إطلاق العمل بإعادة تأهيل الوسط التجاري لمدينة صيدا
إعادة تأهيل وسط صيدا التجاري وإحداث نقلة نوعية تستقطب السائحين من مختلف أنحاء العالم، حلمٌ أُطلقت ورشة العمل فيه، بعد تأخّر تنفيذه جراء الأحداث الأليمة التي مرت على لبنان…
رؤية تجسّدت بفضل تكاتف الجهود وتأمين النائب بهية الحريري التمويل كهبة مقدمة من «البنك الإسلامي للتنمية» مُطوّرة بذلك فكرة «جمعية تجار صيدا وضواحيها» بالتعاون مع بلدية المدينة، ليشمل المشروع الجديد تأهيل كامل السوق التجاري وإعادة تأهيل منطقة تعمير عين الحلوة – الفيلات بكلفة 15 مليون دولار أميركي، توزع مناصفة بين المنطقتين…
تأمين التمويل في العام 2006 انتظر إقراره من قبل مجلس النواب العام الماضي بفعل الأحداث المُتعاقبة، واليوم يدخل مرحلة التنفيذ بعد تلزيمه الى «شركة دنش للتجارة والمقاولات» التي ستقوم بتنفيذه على مدى عامين…
«لـواء صيدا والجنوب» يُسلط الضوء على مشروع إعادة تأهيل الوسط التجاري لمدينة صيدا ومعه تعمير عين الحلوة…
أهمية المشروع
تنبع أهمية إعادة تأهيل كامل السوق التجاري كونه يُشكّل مع عمق امتداده بالمدينة القديمة متحفاً قائماً بذاته، وبالتالي نقطة استقطاب للسائحين، خصوصاً أن البنى التحتية لم تشهد تأهيلاً شاملاً منذ عقود من الزمن، إضافة الى كون المشروع يشمل تحسين الواجهات وجعل بعض الطرقات للمشاة دون السيارات، الأمر الذي يلحظ إقامة مقاهي مفتوحة في قلب السوق التجاري، مما يشجع الرواد على زيارة السوق والمحال على فتح الأسواق ليلاً.
محمد السعودي:
صيدا تشهد نهضة عمرانية كبيرة
{ رئيس بلدية صيدا المهندس محمد السعودي، أشار الى «أن كل المشاريع التي تنفذ في مدينة صيدا تم الإعلان عنها في البرنامج الانتخابي، وبعضها دخل مرحلة التنفيذ والبعض الآخر مرحلة الانجاز، وعلى رأسها تنظيف الشاطىء الصيداوي الذي كان مصباً للمجاري، وكذلك إزالة جبل النفايات، فتم تحويل المجاري واطلاق مرحلة إزالة مكب النفايات التي اعتمدت خطة ازالته على وقف رمي النفايات، ومن ثم تشغيل معمل النفايات وإقامة الحاجز البحري تمهيداً لإزالة الجبل وهي المرحلة الأخيرة من استكمال مُعالجة الشق البيئي في صيدا. وفي نفس المنطقة سيكون هناك الميناء التجاري، والآن يجري العمل على البدء في إعادة تأهيل البنى التحتية للسوق التجاري ومنطقة تعمير عين الحلوة – الفيلات، ومن ثم مشروع المتحف ومبنى الطوارئ المموّلين من دولة الكويت.
وأكد «أن صيدا حالياً تشهد ورشة عمل تنفذها أكبر شركات المقاولات في لبنان، وهي: «شركة داني خوري» التي تعمل على تشييد الحاجز البحري، و«شركة جهاد العرب» التي تعمل على تشييد الميناء التجاري وإزالة جبل النفايات، و«شركة دنش للتجارة والمقاولات» التي لزم إليها إعادة تأهيل البنى التحتية، وكذلك المشاريع التي تنفذها «الشركة العربية للأعمال المدنية»، وهذا يدل على أن صيدا تشهد نهضة كبيرة وأن المشاريع التي كانت في دور التخطيط دخلت حيّز التنفيذ».
وعن عملية إعادة التأهيل قال: تشمل العملية الشوارع الممتدة من ساحة النجمة الى شارع الشاكرية، ومن ثم الى مقبرة صيدا القديمة وشارع رياض الصلح، وأيضاً الجزء الممتد باتجاه حي الست نفيسة، حيث سيعاد تأهيل شبكتي المياه والكهرباء ورصف الشوارع، واقتراح أن تبقى المنطقة من النجمة الى رياض الصلح منطقة مشاة، والدولة بالطبع عليها مهمة تحويلها الى منطقة تراثية وتأهيل البنى التحتية، الأمر الذي يشجع أصحاب المحال على تحسين واقعهم، كل ذلك بالإضافة الى إعادة اعمار منطقة التعمير، التي هي بدورها بحاجة الى إعادة للتأهيل.
وختم المهندس السعودي: الهدف من كل هذا العمل هو تحسين البنى التحتية لمدينة صيدا الى جانب جعل صيدا مركزاً سياحياً يستقطب السائحين، لأن مدينة صيدا من المدن القليلة التي لا زالت قائمة بما تحوي من سكان وتُحافظ بذلك على كونها تشكل معلماً تراثياً عريقاً، فنحنا وعدنا بتنفيذ 50 مشروعاً ونسير على نهج تنفيذ هذا الالتزام والمشاريع التي لم تنفذ في هذا العهد ستنفذ خلال العهد المقبل.
علي الشريف:
تحسين لواقع المدينة ودورها
{ رئيس «جمعية تجار صيدا وضواحيها» علي الشريف، أوضح «أن مشروع إعادة تأهيل الوسط التجاري لمدينة صيدا، هو مشروع حيوي جداً، وقد كانت «جمعية تجار صيدا وضواحيها» بدأت بدراسة هذا المشروع عام 2005 وكلفت في ذلك الوقت الخبير الاستشاري المهندس عبد الواحد شهاب لدراسة هذا المشروع، الذي يقوم اليوم بمهمة الاستشاري أيضاً، وذلك لتحسين واقع المدينة في منطقة محددة، ولكن بما أن الجمعية لا يمكنها تأمين كامل التمويل، تم التواصل مع البلدية لتأمين هذا التمويل بواقع ما بين 400-500 ألف دولار أميركي، وقمنا بتجزئة المنطقة إلى أقسام كي يسهل علينا تأمين التمويل، ولكن مع اغتيال الشهيد الرئيس رفيق الحريري والعدوان الذي شنته قوات الاحتلال الإسرائيلي على لبنان في العام 2006، تأخّر التنفيذ، ومن ثم قمنا بإعادة احياء المشروع وزيارة النائب بهية الحريري، كونه لها دور فاعل في المساهمة في المشاريع الانمائية، فأُعجبت بالفكرة، وطلبت فترة أسبوعين لدراسة المشروع،
ثم غادرت إلى المملكة العربية السعودية، ودرست الموضوع مع «البنك الإسلامي للتنمية» الذي تكفل بتأمين تمويل تأهيل السوق التجاري بكامله مع منطقة تعمير عين الحلوة – الفيلات، بما يشمل أيضاً شارعي حمود ورياض الصلح، ومن أمام القشلة صعوداً إلى البوابة الفوقا، وبعد ذلك عقدت جلسات مع «مجلس الإنماء والاعمار» وكلف المهندس عبد الواحد الشهاب بتولي الشق الاستشاري، وأقرّ المشروع في مجلس النواب منذ عام ولزم الى «شركة دنش للمقاولات».
وعن دور الجمعية قال: دورنا كجمعية تجار مواكبة المشروع، حيث طلبنا أن يكون العمل على مدار الساعة، لأن العمل في إعادة تأهيل السوق التجاري يتطلب السرعة، أي تحضير كافة المسلتزمات قبل البدء في العمل وذلك منعاً للتأخير، وكذلك فتح أقسام محددة وعدم توسيع رقعة العمل خوفاً من تعطيل الحركة التجارية في السوق، خصوصاً في ظل بدء الموسم التجاري، وذلك يتطلب تحديد وقت التنفيذ لكل منطقة، ويجري هذا الأمر بالتعاون ما بين البلدية والملتزم وجمعية التجار، حيث يمكن البدء بالشوارع البعيدة عن الازدحام.
وختم الشريف: للمشروع أهمية كبيرة، فرغم كل ما تم في السابق من إعادة تأهيل للأرصفة والانارة، لكن هذا المشروع يشمل إعادة تأهيل البنى التحتية وترك مساحات للمشاة دون السيارات وإعادة تأهيل واجهات المحال، مما يعطي جمالية للمنطقة.
محمد دنش:
تأهيل السوق مع واجهات المحال
{ رئيس مجلس إدارة «شركة دنش للتجارة والمقاولات» المهندس محمد دنش، أكد «أهمية هذا المشروع الذي يستغرق تنفيذه عامين، كونه يُحوّل مدينة صيدا بما تحوي من تاريخ وعراقة إلى نقطة استقطاب بما ستكون عليه من حلة جميلة تسهم في تعزيز دورها السياحي، فمدينة صيدا هي «عاصمة الجنوب» وبوابته ولها موقع مُتميّز على ضفاف الشاطئ المتوسطي، تحمل تاريخاً ناصعاً ترك بصماته على الجوار، وهي تعد النموذج للمجتمع اللبناني بما تحوي من تنوّع ورقي، كانت ولا زالت صاحبة هذا الدور وسيكون في المستقبل أكبر، من هنا تنبع أهمية إعادة تأهيل البنى التحتية للسوق التجاري وتعمير عين الحلوة».
وقال: يلحظ المشروع تنفيذ شبكتي المياه والمجاري وتحويل الشبكة الكهربائية الهوائية إلى شبكة أرضية، فضلاً عن أعمال تحويل طرقات الأسفلت الى طرقات بازلت وغرانيت، إضافة إلى أعمال التشجير والزراعة، بما يشمل تأهيل كامل السوق التجاري مع واجهات المحال، وتأمين الإنارة للشوارع وأماكن للجلوس وسلات للمهملات ووضع الإشارات الضوئية، فضلاً عن الحواجز التي تمنع مرور السيارات لتأمين مساحات للمارة والجلوس.
وختم المهندس دنش: إن هذا المشروع له أهمية خاصة، على غرار ما تم في إعادة تأهيل البنى التحتية في صيدا القديمة والتي قامت «شركة دنش» بتنفيذها أيضاً بما يشكّل امتداداً بين التاريخ والحاضر ليربطهما بغدٍ أفضل.
السوق التجاري يشهد ازدحام سير خلال الأعياد
… وازدحام المتسوقين خلال المناسبات
المصدر: اللواء