لا جلسات حكومية من دون الحضور الشيعي

كتب رضوان عقيل في” النهار”: رغم موجات الاعتراض عند الوزراء الشيعة في الحكومة بعد توصلها مع تصميم رئيسها نواف سلام وعدم اعتراض الرئيس جوزاف عون على تطبيق “الورقة الاميركية” بتكليف الجيش بمهمة جمع سلاح “حزب الله” وحصره في يد المؤسسة العسكرية وفق برنامج زمني، يتم ترقب ما سترسو عليه العلاقة بين هؤلاء الوزراء مع مجلس الوزراء وما اذا كانوا سيشاركون في الجلسات المقبلة مع حسم عدم سلوك خيار الاستقالة.
ومن هنا كان الحزب واضحاً بانه سيتعاطى مع هذا القرار كأنه “لم يكن” ، الامر الذي سيعقد على الجيش تحضير خطته على الورق اولا وتقديمها للحكومة قبل نهاية أب الجاري. وينقل وزراء عن الرئيس نواف سلام انه من المرجح ان يدعو الى جلسة مفتوحة لمناقشة كل الملفات العالقة في 13 الجاري. في المعطيات من جهة الرئيس نبيه بري وقيادة “حزب الله” انه على رغم حجم كل ملاحظاتهما حيال وضع البرنامج الزمني لجمع سلاح الحزب ومن دون الاخذ بملاحظات الفريق الشيعي، لا تبدو الامور على سخونتها ان توجها سيتم اتخاذه نحو المقاطعة او سلوك خيار الاستقالة من الحكومة. واذا قرر الوزراء الخمسة عدم المشاركة يصبح من الصعب على الرئيسين عون وسلام الدعوة الى عقد اي جلسة رسمية ووضع اي جدول اعمال لها من دون حضور شيعي.
ويبقى ما يريده بري من كل ما حصل في الجلستين الساخنتين على اكثر من مستوى ان لا تتحول الازمة الاخيرة الى مشكلة داخلية لبنانية- لبنانية ” تبقى مشكلتنا مع اسرائيل اولا واخيرا”. ولا يقبل في الوقت نفسه تصوير ما حصل من اي زاوية مذهبية. واذا كان الوزراء الشيعة الاربعة ياسين جابر وتمارا الزين وركان ناصر الدين ومحمد حيدر على ” قلب سياسي” واحد يعبر عن نبض “الثنائي”، فان الانظار تتجه نحو الوزير الخامس فادي مكي وتمايزه عن الاخرين ويقول ل”النهار” انه حاول جاهدا في جلستي الحكومة التوصل الى مخرج مع الرئيسين عون وسلام والوزراء حيال التعاطي مع الورقة لتكون محل قبول عند “الثنائي” ولم يفلح رغم كل محاولاته. وردا على سؤال اكد انه لن يكون في اطار تعطيل الحكومة ولن يمارس الا اقتناعاته وتغليبه المصلحة الوطنية ورفض سياسة الاصطفافات في البلد. ويدافع عن الموقف الذي أتخذه في الجلستين مع تأييده ضرورة تفعيل الاتصالات اكثر بين الرؤساء الثلاثة.



