تبدل الأولويّات اللبنانيّة وارتياح لدى”حزب الله”بعد جولة براك الثالثة

كتب ابراهيم ناصر الدين في” الديار”: يبدو حزب الله بعد الجولة الثالثة من زيارة الموفد الاميركي توم باراك اكثر ارتياحا، بعدما ثبت ان الوقت يعمل لصالح مقاربته للملف. ومن يراقب المناخات الاقليمية والدولية، يدرك ان التطورات وآخرها في سوريا، تعزز سرديته حول الاولويات اللبنانية التي تتقدم على كل ما عداها، والاهم من ذلك ان مقاربة الدولة الرسمية صارت اكثر قربا من موقفه، ان لم تكن متطابقة معها، وهو ما يفسر الهجمة الشعواء من قبل “خصوم” الحزب في الداخل على رئيس الجمهورية جوزاف عون، حيث انطلقت حملة اعلامية وسياسية منظمة ضده تشكك بمصداقيته وقدرته على الوفاء بالتزاماته.
في الخلاصة، تبدلت الاولويات اللبنانية، وبات الهم الاول منع امتداد النيران السورية الى لبنان. الاحداث الاخيرة كشفت عن وجود ثغرات امنية تحتاج الى مقاربة حاسمة وذكية، لمحاصرة بعض البؤر الخطيرة، لم تعد واشنطن تملك اي “جزرة” قابلة للتسويق، والتهديد “بالعصا الاسرائيلية” غير مجد. حزب الله قدم بالتنسيق مع الرئيس بري مقاربة متماسكة، بعد التشاور مع الرئيس عون، وهي “خارطة طريق” تقدم المصلحة الوطنية على ما عداها، وتأخذ بعين الاعتبار ان لبنان في قلب “عاصفة” اقليمية لا تزال في بدايتها، ولا يمكن مواجهتها دون “انياب”.



