عون: الجيش والقوى الشرعية المرجع الوحيد.. سلام في النبطية: قيام الدولة طريق الإنسحاب وبسط السيادة

تقدّم ملف حصر السلاح ومرجعية الدولة في الجنوب مجدداً إلى واجهة المواقف السياسية اللبنانية، بالتزامن مع استمرار الغارات والقصف والتفجيرات الإسرائيلية في عدد من البلدات؛ إذ شدد الرئيس اللبناني جوزيف عون على أن الجيش والقوى الأمنية الشرعية هما المرجع الوحيد لأمن المواطنين، فيما دعا المطارنة الموارنة إلى دعم المفاوضات الجارية وعملية حصر السلاح بيد الدولة.
واعلن رئيس الجمهورية خلال استقباله وفداً من بلدية دير ميماس “أن تمسّك الجنوبيين بأرضهم هو أبلغ رد على كل محاولات التهجير والتخويف والاعتداءات التي ترتكبها إسرائيل”، مشدداً على “أن الدولة ستبقى إلى جانب أبناء الجنوب الصامدين منهم والنازحين قسراً من قراهم وبلداتهم، حتى زوال الاحتلال الإسرائيلي أو الحصار عن كل قرية جنوبية.”، وقال: “إن أبناء الجنوب، لا سيما الصامدين منهم في قراهم، هم حراس الأرض، والدولة هي سندكم وسوف تحميكم ولن تتخلى عن أي شبر من أرضكم”.
في المقابل، اكتسبت الزيارة الثالثة للجنوب التي قام بها أمس رئيس الحكومة نواف سلام منذ تشكيله الحكومة، والجولة الواسعة التي تخللتها في النبطية، إلى المضامين البارزة للكلمة التي وجهها إلى أبناء النبطية والجنوب، دلالات بالغة الأهمية، خصوصاً غداة عودته من واشنطن ونيويورك.
وزار سلام الرئيس جوزف عون في قصر بعبدا وأطلعه على نتائج زيارته لنيويورك وواشنطن، والمحادثات الإيجابية التي أجراها مع عدد من المسؤولين الأميركيين والدوليين، والتي تناولت الأوضاع في لبنان والمنطقة.
كذلك أطلع الرئيس سلام رئيس الجمهورية على أجواء جولته في منطقة النبطية، واللقاءات التي عقدها مع المسؤولين والمواطنين، والتي تناولت حاجات أبناء المنطقة ، وبحثا في الخطوات الواجب اتخاذها لمعالجة الشؤون المعيشية والحياتية، والإجراءات التي أقرّها مجلس الوزراء في جلسته أمس.
وكتبت ” اللواء”: كان يوم امس يوم الدولة في الجنوب والجنوب في حضن الدولة، من خلال زيارة رئيس الحكومة ووزير الداخلية لمنطقة النبطية، ووضع الحجر الاساس لإعادة بناء مبنى الدفاع المدني الذي دمره العدو الاسرائيلي في عدوانه الضخم على المدينة ومنطقتها.
وكتبت” البناء” أنّ زيارة سلام نسّقت مع حركة أمل وحزب الله، فيما كان رئيس مجلس النواب نبيه بري عرّاب هذه الزيارة، حيث تمّ الاتفاق عليها قبل جلسة المناقشة العامة في المجلس النيابي، حيث تلقى الرئيس بري وعداً من سلام بالقيام بهذه الزيارة بعد عودته من أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك واجتماعاته في واشنطن.
ووضعَت مصادر سياسية زيارة سلام والوفد الوزاري والأمني إلى الجنوب في إطار التغطية على فشلها في وقف العدوان وتحقيق الانسحاب “الإسرائيلي” وسقوط رهانها على الضغط الأميركي على “إسرائيل” لتقديم خطوة مقابل مسلسل التنازلات التي قدّمتها السلطة اللبنانية عبر اتفاق الإطار، ولذلك تحاول السلطة التسلل إلى الجنوب عبر تقديم مجموعة من المشاريع الإنمائية والحياتية لإطفاء الغضب الشعبي حيال تجاهل الحكومة والمؤسسات الخدمية والأمن والدفاع عن الجنوب وأهله لمدة عام ونصف العام. ولفتت المصادر لـ”البناء” إلى أنّ السؤال ليس في جمالية الصورة في النبطية، لكن في جرأة السلطة بصرف هذا الحضور السياسي والوزاري والأمني على أرض الواقع عبر اتخاذ قرارات فعلية وعملية في وقف الاعتداءات وتحقيق الانسحاب وإعادة النازحين والإعمار.
وسأل: ماذا لو اندلعت حرب جديدة في المنطقة؟ هل نقبل بان يدفع لبنان والجنوب ثمنها مرة أخرى؟ وهل نبقى منتظرين ويبقى أهلنا نازحين وتبقى ارضنا محتلة واسرانا في الأسر ويبقى الاعمار مؤجلا، ونبقى معلقين على ما يقرره لنا الآخرون؟ بالتأكيد لايمكن لعاقل ان يقبل بذلك.
وبعد وضع حجر الأساس لمركز الدفاع المدني الجديد، زار الرئيس سلام امام بلدة النبطية عبد الحسين صادق في منزله ووضعه في اجواء ما ستقوم به الحكومة في النبطية وقرى الجنوب ّ،وبالتزامن مع جولة سلام قام رئيس بلدية النبطية الفوقا والاهالي بالدخول الى البلدة سيرا على الاقدام رغم التهديدات الاسرائيلية.
ورافق سلام في جولته وزيرا حركة امل وحزب الله ياسين جابر ومحمد حيدر ووزير الداخلية احمد الحجار.



