أخبار النبطية

وفد من جمعية تجار محافظة النبطية يزور وزارة الاقتصاد لبحث خطة إنقاذ وتعافٍ للقطاع التجاري

استكمالًا لزيارة وزير الاقتصاد والتجارة الدكتور عامر البساط إلى مدينة النبطية، زار وفد من جمعية تجار محافظة النبطية مكتب الوزير في بيروت، حيث بحث معه واقع القطاعين التجاري والاقتصادي في المحافظة، والتحديات التي تواجه المؤسسات المتضررة جراء الحرب الأخيرة، وسبل دعمها ومساعدتها على استعادة نشاطها.
وضم الوفد رئيس جمعية تجار محافظة النبطية السيد موسى الحر شميساني، ونائب الرئيس السيد حسن حسين، وعددًا من أعضاء الهيئة الإدارية للجمعية، وممثل غرفة الصناعة والتجارة في صيدا والجنوب المهندس إبراهيم طيراني، رئيس بلدية زبدين السيد علي سعد ، إلى جانب مجموعة من أصحاب المؤسسات التجارية والصناعية في منطقة النبطية بحضور مديرة مصلحة الاقتصاد والتجارة في النبطية المهندسة اليسار صباح.
وتأتي الزيارة استكمالًا للمطالب التي طرحتها الفعاليات الاقتصادية وجمعية التجار خلال زيارة الوزير إلى مدينة النبطية، ولا سيما ما يتعلق بملفات الدعم والتعويضات والإعفاءات الضريبية للمؤسسات التجارية والصناعية التي تضررت أو تهدمت جراء الحرب.
وسلّم الوفد الوزير كتابًا يتضمن مقترحًا لوضع خطة إنقاذ وتعافٍ للقطاع التجاري والاقتصادي في محافظة النبطية، التي تعرضت لخسائر وأضرار كبيرة، بهدف إعادة تنشيط الدورة الاقتصادية وإعادة المؤسسات إلى مناطقها ومواقعها السابقة، والحفاظ على فرص العمل ودعم صمود التجار والمؤسسات.
وأكد الوفد في الكتاب أن جمعية تجار محافظة النبطية، وعطفًا على اللقاءات السابقة، وبناءً على ما وعد به الوزير خلال لقائه الأخير مع الجمعية، تتطلع إلى العمل مع الحكومة اللبنانية والجهات الاقتصادية والمانحين الدوليين لوضع خطة متكاملة للإنقاذ والتعافي، تمتد على فترة زمنية محددة وتراعي خصوصية المحافظة وحجم الأضرار التي لحقت بقطاعها التجاري.
أبرز المطالب
وطالب الوفد بإنشاء صندوق دعم خاص لمساعدة المصالح والمؤسسات التجارية والصناعية المتضررة، بما يساهم في إعادة إطلاق أعمالها والنهوض بالاقتصاد المحلي وتشجيع التجار على الصمود والاستمرار.
كما دعا إلى اعتبار محافظة النبطية منطقة منكوبة اقتصاديًا، والعمل على تشكيل لجنة مشتركة تضم وزارة الاقتصاد والتجارة، والبلديات، وجمعية تجار محافظة النبطية، ومجلس الجنوب واتحاد البلديات، تتولى إعداد ملف شامل يتضمن مسحًا رسميًا ودقيقًا للأضرار التي لحقت بالمؤسسات التجارية والصناعية نتيجة الحرب.
وشدد الوفد على ضرورة وضع آلية لإعادة المؤسسات التي اضطرت إلى النزوح خارج المنطقة إلى مواقعها الأصلية، من خلال تقديم حوافز تشمل الإعفاءات الضريبية أو تجميد الضرائب والرسوم للمؤسسات المتضررة كليًا أو جزئيًا، على أن تكون العودة إلى المنطقة التي كانت المؤسسة تعمل فيها قبل الحرب أحد المعايير الأساسية للاستفادة من هذه الإجراءات.
وأكد أن الدعم المطلوب يجب ألا يقتصر على معالجة الأضرار الإنشائية، بل أن يشمل أيضًا المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي تكبدت خسائر تشغيلية وتجارية، وذلك بالتعاون مع الجهات المانحة والدولية، ضمن برنامج استثنائي يمتد لفترة زمنية كافية تتيح للمؤسسات استعادة قدرتها على العمل والإنتاج.
وأشار الوفد إلى أن هذه المقترحات لا تقتصر مسؤوليتها على وزارة الاقتصاد والتجارة وحدها، داعيًا الوزارة، باعتبارها الجهة المعنية بالقطاع التجاري، إلى التنسيق مع مختلف الوزارات والإدارات الرسمية لوضع آلية حكومية متكاملة لتسهيل عملية التعافي الاقتصادي.
ويتمثل الهدف الأساسي، بحسب الوفد، في وضع خطة اقتصادية متكاملة للإنقاذ والتعافي في محافظة النبطية، ترتكز على إنشاء صندوق للتعويضات والدعم، وإقرار إعفاءات وتسهيلات ضريبية ورسوم، والعمل على حماية الوظائف والمؤسسات لمدة تصل إلى ثلاث سنوات، مع تحديد دور ومسؤولية كل وزارة وجهة رسمية في تنفيذ بنود الخطة.
وختم الوفد بالتأكيد أن إنقاذ القطاع التجاري في محافظة النبطية يشكل خطوة أساسية لإعادة الحياة إلى المنطقة وتعزيز صمود أهلها، داعيًا إلى تضافر جهود الدولة والقطاع الخاص والجهات المانحة لوضع حلول عملية وسريعة تتيح للمؤسسات المتضررة استعادة نشاطها، وتعيد الحركة الاقتصادية إلى مسارها الطبيعي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى