محليات

“لا صفقات صلح ولا وعود حالمة بالتطبيع”… رعد يرفع السقف

أكد رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد أن خيار المقاومة مستمر، موجّهًا انتقادات سياسية حادة إلى السلطة وإلى ما وصفه بـ”صفقات التنازل” و”اتفاقات الأطر”، ومعلنًا رفضه أي تسوية تتضمن، وفق موقفه، تنازلًا عن السيادة أو الحقوق الوطنية، كما شدد على رفض التطبيع أو أي مساومة مرتبطة بالوجود الإسرائيلي في الأراضي اللبنانية.

وجاءت مواقف رعد خلال احتفال أقامته الهيئات النسائية في “حزب الله”، بالتعاون مع عوائل الشهداء، في مرقد السيد حسن نصرالله، في الذكرى السنوية لاستشهاد السيدين حسن نصرالله وهاشم صفي الدين. وفي مستهل كلمته، جدد التزام الحزب بما وصفه بـ”ثوابت مسيرتنا المقاومة وأهدافها”، مؤكدًا مواصلة السير في “خط المقاومة ونهج الشهداء”.

وتوجه رعد إلى عائلات الشهداء والمقاومين، مشددًا على أهمية التمسك بالنهج الذي سار عليه أبناؤهم ونقل قيمه إلى الأجيال الجديدة. كما تحدث عن جرحى تفجيرات أجهزة “البيجر”، معتبرًا أنهم يمثلون نماذج للصبر والإرادة.

وفي الجانب السياسي من كلمته، قال رعد إن مشروع نصرالله وصفي الدين، بحسب تعبيره، “لم يكن مشروع زعامة على زاروب في هذا الوطن أو على مقعد وجاهة في السلطة”، بل مشروعًا لتحرير الوطن واستقلال إرادة أبنائه، مضيفًا أنه استهدف أيضًا تعميم “روح المقاومة” في المنطقة واستعادة ثقة شعوبها بقدرتها على التحرر والاستقلال والسيادة.

وخصص رعد جزءًا واسعًا من كلمته للموقف من إسرائيل، معتبرًا أنها تشكل تهديدًا للبنان والمنطقة، ومتهمًا إياها بالسعي إلى التوسع على حساب دول المنطقة. كما هاجم سياسات بعض حكومات المنطقة تجاه إسرائيل، معتبرًا أن التقارب معها لن يوفر الحماية من مخاطرها. وهذه المواقف والتوصيفات وردت على لسان رعد في سياق خطابه السياسي.

كذلك ربط رعد بين استهداف نصرالله والحرب على إيران، متهمًا إسرائيل والولايات المتحدة ودولًا غربية وجهات إقليمية بالعمل على مواجهة مشروع المقاومة وداعميه، كما ربط ذلك بقضية تغييب الإمام موسى الصدر ورفيقيه، وفق الاتهامات التي أوردها في كلمته.

ورفع رعد سقف خطابه تجاه الداخل اللبناني، مؤكدًا أن “لا خيار لنا إلا مواصلة المقاومة”، ومعتبرًا أن تفاصيل هذا الخيار تعود إلى قيادة الحزب لتحديد خططها ومتطلباتها. وفي الوقت نفسه، دعا إلى “أوسع تفاهم ممكن” مع اللبنانيين والحلفاء والأصدقاء، وإلى تجنب كل ما يمكن أن يستفيد منه الخصوم.

وشدد على رفض ما وصفه باتفاقات “الخزي والإذعان والتنازل عن حقوق وطنية”، وهاجم “سلطة منهزمة وضائعة وخائبة الرهانات” و”موقعي صفقات تنازل واتفاقات أطر”، في إشارة سياسية وردت من دون تسمية أشخاص بعينهم.

وفي موقفه من أي تسوية مع إسرائيل، طالب رعد بانسحابها من الأراضي اللبنانية “من دون شروط أو مكافآت”، مؤكدًا رفض “أي مساومة على سيادة الوطن وحقوق وكرامة المواطنين”، وكذلك رفض “صفقات الصلح” و”وعود التطبيع”.

وختم رعد بتأكيد الاستمرار على النهج نفسه تحت قيادة الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم، مشددًا على مواصلة الالتزام بخيارات الحزب والمقاومة.

المصدر: ليبانون ديبايت

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى