جنبلاط يرفض الضغوط وليس في وارد الانضمام إلى أي جبهة سياسية ضد عون

كتبت” الديار”: في ظل استياء سياسي يطال رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط،علم من مصادر مطلعة ان الاستياء من انتقاداته الحادة الاخيرة لاتفاق الاطار الموقع بين الدولة اللبنانية و«اسرائيل»، لم يقتصر على الرئاسة الاولى، والجانب الاميركي. فبعد تجاوز الاستياء الرئاسي مرحلة العتب وابلاغ جنبلاط عبر قنوات الاتصال المعتادة ان كلامه لم يعد مجرد ملاحظات على الاتفاق وانما اصطفاف واضح وراء «الثنائي»، وهو ما سيترك انعكاسات سلبية على العلاقة مع بعبدا، وبعد ان تبلغ ايضا موقفا مشابها من السفير الاميركي في بيروت ميشال عيسى الذي طالبه بالتراجع عن مواقفه السلبية، «المعادية للسلام»، برز دخول سعودي على خط الاعتراض على مواقفه، ووصلت «الرسالة» قاسية الى «كليمنصو» تتهم جنبلاط بانه اختار الوقوف في وجه مساعي الدولة للامساك مجددا بقرارها «وتحريره» من يد طهران.! ووفق مصادر مقربة من جنبلاط رد الاخير برفض الاتهامات التي تسوق ضده وتزعم انه اتخذ مواقفه بناء على خلافات حول مصالح شخصية مع رئيسي الجمهورية والحكومة تتعلق بالتعيينات، ووصفها بالسخيفة، وتمسك بموقفه النابع من رفض بنود اتفاق الاطار غير المتوازنة والتي تهدد بأخذ لبنان الى الفوضى والحرب الاهلية.
وكتبت” الاخبار”: أبلغ جنبلاط من يتواصلون معه أن موقفه لا ينطلق من رغبة في مواجهة عون أو الحكومة، وأنه ليس في وارد الانضمام إلى أي جبهة سياسية هدفها خوض معركة ضد رئيس الجمهورية. لكنه شدد، في الوقت نفسه، على أن علاقته بالرئيس نبيه بري تتجاوز الحسابات السياسية الآنية، وأنه مقتنع بأن لبري دوراً أساسياً في منع انزلاق البلاد إلى الفتنة.
وتشير المعلومات إلى أن سلام نفسه فاجأ عدداً من كبار المسؤولين والشخصيات السياسية برفضه الخوض في نقاش تفصيلي حول الاتفاق، إلى حد أنه لم يطلع حتى الوزراء المحسوبين عليه على ما يجري في المفاوضات. كما أبدى امتعاضه من صدور ملاحظات وانتقادات للاتفاق وصياغته على لسان بعض الوزراء البارزين. كذلك، أبلغ سلام مقربين منه استياءه من موقف رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة.



