المستقبل والجماعة : حصر السلاح بيد الدولة والمطالبة بتسليم قتلة المهندسين في صيدا

أكدت قيادتا تيار المستقبل والجماعة الاسلامية في الجنوب التمسك بمرجعية الدولة ومؤسساتها في حفظ الأمن والاستقرار في مدينة صيدا وحماية سلمها الأهلي وعيشها الواحد.
وخلال الاجتماع الدوري لهما والذي عقد في مجدليون اكدت قيادتا المستقبل والجماعة رفض لغة السلاح والتهديد بالسلاح من اي جهة كانت، داعين الى الاحتكام الى لغة العقل والحكمة والمعالجة الهادئة لأي قضية مهما عظمت . وطالبت القيادتان بتسليم قتلة المهندسين لبنان العزي وعلي سمهون والمصري علي شربيني الذين قتلوا في حادثة تعمير عين الحلوة.
شارك في الاجتماع عن تيار المستقبل : النائب بهية الحريري والمسؤول التنظيمي للتيار في الجنوب محيي الدين الجويدي وعن الجماعة الاسلامية ” المسؤول السياسي في الجنوب الدكتور بسام حمود والمسؤول التنظيمي أحمد جردلي والمسؤول الاجتماعي حسن ابو زيد وعضو قيادة الجماعة حسن شماس ” وذلك بحضور السيد عدنان الزيباوي .
تداول المجتمعون في المستجدات على الساحة الداخلية عموما وفي صيدا ومنطقتها خصوصا ، وكان تقييم لما شهدته الأسابيع القليلة الماضية من تطورات على صعيد المدينة .
فاكد المجتمعون على ما يلي :
* التمسك بمرجعية الدولة ومؤسساتها في حفظ الأمن والاستقرار في مدينة صيدا وحماية سلمها الأهلي وعيشها الواحد.
* رفض لغة السلاح والتهديد بالسلاح من اي جهة كانت ، ورفض الخطاب الطائفي والمذهبي والتحريضي ، والاحتكام الى لغة العقل والحكمة والمعالجة الهادئة لأي قضية مهما عظمت .
* المطالبة بتسليم قتلة المهندسين لبنان العزي وعلي سمهون والشاب المصري علي شربيني الذين قتلوا في حادثة تعمير عين الحلوة ورفع الظلم الذي لحق بعائلاتهم وبالمدينة .
* تداول المجتمعون في شؤون النازحين السوريين والفلسطينيين الى مدينة صيدا ومخيماتها فاكدوا ان الدولة اللبنانية والجهات الدولية المعنية تتحمل مسؤولية التقاعس عن تأمين الايواء والرعاية والخدمات اللازمة لهم لا سيما في ظل تزايد اعدادهم التي تنوء بأعبائها المؤسسات الاغاثية وهيئات المجتمع المدني منفردة.
د. بسام حمود
وقال الدكتور بسام حمود في تصريح له اثر الاجتماع : بداية هو لقاء ياتي في اطار اللقاءات الدورية بين قيادة الجماعة الاسلامية وتيار المستقبل وسعادة النائب بهية الحريري ، وكان محور اللقاء صيدا، امن صيدا واستقرارها ومصلحة ابنائها كان هو العنوان وهو اصلاً محور كل التحركات واللقاءات التي تقوم بها الجماعة الاسلامية . صيدا تستحق منا جميعاً افضل من ذلك وسنقف في وجه الفتنة بكل ما اوتينا من قوة وامكانيات، ولكن للاسف يوجد مشكلة ويجب معالجتها ولكن يجب توصيفها بالشكل الصحيح لكي نستطيع وضع الحل الملائم والمناسب والدائم ، فالقضية لا تتوقف على مسألة آنية او على ايام معدودة ، فهنالك نهج موجود يجب معالجته ويجب عدم الوقوف عند ردات الفعل فقط .قلنا ولا زلنا اننا نؤمن بمرجعية الدولة ومؤسساتها في حفظ الأمن والاستقرار ومعالجة ومتابعة شؤون المواطنين وهذا ما نطلبه دائما ، ولكن المفارقة اننا نرى الدولة تتخلى أحياناً عن مسؤولياتها حتى يأكل القوي الضعيف وحتى تكون شريعة الغاب . وحينا آخر نرى الدولة تبالغ في تعاطيها مع بعض القضايا حتى تصادر حقوق المواطنين ، وهذا ما شهدناه في صيدا حيث تحولت صيدا الى اشبه بمنطقة عسكرية في الوقت الذي رفضنا فيه سابقاً اي كلام عن المنطقة العسكرية في صيدا ، ان تقطع اوصال المدينة بهذه الطريقة وان يساء الى الناس في الطرقات فهذا امر مرفوض وخاصة عندما لا نرى هذه التصرفات موجودة في مناطق اخرى يكثر فيها الحديث عن المخدرات والسرقات والخطف ، فتلك المناطق اولى ان يقام فيها هذا العمل العسكري من مدينة صيدا .
واضاف: الشيء الثاني انه ليس من حق احد ان يمنع اياً كان من التعبير عن رأيه ، وليس من حق احد ان يمنع احدا من اقامة اعتصام سلمي طالما انه تحت سقف القانون، وهذا امر يكفله الدستور، وحقيقةً ان محاولة الغاء الآخر امر مرفوض ، لا يستطيع احد ان يلغي احدا ، فالتعامل بهذا الأسلوب مع صيدا او بعض الأطراف او بعض الأشخاص في صيدا هو مرفوض . اضف الى ذلك ان الخطاب بالشكل الموجود حاليا ومن الجميع نحن لا نحبذه ونرفضه ، ولكن هناك شريحة من المواطنين لديها هواجس ولذلك هي ترفع الصوت كما فعل كل من له هواجس في هذا البلد –وما اكثرهم- ومنهم الشيخ احمد الاسير واذا كان البعض يعتبر خطابه ونبرته عنوان طائفي ومذهبي وتحريضي وما شابه ذلك كما يقولون، فاننا نرى ان كلمة ” ما حدا يجربنا ” هي اشد تعبئة وفتنوية ومذهبية وتحريضية، وهي شبيهة بما قيل بعد 7 ايار انه يوم مجيد والذي كان احد اهم شرارات ما نعيشه اليوم اقتنعتم بذلك ام لم تقتنعوا.
وقال: يجب ان يقتنع الجميع ان هناك مشكلة ولم تبدأ المشكلة في صيدا او مع الشيخ احمد الأسير وبالتالي المطلوب من الجميع التواضع قليلاً والبحث الجدي عن الاسباب دون الوقوف فقط عند ردا
ت الفعل والعيش في الوهم، والنظر بجدية الى وضع المدينة واهلها الذين يدفعون ثمن تلك الاوضاع من امنهم المهدد وارزاقهم المقطوعة ولديهم ايضاً هواجس يجب على الجميع مراعاتها، هناك حالة سيئة اصلا في لبنان، ولكن دون ادنى شك الوضع الأمني الذي وصلنا اليه من تسجيل نقاط على الساحة الصيداوية وكر وفر في المدينة انعكس سلبا على الاوضاع في صيدا .
وخلص للقول : اخيرا، هناك قضية مهمة يجب الوقوف عندها لانها تعني كل ابناء المدينة وهي مسألة تسليم قتلة شابين من خيرة شباب المساجد في صيدا ، اضافة لشاب ثالث ، فالوقوف عند هذا الموضوع جدي ونحن نقول لمن يخاطب الجماعة دائما ويطالبها بالعودة عن شهادة الزور التي تبنتها، نقول اننا نتحدث عن شيهدين وشهيد ثالث مظلوم ، فعسى ان يخبرنا اين هي شهادة الزور وهل يجب ان نكون مع القاتل ضد المقتول ام انه يعيش في عالم آخر، وفي المحصلة نحن حريصون على امن واستقرار صيدا وعلى رزق ومسقبل ابنائها، فتعالوا الى كلمة سواء نرفض من خلالها لغة السلاح وظهور السلاح والتهديد بالسلاح مهما اختلفنا في الموقف السياسي.
نقلا عن صيدا إلى العالم



