واصلت اسعار المحروقات والرغيف والنقليات وكل اوجه الحياة الضرورية ارتفاعها، واشارت معلومات الى توجّه لإعلان الإضراب الشامل في كلّ القطاعات مطلع الأسبوع المقبل بسبب تردي الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية.

وجاء في ” الديار”: في انتظار عودة رئيس الحكومة نواف سلام من نيويورك،وفي ظل معلومات عن ابلاغه من قبل رئيس الجمهورية جوزاف عون في اللقاء الذي سبق مغادرته بان ثمة اجراءات باتت ضرورية لتخفيف حدة الازمة، في ضوء السخط في بعبدا على أداء عدد من الوزراء،وصلت تقارير امنية الى المقرات الرسمية تفيد بان الوضع الاقتصادي والاجتماعي «قنبلة موقوتة» قد تستغلها اي جهة تريد ان «تقلب الطاولة» على الاستقرار الداخلي، لنقل الازمة الى الشارع بعنوان جذاب وواقعي لان الضغوط المعيشية تجاوزت «الخطوط الحمراء» ويمكن ان تجد صدى واسعا في كافة المناطق، وقد تخرج الامور عن السيطرة.وتستند هذه المقاربة الى وجود توقعات بازدياد كبير في الاسعار، بعد تقدير كبار المؤسسات الاقتصادية العالمية، وفي مقدمتها البنك الدولي بتفاقم الاوضاع في الفترة المقبلة، حيث يتوقع ان ترتفع اسعار الطاقة 24 بالمئة، اما اسعار المواد الرئيسية يرتقب ارتفاعها 16 بالمئة.

وأمام غياب الحكومة عن معالجة تداعيات الانهيار الاقتصادي، دعا الاتحاد العمالي الحكومة الى اعلان حالة الطوارىء الاقتصادية، للبحث بالوضع الاقتصادي المتفلت، ووفقا لمصادر نقابية ثمة غياب تام للدولة عن استشراف المستقبل، كما عن معالجة التدهور الراهن، ولفتت الى ان معظم الدول اتخذت إجراءات فورية لمحاولة التخفيف من اعباء الازمة على مواطنيها فيما تتآكل الرواتب في لبنان، ليس امام الغلاء فقط بل امام غياب الرقابة على كافة القطاعات حيث وصلت عمليات التفلت والاستغلال الى حدودها القصوى، بينما دول مثل فرنسا، واسبانيا، واليونان اعتمدت رقابة صارمة واتخذت خطوات عديدة بينها تقديم مساعدات فورية للطبقات الدنيا، وتقليل الضريبة على عدة سلع تعتبر جزءا من الاستهلاك اليومي للمواطنين.

اضافت: وفيما لا تلوح في الافق اي إجراءات جدية، ومع ارتفاع كلفة المحروقات والقمح والطاقة والنقل، وانعكاسها على كافة نواحي حياة اللبنانيين، صدرت دعوات تحركات نقابية وإضراب شامل الأسبوع المقبل احتجاجاً.

وبعد تداول أخبار عن مشاركة قطاع الأفران في الإضراب التي تنفذها النقابات اليوم وبعد غد الأربعاء، نفى رئيس اتحاد نقابات الأفران والمخابز في لبنان ناصر سرور مشاركة الأفران في هذا الإضراب. لكن اتحاد نقابات الأفران والمخابز في لبنان حذر بعد اجتماع طارىء من أن «الارتفاع المتواصل في أسعار القمح والطحين والمازوت والطاقة والنقل يضع قطاع الأفران والمواطن اللبناني، ولا سيما الفئات الشعبية، أمام مرحلة بالغة الخطورة.

الاتحاد العمالي
ودعا الاتحاد العمالي العام إلى إعلان حالة طوارئ اقتصادية ودعوة لجنة المؤشر إلى الانعقاد للبت بتصحيح الأجور، ملوحاً بخطوات تصعيدية.

واستنكر الاتحاد، وفق المقرّرات التي تلاها رئيسه بشارة الأسمر، خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماع استثنائي للمكتب التنفيذي، اليوم، «حالة الفلتان والتفلت والانفلات الحاصل في الاسعار وخاصةً المحروقات والمواد الغذائية»، داعياً إلى

إعلان «حالة طوارىء اقتصادية» فوراً.

كما طالب بدعوة لجنة المؤشر إلى الانعقاد فوراً والبت بتصحيح الأجور وبدل النقل والزيادات على ملحقات الأجر، مؤكداً ضرورة دفع الزيادات والتعويضات العائلية والمنح المدرسية في القطاعين العام والخاص.

كما دعا الاتحاد إلى «وضع سلم متحرك للكهرباء يراعي الوضع الاقتصادي للطبقات الفقيرة والمؤسسات الصناعية والمعامل»، وإلى ضرورة تفعيل المراقبة في وزارة الاقتصاد.

ودعا الاتحاد العمالي العام المجلس التنفيذي إلى الانعقاد، يوم السبت المقبل في 26 أيلول، في مقر الاتحاد، والتوصية بكافة أنواع التحرك وتعيين يوم إضراب تحذيري واعتصامات وتحركات في المناطق، وذلك، بالتنسيق مع اتحاد النقل وكافة القوى الشعبية وقوى المجتمع المدني ورابطة العاملين في القطاع العام وروابط المعلمين في القطاعين العام والخاص والجامعة اللبنانية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى