النبطية كرمت فرسانها الفاعلين في حرب 2024
كرمت مجموعة أبناء البلد في النبطية برعاية مجوهرات جابر حوالي 100 شاب وشابة من الذين كان لهم بصمة في خدمة أهالي مدينة النبطية بعنوان ”النبطية تكرم فرسانها الفاعلين في حرب 2024″ في مركز كامل يوسف جابر الثقافي الإجتماعي في النبطية.
حضر الحفل ممثل سعادة النائب هاني قبيسي الدكتور محمد قانصو, ممثل سعادة النائب ناصر جابر الأستاذ أحمد ضاهر، سعادة محافظة النبطية الدكتورة هويدا الترك، وفعاليات إجتماعية وإقتصادية وبلدية ومخاتير وأندية وجمعيات.
رئيس الجمعية التنظيمية لتجار النبطية والجوار الحاج محمد جابر كان له كلمة جاء فيها: نلتقي اليوم في لحظة استثنائية من تاريخنا المجتمعي والوطني، حيث نستحضر ملاحم البطولة والتضحيات التي سطّرها أبناء وبنات مدينتنا النبطية خلال أيام عصيبة كان فيها صوت القصف أقوى من صوت الحياة، ولكن إرادة الصمود في قلوب أهلنا كانت أقوى من كل آلة الدمار.
وأضاف 66 يوماً من الصمود، كانت فيها النبطية نموذجاً يُحتذى به في التحدي والثبات. شبابٌ ونسوة وقفوا في وجه الخوف، وتسلحوا بالأمل ليكونوا جسراً يصل بين النازحين ومدينتهم. حملوا المعونات الغذائية، والأدوية وأدوات البناء والإنقاذ وسائقو الجرافات والآليات الذين دخلوا إلى قلب الدمار، وفتحوا الطرقات، وانتشلوا الشهداء والجرحى، كانوا رمزاً للعمل الإنساني النبيل. بأيديهم المتعبة وقلوبهم المليئة بالإيمان، صنعوا الأمل وسط الدمار.متحدّين المخاطر ليقولوا للعدو وللعالم: النبطية باقية، وأهلها أوفياء لوطنهم وأرضهم.
ولا يمكن أن ننسى جنود الكلمة والصورة، الإعلاميين الذين وقفوا بشجاعة لنقل الحقيقة إلى العالم. في تلك الأيام الصعبة، كان الإعلام هو السلاح الأهم في مواجهة أكاذيب العدو وتشويهاته.
وختم في زمن الحرب كان شعارنا “صلية مباركة”، رسالة أطلقها أبناء النبطية لتصل إلى كل نازح، لتكون رسالة أمل وصمود، تؤكد أن مدينتنا رغم القصف والدمار، بقيت صامدة بأهلها، شامخة بإرثها الوطني، وصوتاً لا ينكسر في وجه الطغيان.
مؤسس مجموعة أبناء البلد المربي حيدر بدر الدين كان له كلمة قال فيها نجتمع اليوم؛ لنكرم كوكبةً من الأبطال، لم ترهبهم جرائم العدو، ولم يثنِ عزيمَتَهُمْ إرفادُهُ من قوى الاستعمار… إنّها كوكبة، آثرت البقاء والصمود والثبات في المدينة، حتى آخر لحظة من لحظات العدوان، تؤمّن مستلزمات الصمود لأهلها المتشبّثين بأرضهم ومنازلهم، ومنها إعلاميّون، عملوا على نشر جرائم العدو، وفضح مجازره، وتخليد بطولات المقاومين… لقد صمدوا، مع يقينهم بأنّهم في دائرة الخطر، أمام عدوّ مجرم، لا يأبهُ بالقانون، ولا يعطي الشرائع قيمةً أو وزنًا.
وأضاف نكرّم اليوم كوكبةً ممّن كُتِبَتْ لهم النجاة من جرائم العدو، لكنّنا نشعر في قرارة أنفسنا بالعجز، و تخنقنا العبرات، عندما نستذكر أحبّةً، رزقهم الله الشهادة…
وختم يجب ان نطلق على إحدى ساحات المدينة تسمية “ساحة الشهداء”، حيث يرفع فيها نصب، يحمل أسماء شهداء المدينة، بدءًا من أول شهيد سقط، قبل حوالي خمسين عامًا، الشهيد غازي عيسى، وصولًا إلى شهداء العدوان الأخير؛ آملا أن تُشكّل لجنة لدراسة الاقتراح، والاشراف على تنفيذه، أو إيجاد صيغة أخرى؛ لتكريم شهدائنا الأبرار.
عريف الحفل الإعلامي علي عميص كان له كلمة قال فيها: أيها الأحبة جميعاً أيها الحفل الكريم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته…
إنطلاقاً من القول الكريم من لم يشكر المخلوق لم يشكر الخالق وعملاً بإيماننا الأخلاقي والثقافي والإجتماعي كان لا بد من وقفة أمام عطاء ثلة من الذين بذلو ما بذلوه في شتى الميادين بهدف بقاء الإنسان صامداً كريما مرفوع الرأس فمنهم من قدم عمله وخاطر بنفسه تحت القصف وهمجية العدو ومنهم من ساهم في مساعدة اهلنا الصامدين والنازحين في النبطية وخارجها ومنهم من ساهم بنشر الإيجابية ونشر الطمأنينة عبر وسيلته الإعلامية ومنهم من كانت كلمته رصاصة بوجه العدو..
وختم نعم إن هذا التكريم هو مشروع حب لا يقتصر على الشخص المكرم بل يفيض حباً في المجتمع وبصمتكم هذه ستظل موجودة، محفورة في الوجدان، ومكتوبة دون كلمات على جدران النبطية ، ويشهد عليها الزمان، فالأثر الطيب لا تمحوه الأيام، ولا جميع الأصوات الخافتة المعترضة بسبب وبدون سبب فلكل منهم إعتباراته ولكننا هنا نضع بصمتنا للتاريخ.
في الختام تم توزيع الدروع على المكرمين وأخذ الصور التذكارية.