هيومن رايتس ووتش تدعو لتعديل قانون القضاء ليتماشى مع المعايير الدولية

وقال الباحث في شؤون لبنان لدى المنظمة رمزي قيس إن البرلمان “أحرز تقدماً بعد سنوات من الجهود المتواصلة من قبل مجموعات حقوقية وقضائية لبنانية، لكنه لم يستغل الفرصة بشكل كامل لحماية القضاء اللبناني من التدخل السياسي”. وأوضح أن الثغرات غير المعالجة “لا تزال تهدد استقلالية القضاء وتفتح الباب أمام تدخلات سياسية مستمرة”.
ووقّع رئيس البرلمان نبيه بري القانون في 7 آب الجاري، وأرسله إلى رئيس الحكومة نواف سلام ورئيس الجمهورية جوزاف عون لتوقيعه، تمهيداً لدخوله حيّز التنفيذ مطلع العام المقبل.
ودعت هيومن رايتس ووتش الحكومة والبرلمان إلى تعديل القانون ليتماشى مع المعايير الدولية لاستقلال القضاء، بما في ذلك توصيات لجنة البندقية التابعة للمفوضية الأوروبية.
وكانت مجموعات حقوقية، من بينها “الائتلاف من أجل استقلال القضاء” و”المفكرة القانونية” التي قدّمت النسخة الأصلية من المشروع في 2018، قد اعتبرت إقرار القانون خطوة واعدة نحو الإصلاح، لكنها شددت في أيار الماضي على ضرورة تعديله بشكل أكبر.
وقال المدير التنفيذي لـ”المفكرة القانونية” نزار صاغية إن نسخة 2018 وضعت “معايير عالية لاستقلال القضاء”، مؤكداً أن النسخة الحالية تحتوي على تطورات إيجابية مثل انتخابات القضاة، والشفافية، وحرية التعبير والتجمع، لكنها تبقى “بعيدة عن المستوى المطلوب”.
وأشارت هيومن رايتس ووتش إلى أن النص النهائي تجاهل العديد من توصيات المجتمع المدني، وأن عملية اعتماده شابتها “انتهاكات كبيرة للإجراءات التشريعية”، بما في ذلك تعديلات أُدخلت في اللحظات الأخيرة، ما حال دون مراجعتها من قبل النواب قبل التصويت.
المصدر: الجزيرة



