أداء “خمس نجوم” لـ “تويوتا” في رالي فنلندا

حقق فريق “تويوتا” أفضل نتيجة له في بطولة العالم للراليات إذ إحتل سائقوه المراتب الخمسة الأولى في الترتيب العام، معادلًا إنجاز لانسيا قبل 36 عامًا في رالي البرتغال عام 1990. ويشكل هذا الأداء التاريخي فرصة لمراجعة خمس نقاط قوّة تمتع بها الصانع الياباني ومكّنته من الهيمنة على رالي “الألف البحيرة“.
كالي روفنبيرا: الأوّل بعد طول إنتصار
إستطاع بطل العالم الثنائي فك عقدة الإنتصار على أرضه الّتي لازمته مدة ستة أعوام ببراعة يوم الأحد الماضي. فنال العلامة الكاملة للمرة الثانية هذا الموسم بعد رالي جزر الكناري، رابع جولات بطولة العالم، كما حطّم رقم البريطاني كريس ميك لأعلى معدل سرعة في رالي دولي عبر تسجيل متوسط سرعة بلغ 129.95 كلم في الساعة. فهل وضع إبن الـ24 عامًا صعوبات التأقلم مع إطارات “هانكوك” خلفه وأصبح جاهزًا لحصد اللقب الثالث في مسيرته خصوصًا أنّه صار على بعد ثلاث نقاط من متصدر البطولة زميله ألڤين أفينز
“سيب” أوجيه: معادلة رقم “لوب” هدفًا معلنًا
أعلن بطل العالم 8 مرات عن رغبته في المنافسة على بطولة العالم بعد رالي فنلندا الّذي حلّ فيه ثالثًا، محافظًا بالتالي على سجله الإستثنائي هذا الموسم إذ أنهى جميع السباقات الّتي شارك فيها على منصة التتويج. ونذكر أنّ السائق الفرنسي إتخذ قراره عن قناعة وليس مرغمًا كما حصل قبل 12 شهرًا. ومما لا شك فيه إنّه صار مستعدًا لدخول حلقة المنافسة على اللقب بعد أن غاب عنها طوعًا منذ العام 2021. فهل يحقق إبن الـ 41 عامًا الهدف الّذي وضعه أمام عينيه ويحصد اللقب التاسع في مسيرته
تاكاموتو كاتسوتا: الثبات بعد التخبط
عادل السائق الياباني أفضل نتيجة له في مسيرته في بطولة العالم للرايات إذ إجتاز خط النهاية في المركز الثاني خلف صديقه وزميله كالي روفنبيرا. ولعبت هذه الصداقة دورًا مهمًا في رفع معنويات السائق المحبوب من أترابه والجمهور على حدٍ سواء. وعلى الرغم من خبرته الطويلة في الفئة الأولى، لم ينجح كاتسوتا حتّى الآن في إيجاد الصيغة المناسبة لمقارعة أسماء الصف الأوّل بصورة مستدامة. فهل يبني إبن الـ32 عامًا على هذه النتيجة ويتمكن من تحقيق سلسلة نتائج جيدة هو بأمسّ الحاجة إليها إذا أراد الحفاظ على مكانته في فريق تويوتا
ياري ماتي لاتفالا: الموهبة لم تمت
عاد مدير فريق تويوتا إلى المنافسة مجددًا عبر بوابة السباق الأقرب إلى قلبه وهو رالي فنلندا الّذي فاز به ثلاث مرّات في مسيرته الطويلة الّتي بدأت في العام 2003، وكما في العام الماضي، إحتل سائق فورد السابق المرتبة الثانية في فئته على متن سيارة “تويوتا ياريس رالي 2”. وأنهى لاتفالا مشاركته الـ 212 على الساحة الدولية بفارق 1.1 ثانية عن مواطنه روبي كورهونين. وكانت السعادة عارمة على وجه السائق الفلندي إذ أثبت أنّه ما زال منافسًا شرسًا وقادرًا على تحقيق نتائج طيبة. فهل تمكن إبن الـ 40 عامًا الإستفادة من مشاركته لإستكشاف مواهب صاعدة تضمن هيمنة فريقه لسنواتٍ لاحقة
روبي كورهونين: الموهبة الفنلندية الجديدة؟
يشكل الموسم الحالي علامة فارقة في مسيرة السائق الفلندي إذ حقّق أولى إنتصارته في الفئة الثانية على الساحة الدولية كما حقق سلسلة من النتائج القويّة على الساحة القارية من خلال فوزه في رالي المجر وإحتلاله المرتبة الثانية في رالي سكاندينافيا على متن سيارة تويوتا. وقد تكون نقطة ضعفه الكبرى المسارات المعبدة فلا يألفها جيدًا ويفتقر إلى الخبرة على هذا المستوى. لكنّه أرسل إشارة قويّة مفادها أنّه بات جاهزًا لمرحلة جديدة في مسيرته. فهل يتمكن إين الـ 26 عامًا من منافسة يوهان روسل ونيكولا غرايزن وغوس غرينسميث على لقب الفئة الثانية بدءًا من الموسم المقبل
أيفانز وسولبرغ: غدًا يوم آخر
لم يوفّق متصدرا الفئة الأولى والثانية في فنلندا غير أنّ مشاكل “هيونداي” ساعدت الويلزي إيفانز على إنتزاع صدارة البطولة مجددًا من الإستوني أوت تاناك كما ساهم غياب منافسي أوليفر سولبرغ في محافظته على الصدارة بالرغم من إنهائه السباق في المرتبة 16 في فئته.
ستتوجه كلّ الأنظار بعد ثلاثة أسابيع إلى رالي البارغواي لمتابعة وقائع الجولة العاشرة من بطولة العالم. فهل سيكون إضافة مميزة أو خيبة أمل ؟ الجواب بين 28 و31 آب.



