عربي ودولي

سوريا وإسرائيل والعلاقة المعقّدة

كتبت امل شموني في” نداء الوطن”: تُمثل المناقشات المتجدّدة بين سوريا وإسرائيل منعطفًا حاسمًا في تاريخ المنطقة المضطرب. تكشف التحليلات عن مشهد متحوّل لسوريا، ولا سيّما بعد سقوط نظام الأسد. ويبدو أنّ الحكومة الإسرائيلية تُدرك أن وجود جار مستقرّ يمكن أن يعزّز الأمن الإقليمي… ولكن ليس على حساب “التخلّي عن الدروز في سوريا”، يقول مصدر في واشنطن.ويبدو أن “المسؤولين الأميركيين يضغطون على سوريا للانضمام إلى اتفاقات أبراهام أو ترتيب آخر”، مستغلّين مزيجًا من الحوافز وتخفيف العقوبات كوسيلة لجذب سوريا إلى الساحة الدبلوماسية والدخول في حوار لحلّ معضلة مرتفعات الجولان، بحسب ما قال كريستيان كوتس أولريشسن من معهد بيكر للسياسات العامة لـ “نداء الوطن”، بينما أشار خبراء آخرون إلى أن مسألة الطاقة قد تتصدّر العناوين الخلفية لجهة تعزيز دور إسرائيل في تثبيت الأمن الاقتصادي في سوريا. إذ يمكن لإسرائيل تزويد سوريا بالغاز الطبيعي من حقولها في شرق البحر الأبيض المتوسط بمساعدة العديد من الجهات الفاعلة

في المنطقة. وهذا الأمر، بحسب الخبراء، يشمل تأمين الحدود مع الأردن وإدارة روافد حوض نهر اليرموك.

مع ذلك، ورغم التفاؤل الحذر الذي يُحيط بهذه الأجواء الحوارية، لا يزال الطريق أمام الأفرقاء محفوفًا بالتعقيدات. وتُشكّل العمليات العسكرية الإسرائيلية، والتحدّيات الأمنية الداخلية المستمرّة في سوريا، والنزاعات حول مرتفعات الجولان، عقباتٍ كبيرة أمام التقدّم. وبينما تضاءل نفوذ إيران وروسيا، لا تزال مصالحهما الاستراتيجية تُعقّد الديناميكيات الهشّة أصلًا. وفي حين أنّ التطبيع الكامل، على غرار “اتفاقات أبراهام”، يبدو بعيد المنال على المدى القصير، إلّا أنّ فرص تحقيق المصالح المتبادلة لا تزال في متناول اليد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى