منوعات

لبنان في المرمى الأميركي: ضغوط جمركية واقتراحات لا تخدم الاستقرار اللبناني

كتبت صحيفة “اللواء”: اعد لبنان الرسمي ملف المحادثات مع الموفدة الرئاسية الاميركية مورغن اورتاغوس، على نحو موحد ومحدد في ما خصّ الاقتراحات التي تحملها، على وقع استمرار الاجرام الاسرائيلي الممتد من الجنوب إلى البقاع وسوريا وعموم المنطقة، بما في ذلك التهويلات بحرب برية جديدة على غزة.

ولئن كانت الرسوم الجمركية التي كشف عنها الرئيس الاميركي دونالد ترامب أصابت لبنان بنسبة 10%، فالسؤال: ما هو مصير التباين الاميركي – اللبناني حول اقتراحات مورغن، ومن ضمنها طلب مهلة محددة لنزع سلاح حزب الله، وسائر القوى المسلحة الاخرى، فضلاً عن تأليف لجان لمفاوضات تتجاوز لجنة مراقبة تطبيق وقف النار التي توقفت مبدئياً عن العمل.

وقالت مصادر مطلعة لـ«اللواء» ان لقاءات نائبة المبعوث الأميركي مورغن اورتاغوس في بيروت تنطلق غدا السبت وأشارت إلى أن الاتصالات قامت من أجل عرض موقف رسمي واضح للضيفة الأميركية قائم على ما ورد في كل من خطاب القسم والبيان الوزاري للحكومة حول الالتزام بالقرارات الدولية وحصرية السلاح بيد الدولة وقيام الأجهزة الأمنية بدورها، لافتة إلى ان لبنان متمسك بهذه المبادىء الأساسية كما بضرورة استكمال الانسحاب الاسرائيلي من الجنوب ووقف انتهاكاتها، أما أي مطلب آخر يطرح في خلال هذه المباحثات فيصار إلى التنسيق بشأنه لناحية الرد.

ولفتت هذه المصادر إلى أن لبنان لا يريد عودة عقارب الساعة إلى الوراء وان هناك تصميما من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة على السير بمسيرة بناء الدولة والتمسك بقرارات الشرعية الدولية والقرار ١٧٠١ والعودة إلى اتفاقية الهدنة.

وقالت مصادر مطلعة على الموقف الرئاسي أن أجندة لبنان واحدة: الضغط على اسرائيل لتطبيق قرار وقف النار، والالتزام بالقرار 1701 بحذافيره، فلا تفاوض عبر لجان جديدة مدنية أو دبلوماسية ورفض التفاوض على التطبيع، وربط مصير السلاح بالاستراتيجية الدفاعية، لا يجر لبنان إلى الفوضى.

وحسب مصادر رئاسة الحكومة، فإن الجانب اللبناني سيستمع إلى اورتاغوس، ويدين مقترحاتها، وسيطرح عليها الدبلوماسية الحكومية أي نقل الرسائل إلى لبنان واسرائيل من دون تشكيل لجان اضافية.

إذاً ينتظر المسؤولون اللبنانيون زيارة الموفدة الاميركية مورغان اورتيغوس لبيروت التي حددت لها مواعيد يوم غد السبت، لسماع مالديها من طلبات وشروط تؤكد المنحى الاميركي في كسرلبنان لمصلحة اسرائيل من خلال فرض مفاوضات سياسية لا لزوم لها سوى انها تريد إخضاع لبنان لمطالب الكيان الاسرائيلي، وتحت التهديد بمواصلة الاعتداءات على الجنوب ومناطق اخرى كالضاحية والبقاع.

وقد تصل اورتاغوس مساء اليوم الجمعة وتلتقي الرؤساء جوازف عون ونبيه بري ونواف سلام ووزير الخارجية يوسف رجي يوم السبت، وسط معلومات انها ستواصل الضغط على لبنان لتشكيل اللجان الدبلوماسية الثلاث للتفاوض وستثير موضوع نزع سلاح حزب الله،لكنها ستسمع من الرؤساء الثلاثة موقفا موحداً بالضغط على اسرائيل للإلتزام بإتفاق آلية تنفيذ وقف اطلاق النار بعدما التزمه لبنان وحزب الله، وان المفاوضات يجب ان تكون غير مباشرة وفقط تقنية حول انسحاب الاحتلال من النقاط التي تحتلها، ولامبرر للجان اخرى ومسارات اخرى. وان على الموفدة الاميركية القيامبجولات مكوكية بين لبنان وفلسطين المحتلة لعرض مسار التفاوض على الحدود البرية تماما كمافعل سلفها آموس هوكشتاين خلال ترسيم الحدود البحرية.

وبشأن موضوع سلاح المقاومة افادت المعلومات ان الموقف الرسمي اللبناني يتخلص في انه سيكون موضع بحث لبناني داخلي من خلال حوار وطني يجريه رئيس الجمهورية ضمن البحث في الاستراتيجية الوطنية للدفاع.

ويتزامن ذلك مع التهديدات الاميركية والاسرائيلية بضرب ايران، مع ما يمكن ان ينتج عن مثل هذه الضربة من انعكاسات سلبية خطيرة على وضع الشرق الاوسط، بسبب التفلّت الاسرائيلي من اي قيود وتبني الرئيس دونالد ترامب كل التوجهات الاسرائيلية وتشديد ادارته الحصار والعقوبات على اكثر من دولة، وهي لاتزال تطال بإنعكاساتها لبنان.

وتفيد كل المؤشرات برغبة اسرائيل غير المضمرة بتوجيه ضربة عسكرية الى ايران سواء برضى اميركا ام بدونه، وهو ما اشارت له مؤخرا تقارير الاعلام العبري، حيث كشفت القناة 14 الإسرائيلية، بأن «هجومًا واسعًا على الأراضي الإيرانية قد يحدث قريباً بتنفيذ مشترك بين الولايات المتحدة وإسرائيل أو من قبل أحداهما. إذا لم تحدث تطورات خاصة، مشيرةً إلى أن الهجوم قد يكون قريباً جداً. وأوضح التقرير أن إيران ستتلقى «ضربة قاسية لم يسبق أن تعرضت لها أي دولة مستقلة منذ الحرب العالمية الثانية، وأن المشروع النووي الإيراني سيُستهدف بشكل قاتل، بالإضافة إلى الحرس الثوري الإيراني الذي قد يتعرض لعملية قاسية قد تصل إلى تغيير النظام في إيران».

وتأكيداً لذلك، ذكرت مصادردبلوماسية اوروبية لـ «اللواء»: أن هناك مخاطر في المنطقة قد تشعلها اذا استمر توجه الرئيس الاميركي ترامب ورئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو على حاله بدون ضوابط وقيود ، وسيكون الخطر على لبنان اكبرمن قدرته على التحمل.

اضافت المصادر:اذا وجهوا ضربة لإيران والتقدير انها ستكون قوية ومدمرة، وربما تفتح الجبهات من اليمن، الى لبنان اذا قرر حزب الله الرد على الاعتداءات والاغتيالات الاسرائيلية. ولذلك يسعى الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون عبر اتصالاته بالاميركيين والاسرائيليين للتهدئة في لبنان وغزة «لكن لا رأي لمن لا يُطاع».

لكن وزارة الخارجية الفرنسية اعلنت مساء ان الوزيرجان نويل بارو «بحث مع نظيره الإسرائيلي جدعون ساعر الوضع على الحدود اللبنانية ودعا إلى احترام اتفاق وقف إطلاق النار، وأعرب عن رغبة فرنسا في مفاوضات بتوافق الجميع لترسيم الحدود البرية بين إسرائيل ولبنان».

مجلس الوزراء

حكومياً يعقد مجلس الوزراء جلسته الاسبوعية اليوم، وأبرز البنود، مناقشة مشروع أعده وزير المال ياسين جابر يتعلق بإعادة هيكلية المصارف، على أن يناقش المجلس ، ويقره ثم يحال إلى المجلس النيابي لدرسه واصداره كقانون، مطلوب من ضمن الاصلاحات المطلوبة من الهيئات امالية والنقدية الدولية..

وعشية الجلسة، يجري قبل ظهر اليوم في مصرف لبنان حفل تسلم وتسليم بين حاكم مصرف لبنان بالانابة وسيم المنصوري وحاكم مصرف لبنان كريم سعيد في مبنى المصرف، مع الاشارة إلى ان سعيد أدى يمين القسم أمام الرئيس عون في بعبدا.

عون أمام القوى الأمنية لاستعادة الهيبة

وشدد الرئيس جوزف عون خلال زيارته المديرية العامة للامن الداخلي والامن العام على ضرورة تعزيز دور المؤسسات الأمنية في حماية الاستقرار وتطبيق القوانين.

وشدد على إعادة الهيبة إلى قوى الامن ، وممنوع المساس بها، كونوا سفراء لدى الطوائف والسياسيين وليس العكس، وحققوا مصلحة لبنان فقط، ونفذوا القوانين ولا تتأثروا بأحد.

الراعي: التطبيع ليس وقته

في السياق، اعتبر البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي أنّ «الوقت قد حان لعقد مؤتمر وطني من أجل تنقية الذاكرة ونحن نطالب منذ زمن بالجلوس معاً، واذا لم يتوافر ذلك فمؤتمر دولي كنا قد دعونا اليه سابقا وهو تم عبر مبادرات على القطعة». وفي كلمة خلال استقباله وفد نقابة المحررين قال الراعي: آن الاوان لتوحيد السلاح في لبنان وهذا ما ورد في اتفاق الطائف، وان الجيش في حاجة الى تقوية والمطلوب ان يدعم من الدول، ولكن الحل الآن ديبلوماسي، لأنّنا لسنا قادرين على الحرب، ولا أحد يستطيع مواجهة إسرائيل. وماذا استطاعت المقاومة بكل أسلحتها أن تفعل في وجه الآلة الاسرائيلية .

وتابع قائلاً: ليس بسهولة يمكن نزع السلاح الآن، وهو يتطلّب وقتاً ويجب أن نصل الى ذلك، فالجماعة أقوياء ومعنوياتهم موجودة.

وعن «التطبيع مع إسرائيل»، قال: التطبيع ليس وقته الآن، وهناك أمور كثيرة يجب تطبيقها مثل ترسيم الحدود، وتسليم السلاح.

نحو رواتب جديدة

ومالياً ايضاً، تتكثف الاجتماعات للتوصل إلى تصور جديد لسلسلة رتب ورواتب جديدة للقطاع الخاص، بعدما تعثر أن يوفر الحد الادنى المعمول به حالياً (200 دولار) تلبية الحاجات المتزايدة.

وقال رئيس الاتحاد العمالي بشارة الاسمر، أن يوم الجمعة المقبل، ستعقد لجنة المؤشر اجتماعاً من أجل ذلك.

وبالنسبة للقطاع العام، كشف الاسمر السعي لدمج الاضافات على الرواتب، ووضع سلسلة جديدة تلبي حاجات العسكري والمدني على حد سواء.

طائرات لبنانية في سماء الجنوب

على الارض في الجنوب، استمرت دولة الاحتلال باعتداءاتها واستهدافاتها في وقت حلّقت فيه الطائرات اللبنانية للمرة الاولى فوق سماء الجنوب، لارسال رسالة أن السيادة، على هذه الارض هي للبنان.

وشنت اسرائيل غارة حربية على مركز الدفاع المدني التابع اللهيئة الصحية الاسلامية في بلدة الناقورة، وكذلك أغارت مسيّرة على سيارتين في بنت جبيل وعلما الشعب أدت إلى سقوط 3 جرحى.

ومساء، شنت اسرائيل 3 غارات على الناقورة.

وأفادت المعلومات أن جريح علما الشعب هو من عيتا الشعب، ويعمل في مصلحة تركيب الالومنيوم ويستلم احدى الورش في بلدة علما الشعب. لكن الناطق بإسم جيش الاحتلال افيخاي ادرعي زعم: «ان سلاح الجو هاجم عصر أمس إرهابيًا من حزب الله يعمل في منطقة علما الشعب في جنوب لبنان»!

وفي اطار إجراءات الجيش اللبناني اصدرت مديرية التوجيه بياناً قالت فيه:عملت وحدة من الجيش في منطقة اللبونة – صور على إزالة عوائق هندسية كان العدو الإسرائيلي قد ركّزها داخل الأراضي اللبنانية، كما أغلقت طريقًا ترابيًّا بعدما فتحتها وحدة معادية في المنطقة نفسها.

اضافت: تُواصل قيادة الجيش العمل على إزالة الخروقات المعادية بالتنسيق الوثيق مع اللجنة الخماسية للإشراف على اتفاق وقف إطلاق النار (Mechanism) وقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان – اليونيفيل، وسط إمعان العدو في انتهاكاته للسيادة اللبنانية واستهدافه للمواطنين في مختلف المناطق اللبنانية».

ومساء امس، زعم المتحدّث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي إيفي دفرين، أن «دولة لبنان مسؤولة عما يجري في أرضها، أننا مستمرّون في الدفاع عن أمن مواطني إسرائيل. ونحافظ على الغموض في عملياتنا لمفاجأة العدو وأفعالنا ستعبّر عن نفسها».

ومساء حلقت مُسيّرة إسرائيلية من نوع «هيرمز 900» الكبيرة والحديثة على علو منخفض فوق أجواء عدد من البلدات الجنوبية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى