جلسة تشريعيّة ليومين… ونفط العراق على الطاولة

يستعد المجلس النيابي لعقد جلسات تشريعية الاسبوع المقبل، قبل الظهر وبعده يومي الثلاثاء والاربعاء، لمتابعة درس مشاريع واقتراحات القوانين المدرجة على جدول الاعمال، من النقطة التي توقفت عندها الجلسة السابقة، ومنها ملفات حساسة ستشمل الغاء عقوبة الاعدام، قانون الاعلام، الذي ستعقد جلسة الاثنين برئاسة نائب رئيس المجلس مع نقيبي الصحافة والمحررين للاطلاع على اعتراضاتهم، العفو العام واعادة هيكلة المصارف، الى جانب مشروع حكومي معجل لرفع سن المسؤولية الجزائية للقاصرين الى 14 عاما.
علما ان جلسة 11 و12 آب لها أهمية إضافية، بالنظر إلى تراكم ملفات تشريعية تنتظر إقرارها، في وقت تواجه فيه البلاد مجموعة من التحديات الاقتصادية والاجتماعية والإدارية، ما يضع المجلس أمام استحقاق تسريع العمل التشريعي وإقرار النصوص التي أنجزت اللجان النيابية دراستها.
وتأتي الدعوة في وقت تتكثف فيه حركة اللجان النيابية في مجلس النواب، مع استمرار دراسة ملفات تشريعية ذات طابع مالي واقتصادي واجتماعي وإداري، تمهيدا لإحالة الاقتراحات والمشاريع المنجزة إلى الهيئة العامة. ويُظهر برنامج المجلس النيابي استمرار اجتماعات عدد من اللجان خلال الفترة نفسها، في إطار استكمال الملفات التشريعية المطروحة.
مصدر سياسي مواكب، أشار ل” الديار”إلى أن المادة الثالثة من التعديلات التي ادخلها النواب السنة على قانون العفو، تشكل «قنبلة» كفيلة بتفجيره وتطييره، لانها مرفوضة رفضاً قاطعاً من قيادة الجيش وعوائل الشهداء، اذ نصت: «استثنائياً وفي جميع الجرائم المرتكبة قبل 1-3-2026، إذا تجاوزت مدة التوقيف 12 سنة سجنية، في أي مرحلة من مراحل المحاكمة قبل انبرام الحكم أو اكتسابه الدرجة القطعية، يخلى سبيل المدعى عليه حكماً، وتستمر محاكمته أو إجراءات الطعن وفقاً للأصول القانونية»، وتساءل المصدر ان النواب نفسهم «لم يقترحوا هذه المادة بالسابق أبداً، فما الجديد اليوم وما الهدف من إدخال هذه المادة»؟
علما ان صيغة العفو العام التي اتفق عليها النواب السّنّة، تقضي باخلاء سبيل الموقوفين الذي امضوا 12 عاماً في السجن، مع متابعة محاكماتهم خارج السجن، وهو ما سيستفيد نحو 120 موقوفاً إسلامياً على مراحل، على أن يُفرج عن عدد منهم فور إقرار القانون، فيما يُنتظر خروج آخرين تباعاً خلال العامين المقبلين، فيما من أبرز الأسماء المشمولة بالمسار الشيخ أحمد الأسير، الذي يتوقع إخلاء سبيله بعد نحو سنة ونصف، مع استمرار محاكمته وفق الإجراءات القضائية.
نفط العراق
حكوميا كشفت مصادر السراي عن اجتماع يعقد ظهر الاثنين برئاسة رئيس الحكومة نواف سلام لمتابعة ملف نقل النفط العراقي إلى لبنان عبر الصهاريج، ووضع خريطة طريق لتسريع الجهوزية اللوجستية المطلوبة، لجهة تحسين واقع المعابر الحدودية الشمالية مع سوريا، والاحتياجات المطلوبة لتسريع تأهيلها، باعتبار أن نقل الفيول العراقي براً، لا يمكن أن يبدأ قبل إعادة تشغيل هذه المعابر، التي لا تزال حتى اليوم غير جاهزة، حيث يتوقع ان تؤمن هذه الخطوة للخزينة وفق التقديرات، حوالي 250 مليون دولار سنويا.
واشارت المعلومات الى ان وزير الطاقة سيسبق الاجتماع بزيارة تفقدية صباح الاثنين، لمنشآت النفط في طرابلس، للاطلاع على واقع الخزانات والبنية التحتية، وتحديد الأعمال التأهيلية المطلوبة، لتمكينها من استقبال الفيول العراقي المنقول بالصهاريج وتخزينه تمهيداً لإعادة تصديره، كما سيعاين واقع الطرقات المؤدية إلى المنشآت، وقدرتها على استيعاب حركة الصهاريج المتوقعة، على غرار ما يحصل حالياً في مسار نقل النفط العراقي إلى بانياس السورية.
عودة التيار
واكدت اوساط وزارة الطاقة وصول باخرة محمّلة بـ35 ألف طن من الفيول الأسبوع المقبل، «ممولة من أموال الجباية»، كاشفة عن تبلغ مؤسسة كهرباء لبنان أن الإدارات والمؤسسات العامة ستبدأ مطلع الاسبوع المقبل في تسديد متوجباتها على دفعات، ما سيؤمن مبالغ اضافية لتمويل شراء الفيول، ورفع ساعات التغذية قدر الامكان.



