مجموعة أبناء البلد في النبطية تحتفل بمناسبة مرور ثماني سنوات على تأسيسها
برعاية بلدية النبطية و بالتعاون مع جمعية تقدم المرأة و بمناسبة مرور ثماني سنوات على تأسيسها، مجموعة” أبناء البلد ” العابرة للأندية و الجمعيات نظمت لقاءً تكريمياً حاشداً للمربي و الفنان و الأديب الأستاذ ماهر الحاج علي .
تميز الحفل بالتفاف معظم جمعيات المدينة الناشطة ،و بحشد المثقفين و الفاعليات و الناشطين الإجتماعيين حول مجموعة أبناء البلد في عيدها و حول الأستاذ ماهر الحاج علي للإصغاء و الإستئناس بدرره ، و من الحضور :راعي الحفل رئيس بلدية النبطية الحاج عباس فخرالدين، نائب المسؤول التنظيمي لإقليم الجنوب في حركة أمل الأستاذ حسن سلمان ممثلا النائب الحاج هاني قبيسي، عضو المجلس البلدي الحاج فضل جابر ممثلا النائب ناصر جابر، رئيس إتحاد بلديات الشقيف الأستاذ خالد بدرالدين ،رئيس الإتحاد العالمي لأندية اليونيسكو الدكتور مصطفى بدرالدين ، رئيسة جمعية تقدم المرأة الأستاذة الحاجة زهرة صادق، رئيس الجمعية التنظيمية لتجار النبطية و الجوار الحاج محمد بركات جابر، مؤسس مجموعة” أبناء البلد ” الأستاذ حيدر بدرالدين و عقيلته الأستاذة أماني عاصي و إبنته الفنانة جنى ، رئيس رابطة آل الزين و نائب رئيس الجامعة اللبنانية الأميركية الأستاذ سعد الزين،الرائد المتقاعد حسن قانصو، عائلة الأستاذ ماهر الأستاذة سلوى شميساني ، الأستاذ زاهر و عقيلته الأستاذة فيفيان بيطار و إبنتهم نورا ،السيدة سولا،الأستاذ نادر ،الأستاذ سالم و عقيلته السيدة مي رمال، عضو المجلس البلدي المهندس حسين أحمد جابر و عقيلته المديرة العربية لثانوية الليسيه الفرنسية الأستاذة مي الحاج علي جابر ، رئيس جمعية هيئة الخدمات الإجتماعية الحاج حسيب عواضة، رئيسة جمعية كتابي و ممثلة هيئة حماية البيئة الأستاذة صفاء شميساني، عضو الهيئة الإدارية في جمعية تكريم العطاء المميز الأستاذ اسماعيل رمال ممثلا رئيس الجمعية الدكتور كاظم نورالدين و الرئيس الأسبق لبلدية النبطية الفوقا الأستاذ أسد غندور، رئيسة جمعية بيت الحرف الأستاذة جيهان سعد بدرالدين ، رئيس جمعية ديوان الأدب الدكتور علي العزي ، رئيس نادي الريف الشيهان إبراهيم كمال ،
نائبة رئيسة جمعية تقدم المرأة الأستاذة سلام صباح و عضوتي الهيئة الإدارية فيها
الدكتورة سناء صباح و الأستاذة غادة مقلد.
السيد علي بيطار و المهندس حسن طقش
و الأستاذة راغدة الزين، الدكتورة عناية صباح و الدكتورة كفاح ،السيد إبراهيم صباح و عقيلته.
بيطار و رئيس رابطة المتقاعدين المدنيين في محافظة النبطية الأستاذ علي توبة و وفد كبير من الرابطة ضم بالإضافة إلى أعضاء سبق ذكرهم ، الأساتذة التالية أسماؤهم : إسماعيل قبيسي ،محمد علي صباح و عقيلته عفاف الحاج علي ،محمد علي حشوش، راضي علوش ،حسن جابر ،محمد منصور ، الدكتور علي صبح ، رشيد ظاهر ،عبدالله سليمان ،فاطمة رضا ،جعفرفرحات ،صبحي إسماعيل ، محمد شريم ،منير طفيلي ، نايف يحيا ، حسن بشروش ، حسين حلال. محمد زرقط ،هادي مكي.
رئيس نادي نجوم الجنوب و رئيس لجنة الكرة النسائية في إتحاد الجنوب الفرعي لكرة القدم المدرب مهدي شميساني ، الكاتب و المؤرخ علي مزرعاني، الرئيس السابق لمجلس الجنوب في النبطية المهندس محمد إسماعيل ، مسؤول محافظة النبطية في جمعية” كلنا حدك” الأستاذ خليل رزق ، المختار محمد علي أحمد بيطار ،نائب رئيس جمعية ديوان الأدب الدكتور محمد مروة ، الشعراء السادة الأستاذ محمد معلم و الأستاذ جميل معلم و الدكتور محمد فران و الأستاذ محمد قديح ، و الأديب حسن ظاهر، ، المختار حسن نزار جابر، المختار السابق محمد صبحي جابر ، الفنان التشكيلي محمد حرب و الإعلاميون الأساتذة: الناقد جهاد أيوب ، و الدكتورة جومانة عيد و أمين سر لقاء الأندية و الجمعيات في النبطية علي عميص و علي فران و رئيس المجلس الثقافي للبنان الجنوبي فرع النبطية و رئيس جمعية بيت المصور كامل جابر و عضو الهيئة الإدارية في المجلس الثقافي للبنان الجنوبي و الهيئة الإدارية في جمعية بيت المصور عباس علوية و علي بيطار و رزان قدوح و مدراء المدارس الأساتذة : المديرة السابقة لثانوية ميفذون فيروز بدرالدين،
المدرسة العلمية نهاد شميساني
وثانوية ريحانة التربية الدكتورة هلا الصبوري و مديرة مدرسة المربي سمير كريكر ملاك الشريف والناشطون المحامية فاطمة بركات ،المديرة السابقة للإنعاش الإجتماعي الأستاذة آمال جابر و الأساتذة فاديا الحاج علي و عايدة الصيداوي و زينب حسن كحيل و ميرنا حسن كحيل و الدكتور يوسف حمزة و الدكتور صبحي غنوي و الدكتور فايز مطر و الدكتور حسن نورالدين و الأساتذة لطفية جزيني و حياة نادر و عفيف حسين و ابراهيم سرور و سعاد قانصو و الناشطون مساعد رئيس دائرة كهرباء النبطية السيد رامي فرحات السيد ناصر جابر و إبنته ليال ،السيد حسين حلال، و السيدة هدى صباح و السيد أحمد وهبي و عقيلته السيدة صفاء جابر الناشطون في مجموعة أبناء البلد
الاساتذة:
داني شميساني
و محمود سليم
و علياء بدرالدين
و لين جابر
امل عطوي و
زينب أسعد و
اليزابيت حيدر احمد والسيدة كوثر ترحيني ، السيد محمود فقيه و عدد من الناشطين الإجتماعيين و المثقفين .
كلمة راعي الحفل رئيس بلدية النبطية الحاج عباس فخرالدين:
أيّها الحضور الكريم، أهلي وأحبّتي في النّبطيّة، مدينة الضّوء والحرف والشّهداء..
نلتقي اليومَ في حضرةِ ذاكرةٍ لا تغفو، وفي كَنَفَ مدينةٍ حين تتنهّدُ، يَعْبُرُ الجَنوبُ كلُّه في زفيرِها… النّبطيّة، مدينةٌ من عَبَقٍ وياسمين، من مقاومةٍ وحِبْر، من عاشوراءِ المجدِ وفنِّ البقاء.
نلتقي، لا لِنرفعَ أسماءَ فحسْب، بل لِنرفعَ قاماتٍ من نور، حفَرتْ حُضورَها في وجدانِ المدينة، وَوَشَمتْ ملامِحَها في وجوهِ ناسِها.
نجتمع اليومَ، لِنقولَ إنّ النّبطيّةَ لا تنسى أبناءَها، ولا تُغمِضُ عينيها عن أولئك الذين جعلوا من موهبَتِهِمْ مرآةً تعكسُ روحَها، ومن إبداعِهِمْ جسرًا يعبُرُ بِنا من الماضي إلى الغد.
وها نحنُ نكرّمُ واحدًا من أنبلِ أبنائِها، الفنّانَ الإنسان، الأستاذ ماهر حاج علي، الذي لم يكُنْ فنانًا عابِرًا، أو مربّيًا فاضِلاً معطاءً فحسْبْ، بل كانَ نَفَسًا من أنفاسِ المدينة.
في صوتِهِ دِفْءُ البيوتِ القديمة، وفي ريشتِهِ لونُ الذاكرة، وفي حضورِهِ سكينةُ التّرابِ الذي مشى عليه الأجداد…ماهر، لم يُبدعْ لِيراهُ الناس، بل أبدَعَ لأنّ المدينةَ كانت تُنادِيهِ من أعماقِها… فَلبَّى.
أيّها السيّداتُ والسّادة،
النّبطيّةُ لا تكرّمُ اليومَ اسمًا فنيًّا وحسْبْ، بل تكرّمُ نَسْغًا حيًّا يسري في شرايينِ تراثِها.
وحين نُحيِّي التُّراث، فإنّما نُحيّي ذواتَنا، ونحفُرُ لأنفسِنا مكانًا في ذاكرةِ الأجيال.
باسمِ بلديّةِ النّبطيّة، باسمِ المدينةِ الّتي تحفظُ أبناءَها في القلب، وتطرِّزُ وجوهَهُمْ على ثوبِ تاريخِها، نتقدّمُ بتحيّةِ إكبارٍ وتقديرٍ للمربّي الفاضلِ والفنّانِ العزيزِ ماهر الحاج علي، ولكلِّ مَن جعلَ من عطائهِ و إبداعِهِ صلاةَ حبٍّ لهذهِ الأرض.
دمتَ، يا ماهر، صوتًا من أصواتِ النّبطيّة، وصورةً من صُورِها الأجمل.
ودامتِ النّبطيّة، مدينةً تُنجِبُ النّورَ، وتَحتفِي به.
والسلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاتُه.
كلمة نجم اللقاء الأستاذ ماهر الحاج علي
بسم الله
سلام عليكم ورحمة منه تعالى وبركات
طابت السويعات الحلوة التي جمعتنا وتجمعنا دائماً أحبائي الأعزاء
أيها الأوفياء الأصدقاء مجموعة أبناء البلد الكرماء. لقد أسرتموني بحبكم ووفائكم وإخلاصكم … ثمة بوحٌ وفوحٌ في خاطري ، ومناخات طلقة تنبجس حارةً من ذاتي.
فلا يسعني في هذا المقام الا أن أرد عليكم بالمحبة والوفاء أيضاً وأيضا … إنّ اختياري لأحيي هذه الأمسية التراثية الشعبية في عيدكم الثامن السعيد ، حمل إليّ الكثير من صفاء قلوبكم ومودتكم ، فشكراً لكم وألف شكر .
والشكر هذا موصول إلى الزميلة العزيزة الدكتورة كفاح بيطار ، فكلامها فلذة مُستلة من الصميم لتأخذ مكانها في الصميم … شكراً للاستاذ حيدر بدر الدين على كلام حسن السبك محكم الرصف ، فيه نظم كنظم الجمان وروض الجنان .. شكراً للرئيسة الحاجة زهرة صادق على ذكريات راقتني وشاقتني وساقتني إلى مطلع الشباب .. شكراً للرئيس الحاج محمد بركات جابر، للهِ دَرّهُ ، ما أحلى وما أنقى دُرّهُ ، فقد رصّع حللاً تزداد حُسناً على مر الزمان …
شكراً لرئيس بلديتنا الزاهرة الحاج عباس فخر الدين .. كلامه لسان صدق، وعمله برهان حق ، متنافس في دأبه وأدبه، ساع إلى خير مدينته بكل ما آتاه الله من قوة وصبر . شاقتني المِلَح والنوادر والطرائف منذ مطلع الشباب، فنشطتُ إلى محاكاتها وانقطعت بها أحياناً إلى مناسك العباد فخلع المرح عليها خماره ووشيه، وانتظم لها الفكر .. فبين وقت وآخر أعود إلى أوراقي العتيقة، أعود إلى ماضٍ سعيد ،أفتش عن ذكريات، وكلمات دوّنتها وأحببتها وحفظتها … هي طرائف من الواقع نسجها قديماً الظرفاء من مدينتي ، فمنهم من ولّى ومنهم من شاخ وهرم وذبلت في ذاكرته القصص — فقبل أن تغيب نُتفاً في غياهب النسيان، وقبل أن تغتال الأحداث القاسية هذه المأثورات الشعبية الغابرة ،
سارعت ومنذ زمن طويل إلى جمع هياكلها ورد بريقها ولمعانها .
إنهم ظرفاء طرفاء رائعون جمّلوا ذلك الزمن السعيد، فشكّلوا أدباً تراثياً اسمه: أدب المِلَح والطرائف .
أود أن ألفت انتباهكم أعزائي الحضور إلى أنه إذا مر في سياق الأمسية اسم ظريف له صلة قرابة أو صداقة بأحدكم فإنني أشدد هنا على أن الغاية المنشودة هي ليست التشهير أو التهكم أو التنمر ، بل الإضاءة على صفحة جميلة من صفحاته ، كان لها الأثر الطيب في المجتمع القديم السعيد وفي السهرات الجميلة التي كانت تُعقد في الدور والساحات فلنبدأ أمسيتنا والاتكال على الله تعالى :
كلمة رئيس الجمعية التنظيمية لتجار النبطية الحاج محمد بركات جابر.
بسم الله الرحمن الرحيم
السيدات والسادة
الحضور الكريم،
كلّ من جعل من هذه المدينة نبضًا حيًّا في القلب والعقل والوجدان،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
في حضرة النبطية، حيث الذاكرةُ لا تموت، وحيث الكلمة الطيبة تُزهِرُ حتى في أشدّ المواسمِ قسوةً، نلتقي اليوم لنحتفي معًا بمرور ثماني سنوات على تأسيس مجموعة “أبناء البلد” – هذه المجموعةُ التي ولدت من رحم الحاجة إلى التواصل، فكبرت وأثمرت وصارت بيتًا افتراضيًا، لكنه دافئ، يجمعنا على المحبة والانتماء.
وأسمحوا لي أن أبدأ بكلمة شكر وامتنان لبلدية مدينة النبطية، راعية هذا اللقاء، والداعمة الدائمة لكل جهد يرفعُ من شأنِ مدينتنا.
كما أتوجه بالتحيّةِ الصادقة إلى جمعيةِ تقدّمِ المرأة، التي أخذت على عاتقها أن تكون مساحةً للإبداعِ والتعبير والنهضةِ الاجتماعيّة، فكانت وما زالت نموذجًا نسائيًا مشرّفًا في العمل الأهلي.
ولا يسعني إلا أن أرحّب أيضًا بالأديب والفنان القدير، صاحب الذوق النبيل والصوت الأصيل، الأستاذ ماهر الحاج علي، الذي يتحفنا اليوم بوصلة وجدانية من “طرائف الزمن السعيد”، كأننا به يستحضر الحنين ويُلبس الذاكرة أثواب العيد.
كما أوجه تحية تقدير كبيرة للأخ والصديق، الأستاذ حيدر بدر الدين، مؤسس هذه المجموعة، الذي أدرك منذ اللحظة الأولى أهمية أن يبقى أبناء المدينة على تواصل، فأسّس هذه المنصة، وجعل منها مساحة للتعارف، لمشاركة الأفراح والهموم، للعتب أحيانًا، وللمحبة كثيرًا، فكانت بيتًا افتراضيًا بامتياز، لكنه أقرب إلى القلب من كثير من البيوت.
ثماني سنوات مرّت، كان لهذه المجموعة فيها حضورٌ فعّال ومشرّف، اذ لم يقتصر حضورُها على الكلام أو التفاعلِ الافتراضيّ، بل كانت حاضرة على الأرض، في الأعياد كما في الشدائد. ويكفي أن نعود بذاكرتنا إلى أيام الحرب العدوانية الأخيرة، حين كانت “أبناء البلد” خط الدفاع الأول في نقل الخبر، في إيصال الصورة، في طمأنةِ الناس، ورصد الأحياء لحظة بلحظة، شارعًا بشارع، وسوقًا بسوق.
وبعد أن هدأ صوت القصف، لم تهدأ هذه المجموعة، بل تحولت إلى مِساحةِ دعمٍ إنسانيّ، فزارَ أعضاؤها المستشفيات، والمراكز الصحية، ووقفوا إلى جانب فرق الإسعاف والدفاع المدني، وواكبوا عائلات الشهداء والجرحى، وكرّموا الصامدين، ولم ينسوا أن يعودوا إلى الحياة، إلى الفرح، إلى الثقافة والفن.
وفي هذا السياق، لا بد أن أُشير، لا ترحيبًا بل توصيفًا وتوثيقًا، إلى العلاقةِ التشارُكيةِ البنّاءة بين “مجموعة أبناء البلد” والجمعية التنظيمية لتجار النبطية والجوار، التي أتشرف برئاستها، هذه العلاقة التي أثمرت الكثير من المبادرات، ووقفت سدًا واحدًا في دعم المدينة اقتصاديًا وإنسانيًا، مؤمنين بأن التاجر والمثقف والناشط والمغترب، كلّهم شركاء في صناعة المستقبل.
إن ما يجمعنا هذا اليوم ليس فقط مناسبة، بل ذاكرةٌ مشتركة، وتاريخ حيّ، ومسيرةٌ تستحقُّ أن تُدوّنَ وتُكرّم..وما حضوركم اليوم إلا شهادةً على أن العملَ الجماعيّ الصادق لا يضيع، وأن من يزرعُ الانتماء، يحصُدُ النور.
وفي الختام، أتمنى لمجموعة “أبناء البلد” مزيدًا من التألق والاستمرارية، وأن تبقى نبضًا حيًا في قلب كل نبطانيّ، ومثالًا يُحتذى به في كيفية تحويل التكنولوجيا إلى قيمةٍ اجتماعيّةٍ وإنسانيّة.
مع شكرِنا الجزيل لكل من ساهم في بناء هذا الصرحِ المعنويّ
ولكلِّ من آمن بفكرةٍ، وحوّلها إلى أثر.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
كلمة مؤسس مجموعة ” أبناء البلد” الأستاذ حيدر بدرالدين :
بسم اللهِ الرحمنِ الرّحيم
الحضورُ الكريم، مساءُ الخير، وأهلاً وسهلاً بكم في هذا اللّقاءِ الثقافيِّ الذي يجمعُ بين الأصالةِ والوفاءِ، بين الكلمةِ الجميلةِ والطّرفةِ النّبطانيّة.
نجتمعُ اليومَ لنستمعَ إلى مربٍّ وأديبٍ وفنّانٍ، و عَلَمٍ من أعلامِ مدينتِنا، الرجل النبيلِ الذي صاغ شخصياتِ أجيالٍ كاملة، فكان لهم مربّيًا ومُلهمًا، وأبًا ومُرشداً ، و هو الذي أغنى تراثَ النّبطيّةِ بحفظِهِ لطرائفِها الجميلة، التي حملها في قلبِهِ ، ليُعيدَها إلينا اليومَ كأنّها تنبُضُ من جديد.
هذا اللّقاءُ، الذي تكرّمتْ بلديتُنا الكريمةُ برعايتِه، هو لقاءٌ يحملُ الكثيرَ من الدّلالات… البلديّةُ التي انتُخِبَتْ في مرحلةٍ من أصعبِ المراحل، وفي ظلّ تحدّياتٍ جسيمة، تضمّ في صفوفِها طاقاتٍ وخبراتٍ، نأمَلُ أن تُعيد للمدينةِ بريقَها، وتدفعُ بها نحو مستقبلٍ أكثرَ إشراقاً.
نلتقي في رحابِ جمعيّةِ تقدّمِ المرأة، الجمعية التي احتضنت وما تزال، الأنشطةِ الثقافيّةِ والإنسانيّةو الإجتماعية، بفضل رئيستها و عضواتها اللّواتي جسّدن أرقى معاني العطاء، وفتحْن أبوابَها لاحتضانِ كلّ ما يصبّ في خدمةِ المدينةِ وأهلِها.
أمّا مجموعةُ “أبناء البلد”، التي نحتفلُ اليومَ بمرورِ ثماني سنواتٍ على تأسيسِها، فقد وُلدت من رحِمِ الحاجةِ إلى تعزيزِ التواصلِ بين أبناءِ النّبطيّة ومحيطِها، وبينهم وبين فعاليّاتِها ،وسرعانَ ما تحوّلت من منصّةّ تواصلٍ افتراضيٍّ إلى حركةٍ تفاعليّةٍ حقيقيّة، بخاصّةٍ في أصعب الظّروف، أيّام العدوان الإسرائيليّ، فكانت وسيلةً للتّضامنِ، وللاطمئنانِ، ولطلبِ المساعدة. ثم تطوّرتْ لاحقًا لتصبحَ منبرًا حيًّا للتّفاعل الثّقافي والاجتماعي، وتشجيع المواهب ،
ولا ننسى في هذا المقامِ أن نحيّي الدّعمَ الكريمَ والمستمرَّ الذي يقدّمُه رئيسُ الجمعيّةِ التّنظيميّةِ لتجّار النّبطيّة، الحاج محمد بركات جابر، الذي كان سندًا حقيقيًا للمجموعة مؤمنًا بأن الاستثمارَ في تنمية المجتمع هو أساس كلّ نهوض.
أيّها الحضورُ الكريم، هذا المساءُ هو مساحةُ ذاكرةٍ ووفاء. نُصغي فيه إلى الحكايا الجميلة من ذاكرةِ أديبٍ راقي عاشق لمدينته و تراثها، ونحتفل فيه بشبكةِ تفاعلٍ بين أبناءِ المدينةِ ومؤسّساتها، نحيي فيه الوفاء لرموزنا، ونؤكد بأنّ للنّبطيّة وجهًا آخر: وجهًا من ضحكةٍ وطرائف، من محبةٍ وثقافة، ومن حكاياتٍ لا تموت.
ختامًا، شكرًا لحضوركم. شكرًا لبلديّةِ النّبطيّة ورئيسِها الحاج عبّاس فخرالدّين على رعايةِ هذا اللّقاء. شكرًا لجمعيّة تقدّم المرأة ورئيستِها الحاجة زهرة صادق، شكرا لرئيس الإتحاد العالمي لأندية اليونيسكو الدكتور مصطفى بدرالدين . شكرًا للجمعيّة التّنظيميّة لتجّار النّبطيّة ورئيسِها الحاج محمّد بركات جابر ،
وكلّ الشّكر والتّقدير لضيفِنا المكرّم، الأستاذ ماهر الحاج علي،
والسّلام عليكم ورحمةُ الله وبركاتُه.
كلمة رئيسة جمعية تقدم المرأة الأستاذة الحاجة زهرة صادق
الحضور الكريم اهلاً وسهلاً بكم جميعاً
أبا زاهر أمّا وقد كبرت على العطاء، وقد عرفنا الجميل بأهله ، أقول إن دَيْنَكَ حق علينا ، دين الجيرة الحقة والصداقة الحقة والعشرة الطيبة والزمالة النقية. عالمك عالم الكنوز المخبأة خلف أسوار الزمن … فقد اعتنيت بالفكر والأدب والشعر والفن والموسيقى ، فأصبحت في مسارات الحياة مؤرخاً لزمن ثقافي أنت فارسه ونجمة الفجر فيه … الاستاذ ماهر الذي أصوغ فيه، بيننا وبينه حكايات من أيام الشباب وشرخ الشباب .. أطلّ علينا جاراً رائعاً ، مع زوجته الغالية الاستاذة سلوى منذ حوالي نصف قرن من الزمن ، كما وزادنا من علمه في مدرسة البنات التكميلية (تسميتها آنذاك ) وكان مقرها في دارة أبو طلال جابر في حي البياض … إذ إنّ الاستاذ مصطفى الحاج علي رحمه الله كان يدرسنا مادة اللغة الفرنسية في صف البريفيه . وفي عطلة الميلاد سافر إلى الخارج .. انتهت العطلة المدرسية ولم يعد ، فاستنجدت المديرة المرحومة الست فريحة بالاستاذ ماهر ليعوض لنا ما فات من دروس، وهو البارع والمشهود له باللغة الفرنسية، إذ أنه حاز في امتحانات البكالوريا- الفرع الأدبي على علامة تسعة على عشرين في تلك اللغة مما أثار إعجاب الأساتذة المصححين واللجنة الفاحصة. ولما بحثوا عن المدرسة الخاصة التي ينتمي إليها ، كانت المفاجأة بأنه طالب في ثانوية حسن كامل الصباح في النبطية والجدير ذكره أنه تقدم لتلك الامتحانات ثلاثون طالبة وطالب نجح منهم واحد ونصف أي ماهر الحاج علي وزميله نبيه بيضون الذي نال علامة دنيا لم تؤهله للفوز في الدورة الأولى فأحيل إلى الإستكمال في تشرين الأول تصوروا كم كانت هذه النتيجة قاسية على الجميع ، فمعدلُ النجاح في تلك الأيام كان يتراوح
بين سبعة وعشرة بالمائة – أما اليوم فمعدله تسعون وأكثر !!
كما أن أستاذنا كان له الباع الطويل في المجال التربوي، فقد تولى إدارة أول مركز لمكافحة الأمية للكبار في النبطية عام ١٩٦٦ ، عام تعيينه معلماً في مدرسة زوطر الشرقية لينتقل بعدها إلى تكميلية البنات الرسمية في العام ١٩٦٧ مدرساً لمادتي اللغة الفرنسية والطبيعيات وإبّان التهجير القسري تولى إدارة مدرسة حومين التحتا الرسمية . وعند العودة المظفّرة عاد إلى مدرسته ناظراً لينتقل بعدها إلى ثانوية الصباح عام ١٩٩٤ ناظراً أما في الفن فقد برع كثيراً في التصوير الفوتوغرافي التراثي ومثّل لبنان في معرض دولي ، في فرنكفورت – ألمانيا عام ١٩٩٩ . كما شهدت له العديد من القصور والدور والمطاعم والعيادات بتصميم الديكور .. هذا إلى تلحين بعض القصائد أما في دراسته فقد أنجز أطروحة الدكتوراه في علم الاجتماع وعرضها على الاستاذ المشرف .. وكان ما كان بينهما
من خلاف شديد اضطر معه إلى الانسحاب وترك الدكتوراه والانصراف إلى فنه .. ان محصّلة الجولة على محطات حياة استاذنا كثيرة ودسمة بحيث لا تستوعبها هذه العُجالة، ولتبقى كلماتي غرفة من بحر وعنوان من قاموس، فيا استاذنا وزميلنا وصديقنا الغالي، نُعماك لوفائك لرسالتك الإجتماعية والتربوية والفنية، وتبقى حفظك الله في البال وفي القلب كلما قلّبنا صفحات مدينتنا الغالية ، وذكرك سيبقى فواحّا كلما كانت لنا استراحة فوق أديمها .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قدمت الحفل الدكتورة كفاح بيطار
وفي ختام الأمسية، وُزّعت الدّروع التكريميّة على عددٍ من الوجوه الفاعلة و المضيئة و التي أدّت دورًا في دعم نشاطات المجموعة واحتضانها و هم على التوالي: راعي الحفل رئيس بلدية النبطية الحاج عباس فخرالدين و رئيسة جمعية تقدم المرأة الحاجة زهرة صادق و رئيس الجمعية التنظيمية لتجار النبطية الحاج محمد جابر و مؤسس مجموعة أبناء البلد الأستاذ حيدر بدرالدين و الأديب و نجم اللقاء المحتفى به الفنان و الأديب الأستاذ ماهر الحاج علي و عقيلته و أبنائه الأساتذة سولا و نادر و الفنان زاهر ، و عريفة الحفل الدكتورة كفاح بيطار.
لمتابعة جميع الصور عبر صفحتنا على الفيسبوك إضغط هنا




