منوعات

ظاهرة في شوارعنا والحلّ موجود… فهل يُطبَّق؟

تغزو الكلاب الشّاردة الطّرقات والشّوارع، ما يُثير الخوف بين النّاس، وبتنا نسمع بشكلٍ شبه يوميّ عن تعرّض أشخاص لهجمات منها. ومع تزايد أعدادها وتكرار الحوادث، يعود السّؤال إلى الواجهة: كيف وصلنا إلى هذه الأزمة؟ ومن أين يبدأ الحلّ؟

توضح الناشطة في مجال الدفاع عن حقوق الحيوان غنى نحفاوي أنّ “تكاثر الكلاب الشّاردة على الطّرقات يعود إلى تراكم سنوات، ففي عام 2017، حين كانت تبلغ أعداد الكلاب الشّاردة في لبنان حوالى 20 ألفاً، صدر ّقانون الرّفق بالحيوان الذي نظّم موضوع الكلاب الشّاردة عبر تنفيذ البلديّة لإجراءات وزارة الزّراعة من خلال إنشاء مأوى في كلّ بلديّة أو في كلّ اتّحاد بلديّات، وهذا ما لم يحصل”.
وتُضيف، في حديث لموقع MTV: “منذ عام 2020، بدأت الأزمات ولجأ اللّبنانيّون بسبب تراكمها الى التخلّي عن الكلاب، ولم تتصرّف البلديّات حيال موضوع الكلاب الشّاردة الأمر الذي أدّى الى ازدياد أعدادها في شوارعنا”، معتبرةً أنّ “النّاس هم من تسبّبوا بهذه الأزمة، بالإضافة إلى متاجر الحيوانات التي تُزوّج الكلاب وتبيعها”.
وتقول نحفاوي: “تكاثرت الكلاب الشّاردة ولجأ بعض الأفراد والبلديّات الى التّسميم للتخلّص منها، من خلال استخدام مادّة الـ “لانيت” المحظورة عالميّاً”.
وتشرح نحفاوي عن أصناف عدّة من الكلاب الشّاردة في الشّوارع: الصّنف الأليف جدّاً واللّطيف، يقترب من الأشخاص بكلّ أمان لأنّه يريد الطعام أو المياه أو لأنّه خائف أو تعرّض للعنف، الصّنف اللّطيف والأليف، يخاف ويبتعد عن النّاس، أمّا الصّنف الثالث، فهو الذي لا يُحبّ النّاس لأسبابٍ عدّة، منها تعرّضه للعنف، وقد “يُكشّر” عن أنيابه عند الاقتراب منه، وهذا النّوع يُخيف الناس بسبب شكله لكنّه قد لا يُهاجم النّاس، والصّنف الرابع يشمل الكلاب المسعورة، أي المُصابة بمرض السّعار أو ما يُعرف بـ”داء الكلب” القاتل، وهو عدوى فيروسيّة مميتة تصيب الجهاز العصبيّ المركزيّ وتؤدّي إلى التهاب الدّماغ، وهذا الصّنف يهجم على النّاس فوراً من دون سبب، ومن هنا يأتي مشروع الـ TNVR (Trap-Neuter-Vaccinate-Return) الذي أطلقه وزير الزراعة نزار هاني للكلاب الشّاردة”.
وتُشير نحفاوي إلى أنّ “مشروع الـ TNVR هو بروتوكول مُعتمد عالميّاً وينطبق على الأصناف الثلاثة الأولى من الكلاب الشّاردة، من خلال أخذ الكلاب لخصي الذّكر وتعقيم الأنثى، ثمّ إعطائها اللّقاح وإعادتها إلى المنطقة مع الـ Eartag، والأمر الذي يُشّر إلى أنّ الكلب آمن وأليف ولا يُؤذي”.
وتُشدّد على أنّ “الحلّ الذي يعتمده بعض البلديّات من خلال إزالة الكلاب الشّاردة من مكانها خاطئ، والحلّ هو بالخطّة التي أطلقها وزير الزّراعة بالتّعاون مع نقابة الأطبّاء البيطريّين”، لافتةً إلى أنّ الكلفة قليلة على البلديّات، مضيفةً: “رغم صعوبة الوضع على الجميع، إلا أنّني أؤمن أنّ هذا هو الحلّ الوحيد ويجب أن تتعاون الجهات المعنيّة كافّة لتطبيقه”.
كما تدعو نحفاوي إلى الامتناع عن قتل الكلاب الشّاردة وإطلاق النّار عليها وتعنيفها، وتقول: “تواصلوا مع الناشطين أو الجمعيّات في حال مصادفة كلب مسعور”.
وتشرح نحفاوي انّ “انتشار النّفايات قرب البيوت يجعل الكلاب الشّاردة تقترب منها، ولا يجوز وضع الطّعام عشوائيّاً للكلاب الشّاردة، بل هناك تقنيّة الـ”قساطل” البعيدة عن المنازل، والتي يوضَع فيها الطّعام”.

إذاً، يبقى الحلّ بعيداً عن التّسميم والقتل العشوائيّ، فتنظيم هذا الملفّ مسؤوليّة مشتركة بين البلديّات والجهات المعنيّة والنّاشطين والمواطنين، الأمر الذي سيحدّ من تكاثر الكلاب الشّاردة ويحميها من العنف، ويحمي الجميع.

المصدر: mtv

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى