اللينو: عندما أتبلغ قرار فصلي من فتح.. سأتصرف

وفي هذا الإطار، توقعت مصادر لبنانية أن تكون للقرار “انعكاسات امنية وترددات في الساحة “الفتحاوية” في مخيم عين الحلوة وعدد من المخيمات الفلسطينية في لبنان”، مشيرة إلى أن “القرار كان مفاجئا للسلطة السياسية والامنية اللبنانية، وكذلك الامر بالنسبة لقيادة فتح في لبنان وللقوى والفصائل الفلسطينية”.
ولفتت المصادر إلى أن “الأجهزة الامنية اللبنانية لم تكن ترغب بوضع مخيم عين الحلوة تحت المجهر الامني والتوترات الجانبية في هذه الطروف. وان مراجع سياسية وامنية لبنانية كانت قد ابلغت موقفها هذا الى المشرف على ساحة فتح في لبنان عزام الاحمد الذي أوفده الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وان إبقاء الوضع على ما هو عليه افضل من اي قرار آخر، كالفصل مثلا، وذلك حرصا على فتح وديموتها كحاضنة للثورة الفلسطينية وعدم تعرضها لاهتزازات وخضات سياسية وامنية في لبنان”.
وأشارت المصادر إلى أن “موقف السلطة اللبنانية ينطلق من ثابتة تقول ان العبث بآمن المخيمات، خاصة عين الحلوة، خط احمر ممنوع تجاوزه وذلك نظرا لتداعيات اي خرق امني في عين الحلوة على الوضع في صيدا وعلى الجنوب بشكل عام، وعلى وضعية قوات الطوارئ الدولية وخط عبور قوافلها الساحلي بين الجنوب وبيروت عبر صيدا، اضافة الى الخشية الدائمة لدى المراجع الامنية اللبنانية من دخول العامل الاسلامي المتشدد، والذي يتخذ من محلة تعمير عين الحلوة وبعض انحاء المخيم مراكز لتجمعاته، طرفا ثالثا في اية معادلة امنية”.
اما بالنسبة لقيادة “فتح” في لبنان، فان مصادر فلسطينية مطلعة تؤكد “انها لم تكن ترغب في الوصول مع “اللينو” الى نقطة اللاعودة، وكانت تأمل في تسوية لوضعه بشكل تدريجي، تبدأ بتجميد عضويته اولا وصولا الى التسوية الشاملة له ولمجموعة الضباط التي كانت قد اعلنت عن القيام بحركة اصلاحية داخل الحركة”.
وتابعت المصادر عينها: “لقد بذلت قيادة فتح في لبنان قصارى جهدها وتوصلت الى التسوية المطلوبة مع اللينو من خلال المفاوضات التي قادها قائد الامن الوطني الفلسطيني في لبنان اللواء صبحي ابو عرب، والتي انتهت قبل اسبوع باصدار بيان حمل توقيع اللينو اكد فيه الالتزام بكافة قرارات الحركة وانه لن يكون الا ابنا لفتح ملتزما بكافة الاطر الحركية والتمسك بوحدة الحركة واحدة موحدة، تحت قيادة الرئيس محمود عباس واللجنة المركزية والمشرف على الساحة عزام الاحمد في مواجهة الاخطار والمؤامرت التي تحاك ضد الحركة وقياداتها”.
وأضافت: “أبلغت قيادة فتح في لبنان اللجنة المركزية الفلسطينية والسلطة الفلسطينية في رام الله ومعهما عزم الاحمد ببيان اللينو، وكانت تأمل بملاقاتها في منتصف الطريق ومباركة رام الله وتجميد وضعه اللينو بداية تمهيدا للتسوية المنشوده معه ومع مجموعة الضباط انطلاقا من البيان الذي كان اصدره اللينو، وذلك بعد ان اخذ اللواء ابو عرب على عاتقه مهمة اقناع القيادة في رام الله بجدية ما تم التوصل اليه”.
الا ان القرار الذي اتخذته اللجنة المركزية لحركة “فتح” خلال الساعات الماضية بعد اجتماعها في رام الله برئاسة الرئيس الفلسطيني محمود عباس بفصل “اللينو” وتجريده من كافة رتبه العسكرية جاء مباغتا ومفاجئا لما كانت تتوقعه قيادة فتح في لبنان.
وأكّدت المصادر أن “هذا القرار ادخل الوضع الامني في عين الحلوة وعدد من المخيمات في احتمالات امنية شتى، كما ادخل “فتح” نفسها في ارباكات لا حصر لها، وفي تكهنات حول ما ستؤول اليه اوضاع “فتح” في لبنان في المرحلة المقبلة”.
في المقابل، أشار مرجع لبناني على علاقة بالمفاوضات التي كانت قائمة مع “اللينو” الى ان “قيادة ساحة لبنان في حركة فتح تعاملت مع المسألة ككقضية داخلية تخص فتح في لبنان، بينما الاحمد كان يحاور ويناور بعقلية تصفية حسابات بين سلطة رام الله ومحمد دحلان، وجاء الوقت للتخلص من دحلان داخل فتح في لبنان، خاصة ان القيادة في رام الله اتهمت اللينو بانه يقود محاولة انقلابية، وان هذه المجموعة المرتبطة به تأخذ اوامرها من العقيد محمد دحلان المفصول من اللجنة المركزية لحركة فتح وتوجد بينه وبين الرئيس عباس خلافات قوية”.
وتابع المرجع اللبناني: “إن القرار في مضمونه كان رسالة بالاجماع لمن يلعب بالنار داخل اطر فتح السياسية والتنظيمية والعسكرية، وكان جازما وحاسما بان اي علاقة او ارتباط او شبهة ارتباط لأي كادر فتحاوي، مهما كان شأنه، مع دحلان لا يمكن غض الطرف عنه وسيحاسب، وهكذا كان”.
من جهته، اكد “اللينو” في حديث مع صحيفة “السفير” أنّه لم يتبلّغ القرار رسميا وقال “لم يصلني اي شيء رسمي من رام الله وعندما اتبلغ رسميا ا لكل حادث حديث، وسنتصرف على الارض ونرى من له تمثيل ومن لا يمثل”.
ووضع “اللينو” الامر لتاريخه في اطار الدعايات، مضيفاً: “خلال اتصالاتى التي اجريتها مع رام الله ابلغت بان القرار لم يصدر بعد”. وتابع: “لكن في حال صدر قرار من هذا
النوع فلنا علاقات وارتباطات كبيرة وكثيرة ومتنوعة وسوف ننفض الغبار، لكن حتى الآن لا شيء نهائيا”. وخلص الى القول “عندما اتبلغ القرار، في حال صدوره، سأعلنه ولن اخفي شيئا وسأتصرف”.
الى ذلك، حذرت مصادر أمنية فلسطينية من ـن العبوة الناسفة التي انفجرت ليل الجمعة – السبت الفائت قرب مجمع للنفايات في المخيم تأتي في اطار التداعيات الامنية التي قد تشهدها ساحة عين الحلوة في اطار تصفية الحسابات ضمن ساحة فتح.
ونبهت المصادر الى “إمكان دخول طرف ثالث ورابع مناوئ على الخط لاشعال حرب تصفية داخلية تستهدف وجود الحركة”.