منوعات

تقدّم التحضيرات لمؤتمر باريس لدعم الجيش ودعم دولي متصاعد

التحضيرات لمؤتمر دعم الجيش والقوى الامنية اللبنانية المرتقب عقده في باريس يومي 16 و17 أيلول الحالي قطعت شوطًا متقدمًا، مع تأكد حضور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، باعتبار فرنسا الدولة المضيفة، ورئيس الجمهورية جوزاف عون، والملك الأردني عبدالله الثاني، إلى جانب ممثلين عن الدول العربية والصديقة المعنية بتقديم المساعدة للجيش .

وكتبت” الديار”: اشارت مصادر ديبلوماسية فرنسية، عن مشاورات مكثفة تجري حاليا بين باريس وعدد من شركائها في مجلس الأمن الدولي بشأن تشكيل تحالف لمرحلة ما بعد اليونيفيل، اكدت اكثر من عشر دول اوروبية استعدادها للمشاركة فيه، بهدف تعزيز سيادة لبنان والحؤول دون تحول أراضيه إلى «موطئ قدم لتصعيد إقليمي»، كاشفة عن خطة، يجري اعدادها بالتنسيق مع ايطاليا، لانشاء قوة دولية مدعومة من الامم المتحدة وتحت رايتها، تراعي المطالب اللبنانية التي عرضها كل من رئيس الجمهورية وقائد الجيش خلال زيارتهما الى روما، مؤكدة أن استقرار الوضع في لبنان يرتبط بمواصلة مسار حصر السلاح، الذي تصر الولايات المتحدة الاميركية على انجازه.

وفي سياق متصل توقعت اوساط متابعة ان يقوم قائد الجيش العماد رودولف هيكل، بزيارة خاطفة الى فرنسا، يلتقي خلالها عددا من المسؤولين، تحضيرا لمؤتمر دعم الجيش، الذي بات من المؤكد مشاركة كل من الرئيس الفرنسي، الملك الاردني، والرئيس اللبناني، كاشفة ان هيكل سيعيد التاكيد في باريس على ان المطلوب اليوم، ان يكون الجيش اللبناني شريكا مباشرا في صياغة احتياجاته، لا مجرد متلقٍ للمساعدات، وان ينجح المؤتمر في تأمين حشد دولي – عربي، يتحول معه الدعم إلى قدرة فعلية للمؤسسة العسكرية، وليس إلى مجرد وعود مالية في المؤتمرات، كما حصل سابقا، من خلال مشروع لبناء قدراته على المدى الطويل، يتخطى اطار «المساعدات المتفرقة»، متوقعة ان لقاء ماكرون – هيكل في الايليزيه.

وكتبت” نداء الوطن”: يبدو لبنان أمام اختبار يتجاوز حجم المساعدات المنتظرة إلى مدى قدرته على توظيفها في تثبيت سلطة الدولة. فالدعم الفرنسي والأردني والأوروبي والصربي للجيش يضع المؤسسة العسكرية في صلب الرهان على المرحلة المقبلة، سواء لناحية الإمساك بالأمن، أو تعزيز الانتشار في الجنوب، أو الاستعداد لمرحلة ما بعد “اليونيفيل”.

غير أن تحويل هذا الدعم إلى فرصة فعلية يبقى مشروطًا بقرار داخلي يتيح للدولة بسط سلطتها، بدل أن يبقى الجيش محاصرًا بقيود سياسية وميدانية تحول دون قيامه بكامل مهماته ، ويتقاطع مؤتمر باريس مع توجه أوروبي متزايد نحو الاستثمار في قدرات الجيش اللبناني.
فقد أعلن الاتحاد الأوروبي أمس عزمه إطلاق بعثة لتدريب الجيش خلال الأشهر المقبلة، وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد كايا كالاس، عقب اجتماع لوزراء دفاع دول التكتل في إيرلندا، إن الوزراء ناقشوا خطط إطلاق بعثة أوروبية جديدة لتقديم المشورة إلى القوات المسلحة اللبنانية وتدريبها في مجالَي أمن الحدود والأمن البحري.
وشددت على أن الاتحاد الأوروبي “لا يسعى إلى الحلول محل اليونيفيل، بل نستثمر في قدرة لبنان على توفير أمنه بنفسه”، موضحة أن التخطيط يسير بصورة جيدة وأن نحو عشر دول أبدت اهتمامًا بالمشاركة، على أن يُتخذ القرار الرسمي بإطلاق البعثة في تشرين الأول. ويأتي ذلك فيما يقترب تفويض قوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان من نهايته في نهاية 2026.
وفي إطار الجهود الجارية لتوفير دعم وازن للجيش قبيل الاجتماع التحضيري للاجتماع الذي يعقد في 17 الجاري في باريس برعاية فرنسية أردنية، اعلنت قيادة الجيش أمس أن قائد الجيش العماد رودولف هيكل زار المملكة الأردنية الهاشمية حيث عُقِد لقاء بين الملك عبد الله الثاني وقائد الجيش بحضور ولي العهد الأمير الحسين بن عبد الله الثاني ورئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الأردنية اللواء الركن يوسف أحمد الحنيطي وعدد من المسؤولين، وذلك في قصر الحسينية الملكي.
وخلال اللقاء، أكد الملك الاردني “وقوف المملكة إلى جانب لبنان، ودعم جهوده للحفاظ على أمنه وسيادته. كما أبدى الملك دعمه الكامل للمؤتمر الدولي لدعم القوات المسلحة اللبنانية الذي سيُعقد في باريس بتاريخ 17 أيلول بهدف تعزيز الإمكانات العملانية للجيش وقدرته على تولّي مسؤولياته الوطنية”.
وفي السياق نفسه، أعلن الاتحاد الأوروبي أن “وزراء الدفاع بحثوا أمس المهمة الأوروبية لدعم الجيش اللبناني”. ومن جانبها، أكدت وزيرة الدفاع الإيرلندية أن “إيرلندا ستشارك في المهمة الأوروبية في لبنان بعد انتهاء ولاية “اليونيفيل”.

كما أن السفارة الفرنسية في بيروت، وزّعت منشوراً للسفيرالجديد باتريك دوريل على منصة “أكس” قال فيه : “يشرفني أن أُمثل فرنسا في لبنان. كانت فرنسا ولا تزال وستبقى، أمس واليوم وغداً، ملتزمة دفاعاً عن سيادة لبنان وسلامة أراضيه ووحدته واستقراره .وستبقى فرنسا متضامنة مع الشعب اللبناني على الدّوام”.

وكتبت دوللي بشعلاني في” الديار”: يبدو واضحاً أن كلاً من فرنسا والأردن قرّرت عدم التنحي جانباً مع محاولات الولايات المتحدة و«إسرائيل»، فرض ترتيبات أمنية جديدة في جنوب لبنان، بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»، في ظلّ «الفيتو» حول نشر أي «قوة أوروبية أو دولية متعددة الجنسيات» بديلة، وعدم تقديم أي دعم دولي للجيش اللبناني حتى الآن، بما يُمكّنه من إمساك زمام أمن الجنوب بيده.
من هنا، جاءت الدعوة إلى عقد مؤتمر تحضيري لدعم الجيش في باريس في 17 أيلول الجاري، بتنظيم مشترك، والذي سيُشارك فيه رئيس الجمهورية جوزاف عون، الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني. وتقول مصادر سياسية مطلعة، إنّ المؤتمر يأتي في وقت حرج، يتم خلاله الاستغناء عن أي وجود دولي عند الحدود اللبنانية الجنوبية، دون التوافق على بديل عن «اليونيفيل»، لهذا يهدف إلى حشد أكبر دعم عسكري ولوجستي مباشر وملموس للجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، إلى جانب البحث في الملفات السياسية.
وتتلخص محاور المؤتمر في الجانب التقني، على النحو الآتي:
1 – تحديد الاحتياجات الميدانية من معدّات ودعم لوجستي.
2 – تنسيق المساعدات والأدوار بين الدول الأوروبية والإقليمية وتوزيع المهام لتحديد نوع وحجم المساهمات والمعدّات.
3 – مستوى الحضور العسكري.
وتقول المصادر إنّ اجتماع 17 أيلول سيبحث عناوين سياسية شائكة عديدة أيضاً أبرزها:
1 – معضلة نزع السلاح وبسط السيادة.
2 – تطبيق القرار 1701.
3 – رسائل فرنسية لواشنطن و «تل أبيب»، بـرفض تهميش الدور الفرنسي في صياغة التسوية اللبنانية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى