فضل شاكر أمام التحقيق العسكري ومخاوف من صفقة لتبرئته

تصدّر خبر تسليم الفنان فضل شاكر نفسه لمخابرات الجيش مساء السبت الاهتمامات اللبنانية. وأصدرت قيادة الجيش أمس الأحد بيانا قالت فيه إنه «وبتاريخ 4/10/2025 مساءً، نتيجة سلسلة اتصالات بين الجيش والجهات المعنية، سلّم المطلوب فضل عبد الرحمن شمندر المعروف «شاكر» نفسه إلى دورية من مديرية المخابرات، عند مدخل مخيم عين الحلوة – صيدا، وذلك على خلفية أحداث عبرا في العام 2013. وقد بوشر التحقيق معه بإشراف القضاء المختص».
وكتب يوسف دياب في ” الشرق الاوسط”:
يعتزم الفريق القانوني للمغني فضل شاكر، تقديم طلب عاجل إلى المحكمة العسكرية في لبنان، يطلب فيه تحديد موعد لبدء جلسات محاكمته التي ستبدأ من الصفر، بعد تسليم نفسه للجيش .
وقالت المصادر إن شاكر يحاكم في ثلاث قضايا أساسية، هي «حمل السلاح»، و«إطلاق النار»، و«الاشتراك بتأليف جمعيات مسلحة للإخلال بالأمن الداخلي». وإن تبرئته من التهمة «ممكنة إلى حد كبير، لأنه لم يُذكر اسمه أبداً خلال جلسات محاكمة الأسير والموقوفين في معركة عبرا، بأنه حمل السلاح أو أطلق النار باتجاه الجيش، أو حرّض على الجيش اللبناني». وأضافت المصادر أن «التوقعات بالإفراج عنه خلال أيام قليلة غير متوقعة، لأن المحاكمة ستُعاد من الصفر، وعندما تنتهي إجراءات المحاكمة يصدر الحكم النهائي».
هذا التأييد لم يكن من الداخل فقط بل من الخارج أيضاً، حيث دخلت وساطات عربية مع ضمانات، دفعت بشاكر الى تسليم نفسه مساء السبت الى مخابرات الجيش عند مدخل المخيم، الامر الذي طرح اسئلة حول قبوله اليوم تسليم نفسه، فيما سابقاً كان يرفض بشدة ويدافع عن نفسه، ويصف الاتهامات بالباطلة، متناسياً الفيديوهات التي نشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي حينئذ متباهياً بما قام به، والتي نشرتها وسائل الاعلام في ذلك الحين، والى جانبه الاسير وعدد من المسلحين قائلاً: “لقد قتلنا “فطيستين” من الجيش، وأسقطنا 16 جريحاً والله يزيدن”. في غضون ذلك، ووفق مصدر قضائي اشار لـ”الديار” الى انّ خطوة تسليم فضل شاكر لنفسه، يعني انّ كل الاحكام الغيابية التي صدرت بحقه عن المحكمة العسكرية قد سقطت، على ان تعاد محاكمته وبصورة سريعة ،بالتزامن مع قوله انه بريء ولديه إثباتات، وسوف تفتح كل الملفات ويتم إستجوابه، والسماح له بتوكيل محامين، وتقديم الادلة والشهود والوثائق، ومن ثم تصدر القرارت. فيما على خط مغاير يتخوف الرافضون للوساطات والضمانات العربية التي تلقاها شاكر، من حصول تسوية قد تؤدي قريباً الى انهاء ملفه بصورة إيجابية. وبالتزامن مع ما يتردّد عن تسوية قيد التحضير، اكد مصدر أمني مطلع على الملف “الديار” ، “أن لا تسوية على الاطلاق بحسب ما يحاول البعض تسريب وتلفيق اخبار كاذبة، فهنالك إعادة محاكمة والكلمة للقضاء العسكري”.
وعلى خط اهالي شهداء الجيش الذين سقطوا في عبرا، نشرت السيدة جومانابو صعب شقيقة الملازم اول المغوار جورج بو صعب على مواقع التواصل الاجتماعي، رسالة موجهة الى رئيسي الجمهورية والحكومة ووزير الدفاع وقائد الجيش، عبّرت خلالها عن خوف وقلق بالغ “من تسويات محتملة، أو وعود بتخفيف الأحكام أو إسقاط التهم عن شاكر”، ورأت انّ “هذه الأخبار تعيد فتح الجراح في قلوب عائلات الشهداء، الذين دفعوا الثمن الأغلى لحماية هذا الوطن”.
وأضافت: “نعلنها بصوتٍ عال وواضح: أي عفو أو تساهل أو ضمانات تُقدَّم للإرهابي فضل شاكر، تُعتبر إهانةً سافرة لدماء الشهداء، وتهديماً لهيبة الدولة وكرامة الجيش”.



