جنوبيات

تيار المستقبل يصدر بيان تعليقاً على تكليف النصار

sfsfdsryrhtb_faf0c.jpg

 

صدر عن تيار المستقبل – منسقية صيدا و الجنوب البيان الآتي:

ان القرار الصادر عن مفتي الجمهورية اللبنانية بتكليف الشيخ أحمد نصار مفتياً لصيدا بتاريخ 13 أيار 2013 كان مفاجأة غير متوقعة وأحدث صدمة كبيرة لأبناء صيدا. وهذا القرار مستنكر ومدان لانه لم يحترم إرادة الصيداويين الذين أعربوا جميعاً عن رغبتهم باستمرار تكليف الشيخ سليم سوسان الى حين إجراء انتخابات المفتيين المحليين للمناصب الشاغرة.

 

وعبّرت عن هذه الإرادة العريضة الموقعة من غالبية الهيئة الناخبة الصيداوية والمنتمية الى كافة فئات المجتمع المدني والأحزاب السياسية والتي تم إرسالها إلى مفتي الجمهورية اللبنانية. ولكن من المؤسف أن مفتي الجمهورية أصدر قراراً مخالفاً لإرادة أبناء صيدا والذي لم يأخذ بعين الاعتبار طلب غالبية الناخبين المسجلين أصلاً على لائحة القيد الانتخابي الصادرة عن دار الفتوى في بيروت.

ان عدم تجديد تكليف الشيخ سليم سوسان بمهام المفتي هو قرار يفتقد الى الكثير من الحكمة و الروية والى عدم إدراك لحساسية هذا المنصب ودوره الهام في هذه المرحلة المصيرية التي يمر بها لبنان عامة وصيدا خاصة. و يمكن اعتبار هذا القرار محاولة بائسة لتقزيم دور ورسالة دار الإفتاء في صيدا . هذه الدار التي كانت عبر التاريخ الحديث للبنان المثل والمثال في الوطنية والانفتاح على الآخر والنموذج في كيفية العيش المشترك بين المسيحيين والمسلمين. و لقد كانت هذه الدار منارة دينية وفكرية تولى شؤونها كوكبة من العلماء الكبار وفي طليعتهم المفتي الراحل محمد سليم جلال الدين.

وكانت دار الإفتاء أيضاً مرجعية وطنية ساهمت بفعالية في معركة استقلال لبنان ؛ وحملت هذه الدار أثناء الإحتلال الإسرائيلي مشعل الحرية وكانت نصيراً للمقاومة الصيداوية والجنوبية التي استظلت بفيء راية إيمان مفتي المقاومة الشيخ محمد سليم جلال الدين. وبعد رحيله بقيت دار الإفتاء في صيدا أمينة على مبادئه الوطنية ونهجه الديني السمح . كانت دار الافتاء في صيدا وما زالت مرجعية دينية ووطنية تجمع ولا تفرق، تسعى الى نشر ثقافة الانفتاح والعيش المشترك مؤكدة على ان لا فرق بين صيداوي و آخر الا بمقدار احترامه لوجود الآخر وبتفانيه في خدمة مصلحة صيدا الوطنية .

وأمام هذه الحقائق نحن في تيار المستقبل نعتبر ان قرار مفتي الجمهورية الاخير يمكن ان يبدد هذا الإرث الديني المجيد و الوطني لدار الإفتاء في صيدا لانه يعبر عن سوء تقدير لاهمية تاريخ هذا الصرح الديني والوطني الذي بقي شامخاً وطليعياً في مواقفه الوطنية والدينية الجامعة عند هبوب الانواء والازمات السياسية والاجتماعية .

ولذلك نطالب السلطات المعنية الغاء القرار الجائر احتراماً للإرادة الشعبية الصيداوية وحفاظاً على الدور الديني الرائد والتاريخي المجيد لدار الافتاء في صيدا. ومن المؤكد ان العودة عن هذا الخطأ يعني بداية وصل ما انقطع بين ابناء الطائفة السنية من اجل اعادة اللحمة والوحدة بينهم لان في ذلك نفعاً لهم وللشعب اللبناني عملا بالآية الكريمة ” فأما الزَبدُ فيذهب جفاءً واما ما ينفع الناس فيمكُثُ في الارض “.

{nomultithumb}

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى