جنوبيات

صراع بين بهية الحريري وجماعة الأسير على قضية موقوفي عبرا

HDEXPUYWYI_d502c.jpg

ماهر الخطيب – خاص النشرة

على صعيد متابعة قضية موقوفي أحداث عبرا، كان من اللافت الإعتصام الذي نظمه أهالي هؤلاء، قبل أيام قليلة، امام سجن رومية، حيث دعوا زوجة أحمد الأسير والشيخ عثمان حنينة إلى “كف أيديهم عن أهلنا في صيدا”،

وإلى عدم الضغط عليهم في الإتصالات، مؤكدين التزامهم دور عضو كتلة “المستقبل” النائب بهية الحريري في هذه القضية من خلال المحامين الذين كلفتهم العمل لإطلاق سراح أبنائهم.
من جهة ثانية، أفادت بعض المعلومات عن وقوع شجار بين الأهالي وحنينة، المتهم من قبلهم بـ”استغلال” موضوع أبنائهم في الأيام الأخيرة، في حين بدأ الحديث في مدينة صيدا عن صراع خفي بين أنصار الأسير والحريري حول هذه القضية.

بين الحريري وأهالي الموقوفين
لا يمكن فصل المعلومات التي تتحدث عن “امتعاض” أهالي الموقوفين في أحداث عبرا عن دور النائب بهية الحريري في هذه القضية، حيث تؤكد مصادر مقربة من أنصار الأسير أن الحريري هي من تحرض الأهالي على الشيخ عثمان حنينة، لا سيما بعد “الشعبية” التي بدأ يحظى بها على الساحة الصيداوية بعد أحداث عبرا.
وتشير المصادر، في حديث لـ”النشرة”، إلى أن الحريري تعمل على استغلال هذه القضية “الإنسانية” من أجل الكسب الشعبي على أكثر من صعيد، وتعتبر أنها تريد أن تسحب مؤيدي الأسير إلى صفوفها، من خلال التشديد على أن الشيخ الفار من وجه العدالة “ورط” أبناء المدينة في مشكلة كبيرة.
في الجهة المقابلة، تؤكد مصادر مقربة من تيار “المستقبل”، في تصريح لـ”النشرة”، أن النائب الحريري لا تستغل هذه القضية على الإطلاق، وتشير إلى أنها منذ اليوم الأول تعمل على معالجتها بالطرق القانونية، بعيداً عن الحركات الإستفزازية التي يحاول البعض القيام بها، وتلفت إلى أن المعالجة لا يمكن أن تكون إلا من خلال مجموعة المحامين المكلفين متابعة هذه القضية.
على صعيد متصل، تنفي المصادر قيام النائب الحريري بتحريض أهالي الموقوفين على الشيخ حنينة، وتشير إلى أنهم هم من رأوا أن الأخير يسعى إلى استغلال قضية أبنائهم، من خلال القيام ببعض التحركات الإستفزازية التي لا تفيد قضيتهم، لا سيما أن الفصل بين قضيتي الموقوفين والأسير أمر ضروري من أجل تسهيل المعالجة.

هل يسعى حنينة إلى أخذ دور الأسير؟
الصراع بين أنصار الأسير وتيار “المستقبل” ليس جديدا، بل إنه يعود إلى ما قبل أحداث عبرا الشهيرة، حيث كان إمام مسجد بلال بن رباح يوجه الانتقادات القاسية لرموز التيار المذكور، لا سيما إلى رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، خصوصًا أن الأسير كان يسحب المؤيدين له من جمهور “المستقبل” في عاصمة الجنوب.
وفي هذا السياق، تشير مصادر صيداوية إلى أن النائب الحريري سعت بعد أحداث عبرا إلى رفع سقف مواقفها عالياً من أجل إرضاء الأوساط الشعبية، لكنها سارعت بعد ذلك إلى احتواء المشكلة، وتلفت إلى أنها تعلم جيداً أن تكرار حالة الأسير في المدينة غير مقبول الإطلاق من قبل العديد من الجهات، لا سيما أن الأسلوب الذي كان يعتمده كان سيوصل المدينة إلى المجهول، وترى أنها اليوم تسعى إلى تحقيق هذه الغاية من خلال التضييق على الشيخ حنينة الذي يرى فيه أنصار الأسير وريثاً له، خصوصاً أنه كان يتردد إلى مسجد بلال بن رباح بعد أحداث عبرا بشكل دائم من أجل إعادة جمع المؤديين.
وتضع المصادر التحركات التي يقوم بها سكان عبرا من أجل منع أنصار الأسير من العودة إلى تحركاتهم السابقة في هذا الإطار، إلا أن مصادر أخرى تشدد على أن هذا الصراع هو في العلن فقط، وتؤكد أن هناك تنسيقاً بين الجانبين على أكثر من صعيد، وتنفي الكلام عن وجود تعارض في المصالح بين الجانبين، لا سيما أن أنصار الأسير يعلمون أنهم غير قادرين على القيام بأي تحركات كبيرة في الوقت الحالي.
من ناحية أخرى، تشير المصادر إلى أن تحركات أنصار الأسير لا تزال تحت أنظار أعين الأجهزة الأمنية، وتذكر بالتحقيقات التي حصلت قبل مدة مع ثلاثة من المشايخ المقربين من الأسير، عاصم محرم العارفي وعثمان حنينة وأياد الصالح، بعد أن تناوبوا تباعاً على التحدث أمام أنصار الأسير بعد انتهاء الصلاة التي تقام كل جمعة في المسجد، على الرغم من تعيين دار افتاء صيدا الشيخ محمد أبو زيد اماماً للمسجد، والتي نتج عنها توقيف العارفي.

{nomultithumb}

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى