إختبار حاسم امام الحكومة ورفض نيابي لعودة الحملات ضد السعودية والخليج

كتب عمر البردان في” اللواء”: يتركز الاهتمام الداخلي على جلسة مجلس الوزراء، الجمعة المقبل، المقرر عقدها في قصر بعبدا، والتي تناقش الخطة التي يعمل على تحضيرها الجيش بشأن حصرية السلاح، استناداً إلى قرارات الحكومة، في ظل حالة ترقب لموقف وزراء “الثنائي”، وما إذا كانوا سيحضرون الجلسة، أم يتغيبون، باعتبار أن هذا الفريق أكد رفضه للقرارات الحكومية بما خص حصرية السلاح والورقة الأميركية. لكن ما تسرب من معلومات في الساعات القليلة الماضية، رجح مشاركة وزراء ” حزب الله” و”أمل” بالجلسة . لكن وفق المعلومات، فإنه من المستبعد أن يصار إلى إقرار الخطة في حال تقدمت بها قيادة الجيش إلى مجلس الوزراء .
إذ أشارت معلومات، إلى أن قيادة الجيش قد تطلب مهلة إضافية لإنجاز خطتها، إذا تعذر إنجازها قبل الجمعة . وقد علم أنه في حال كان توجه مجلس الوزراء للتصويت على خطة الجيش في ما يتعلق بحصرية السلاح، في حال عرضها على الحكومة، فإن وزراء “الثنائي” سينسحبون من الجلسة، ما سيضع الحكومة أمام تحد جديد يهدد تضامنها وتماسكها، لا بل استمراريتها، إذا ما أخذ الوزراء الشيعة قراراً بالخروج منها، رغم أن رئيس مجلس النواب نبيه بري، سبق وأكد حرصه على وحدة الحكومة، لكنه من غير المستبعد أن يجد نفسه مضطراً تحت ضغوطات “الحزب” للطلب من وزيريه الاستقالة، إذا ذهبت الأمور إلى مزيد من التعقيد، توازياً مع استمرار “حزب الله” في إطلاق تهديداته ضد مجلس الوزراء، لإرغامه على العودة عن قراراته.
اللبنانية، من أجل بناء مؤسسات الدولة اللبنانية، دون أي تدخل خارجي . وهذا ما يعمل عليه العهد الذي أعاد الاعتبار للقرار السيادي اللبناني، ما يعزز مكانة الدولة ومؤسساتها .
وتؤكد المصادر النيابية، رفضها القاطع لعودة الحملات التي تستهدف المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي، من جانب ما يسمى ب”الممانعة”، بسبب وقوف هذه الدول إلى جانب لبنان في موضوع حصرية السلاح، مشددة، على أنه إذا كانت هذه الحملات غير مستغربة، فإن المستغرب هو عدم الوصول إلى قناعة، بأن علاقات لبنان الطبيعية هي مع دول أعضاء في الجامعة العربية، وهو عضو فيها، وبالأخص مع دول مجلس التعاون الخليجي . لكن التهجم على دول لها علاقات أخوية تاريخية مع لبنان، يضع لبنان في إطار المواجهة مع الأشقاء والأصدقاء، وهذا أمر لا يقبل به اللبنانيون مطلقاً . لأن الدعم الذي يحصل عليه لبنان من هذه الدول، يعود للدولة اللبنانية وحدها من أجل تعزيز مؤسساتها وتحسين أوضاعها على مختلف المستويات، وليس كما كان يفعل البعض في تجاهله للمؤسسات اللبنانية .



