منوعات

تصريحات برّاك تشعل الداخل اللبناني.. اوساط رسمية: صفعة للجهود اللبنانية الكبرى مع الإدارة الأميركية

انشغلت الاوساط الرسمية في لبنان بتصريحات السفير الأميركي في تركيا توم برّاك حول مسار المفاوضات مع لبنان، خصوصاً إشارته إلى أنه لن تكون هناك تسوية من دون مشاركة حزب الله. وقال برّاك إن أي تسوية سياسية أو سلام جادة في لبنان لا بد أن تشمل مباشرةً حزب الله وإيران. وأوضح أن استبعادهم يجعل المفاوضات مع المسؤولين الآخرين في لبنان مجرد نقاش شكلي يتجاهل موازين القوى الفعلية.

وكتبت” الاخبار”: بحسب مصدر وزاري فإن الأوساط المعنية في القصر الجمهوري عبّرت عن استياء الرئيس جوزيف عون وفريقه من هذه التصريحات.وفيما قلل بعضهم من أهمية الأمر كون برّاك غير معني بملف لبنان، لفت آخرون إلى أنه بين الأكثر تأثيراً على الرئيس دونالد ترامب، وأن موقفه قد يكون منسقاً معه. فيما سارعت السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى معوض إلى استطلاع موقف المسؤولين في الخارجية الأميركية من تصريحات برّاك. ربطاً بأن الوزير ماركو روبيو، عراب المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، يواجه أزمة لعدم القدرة على تحقيق اختراقات حقيقية.

وكان برّاك تطرق إلى ملف المفاوضات حول لبنان في مقابلة ناقش فيها ما يحصل على الجبهة التركية – السورية – الإسرائيلية، ووجه انتقادات إلى حكومة بنيامين نتنياهو، ملمّحاً إلى أن التصعيد من قبل إسرائيل له صلة بالانتخابات الداخلية.

وفي وقت لاحق أمس، أكد براك أن الولايات المتحدة تتفاوض مع الحكومة اللبنانية باعتبارها السلطة الشرعية الوحيدة في لبنان، مشيراً إلى أن واشنطن لا تتفاوض مع حزب الله، المصنّف «منظمة إرهابية أجنبية». وقال براك إن «التفاهمات التي تُبرم عبر التفاوض تكون أكثر قابلية للاستمرار». وفي ما يتعلق بالجولان، لفت إلى أن ترامب حدّد السياسة الأميركية تجاهه عام 2019، وأن هذا الموقف لم يطرأ عليه أي تغيير.

وكتبت” الديار”: سجّل في الساعات الماضية استياء عارم من قبل ما يعرف بـ»القوى السيادية» من تصريحات المبعوث الأميركي توم برّاك بشأن إشراك حزب الله وإيران في أي عملية تفاوضية فاعلة. وفيما اعتبرت مصادر مطلعة على موقف حزب الله أن ما أدلى به براك مجرد توصيف لحال الأمور وكيف يفترض مقاربتها، استغربت مصادر رسمية أن يصدر كلام مماثل عن براك، معتبرة أنه يشكل صفعة للجهود اللبنانية الكبرى مع الإدارة الأميركية، والتي تتركز على فصل المسار الإيراني، أو ما بات يعرف بمسار إسلام آباد، عن مسار التفاوض الخاص بلبنان، والذي انتقل في الآونة الأخيرة إلى روما.

وشددت المصادر على أن لبنان الرسمي لن يقبل بالعودة خطوة واحدة إلى الوراء في هذا الملف، وهو ماضٍ في مسار استعادة قراره السيادي، مهما بلغت المصاعب والتحديات. واعتبرت أن كلام براك يبقى، حتى إشعار آخر، معبّراً عن موقفه الشخصي، إذ إن أياً من المسؤولين الأميركيين لم يبلغ أي مسؤول لبناني بأي تغيير في الموقف الأميركي أو بأي توجه معاكس للمسار الذي يعمل عليه لبنان.

ووجه النائب عن حزب «القوات» غسان حاصباني رسالة مفتوحة لبراك شدد فيها على أن «لبنان لا يحتاج، بعد الأثمان الباهظة التي دفعها، إلى «شرعيات إضافية تُنشأ خارج شرعيته الدستورية»، معتبرا أن «الولايات المتحدة نفسها جدّدت أخيرًا تصنيف حزب الله باعتباره منظمة إرهابية مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، وفرضت عقوبات على أشخاص متهمين بالمساهمة في تهريب الأموال إلى الحزب عبر تركيا. فكيف يمكن، والحال هذه، أن يُطلب من الدولة اللبنانية الجلوس إلى طاولة واحدة مع جهة ترفض قراراتها وتمتلك سلاحًا خارج مؤسساتها، فيما الموقف الأميركي والتصنيف الأميركي يتعاملان مع حزب الله باعتباره منظمة إرهابية مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني؟»

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى