وقف إطلاق النار يدخل حيّز التنفيذ بعد 47 شهيداً بغارات إسرائيلية

كتبت صحيفة “العربي الجديد” تقول:
دخل اتفاق وقف إطلاق النار الجديد بين حزب الله وإسرائيل حيّز التنفيذ عند الساعة الرابعة من عصر يوم الجمعة، وسط ترقب حذر في جنوبي لبنان، بعدما شهدت الساعات السابقة سلسلة غارات إسرائيلية عنيفة أودت بحياة 47 شخصاً وأدت إلى إصابة 97 آخرين، بحسب آخر حصيلة لوزارة الصحة اللبنانية، وأعادت الهجمات المخاوف من تعثر مساعي التهدئة، في وقت تتواصل فيه الجهود الإقليمية والدولية لمنع تجدد المواجهات.
ونقلت وكالة “رويترز” عن مصادر مطلعة أن الاتفاق أُنجز بوساطة أميركية وقطرية وبمساندة إيرانية، فيما أكدت مصادر نيابية في حزب الله لـ”العربي الجديد” أن الحزب ملتزم بوقف إطلاق النار، مشيرة إلى وجود ضغوط خارجية متزايدة على إسرائيل لوقف عملياتها العسكرية. ويأتي ذلك بالتزامن مع تحركات سياسية ودبلوماسية مكثفة لاحتواء التوتر وتهيئة الظروف أمام تثبيت الهدوء في المنطقة.
وتزامن التصعيد الميداني مع تحركات دبلوماسية أميركية لاحتواء التوتر، إذ أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه طلب من إسرائيل الموافقة على وقف إطلاق النار مع حزب الله، فيما تلقى الرئيس اللبناني جوزاف عون اتصالاً من وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أكد خلاله دعم واشنطن لاستقرار لبنان ومؤسساته الشرعية، وشدد عون على ضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيلية والتوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار، معتبراً أن ذلك يشكل مدخلاً أساسياً لإنجاح المفاوضات اللبنانية ـ الأميركية ـ الإسرائيلية المرتقبة في واشنطن الأسبوع المقبل.
سياسياً، أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام أن استعادة الدولة تتطلب مساراً متكاملاً يقوم على الإصلاح وبسط السيادة وحصرية السلاح بيد المؤسسات الشرعية، فيما شدد الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم على أن الحزب مستمر في نهجه الدفاعي وأن مشروع إنهاء المقاومة قد فشل. ويعكس استمرار الغارات الإسرائيلية رغم الجهود السياسية والدبلوماسية حجم التحديات التي تواجه تثبيت التهدئة، وسط مخاوف متزايدة من انهيار وقف إطلاق النار وعودة المواجهة إلى مستويات أكثر اتساعاً في المنطقة.



