النابلسي: ليرفع العلماء صوتهم ضد الممارسات التي تمزق وحدة المسلمين
أشار العلامة الشيخ عفيف النابلسي إلى انه “لا يمكن لأحد أن يتصور حجم الانحراف الخطير في واقع الأمة، بعد هذه المشاهدات المؤسفة التي هاجت فيها الغرائز إلى حدود الجنون والعبث”، قائلاً: “فمنذ أيام شاهدنا تدمير مقام الصحابي الجليل عمار بن ياسر في الرقة والبارحة شاهدنا أيضاً تدمير مقام الصحابي حجر بن عدي الكندي في عدرا ونبش قبره بطريقة تجاوزت كل حدود الإنسانية والأخلاق”.

وفي خطبة الجمعة التي ألقاها في مجمع السيدة الزهراء في صيدا، أضاف: “لا يمكن أن يكون هؤلاء الفاعلين إلا ضد الدين والإسلام، ولا نعلم سبباً واضحاً لدعم مثل هذه الجماعات التي تعيث في الأرض فساداً وتخريباً وتشويهاً لصورة الإسلام”، لافتاً إلى انه “على علماء الإسلام أن يرفعوا صوتهم عالياً ضد هذه الممارسات البشعة التي تمزق وحدة المسلمين، وعليهم أن يعلنوا بشكل صريح إدانتهم لهذه الأفعال لا أن يسكتوا كما جرت العادة أمام جرائم القتل التي يقوم بها إنتحاريون ضد الناس الأبرياء في الأسواق والشوارع والمساجد كما هو الحال في العراق وباكستان وأفغانستان وسوريا”.
وأضاف ان “الصمت إزاء إستقدامهم إلى سوريا سيفتح المجال أمام مخاطر متصاعدة وسيرفع ذلك من منسوب التوتر والتصادم بين المسلمين”، لافتاً إلى ان “أحد أهداف الممولين والداعمين لهذه الجماعات هو تدمير سوريا بحيث يتم الضغط عليها لتخرج عن مبادئها وثوابتها تجاه الشعب الفلسطيني وإلتزامها بخط المقاومة، فهم يريدون سوريا أرضاً محروقة بلا إمكانات ولا موارد ولا مؤسسات ولا جيش”، محذراً من “هذا المسار الذي يريد للأمة أن تخوض في غمار الفتنة بدل أن تخوض غمار الجهاد الحقيقي مع إسرائيل”.



