الخطيب من خربة سلم: نسعى لتحقيق التوازن بين الانماء والبيئة
جال وزير البيئة طارق الخطيب اليوم في أرجاء بلدة خربة سلم برفقة فاعليات المنطقة، تقدمهم النائب السابق أمين شري ورئيس البلدية حسين ماجد.
استهلت الجولة بتفقد موقع معمل النفايات، ثم انتقل لتفقد موقع المحمية المقترح وإختتم جولته بزيارة متحفين، ورافقه كل من رئيسة دائرة حماية البيئة السكنية ألفت حمدان والمهندس حسن حطيط.
وللمناسبة ألقى الخطيب كلمة جاء فيها: “هو الجنوب بوصلة النبض وقبلة الحب ومعراج الارتقاء الى فلسطين، وهي خربة سلم واحة الصداقة ومثابة الود وذاكرة الاصالة”.
أضاف: “لا أبالغ اذا قلت ان خربة سلم عندي حضن دافىء لوفاء أصبح اليوم بمنزلة السراب.
حين يمر إسمها في بالي أجدني في طمأنينة لا يعرفها الا من مر بتجربة الوصال مع بلدة لا تعرف الا وجد الوصال ونعيم بذله. في خربة سلم أشعر بأن عائلتي انتقلت من تخوم الاقليم الى ربوع الجنوب فيزدهي انتمائي وطنية لا تعرف الزيف ونهجا مقاوما تعنو له العاديات وتكبو أمام عناده كل قول الظلم والاستبداد”.
وتابع:” هذه البلدة المنغرزة في التراث والأصالة هي عينها التي تتصالح مع المعاصرة والحداثة، ولعل تجربة معمل الفرز خير دليل على ما أقول، فهذه التجربة تبين بجلاء ووضوح ان الارادة الصلبة تعنو لها كل المعوقات لتحيل الشوك غارا لأكاليل النجاح. جميلة هذه الألفة الجميلة في هذه البلدة بين التراث والأصالة، بين الفولكلور والتكنولوجيا في تناغم بهي لمضادات تتكامل في ما بينها مفصحة عن غنى حضاري قل نظيره”.
أضاف الخطيب: “إن وزارة البيئة ومنذ انطلاقة عهد فخامة الرئيس العماد ميشال عون وحكومة استعادة الثقة برئاسة دولة الرئيس سعد الحريري، تسعى الى تحقيق التوازن بين الإنماء والبيئة، هذا التوازن الذي يؤمن تحقيق تنمية مستدامة تعود بالإيجابية على الحالة البيئية والاجتماعية والاقتصادية والصحة العامة”.
وتابع: “إن معالجة الملفات البيئية تعترضها صعوبات وعراقيل عديدة، تتمثل أهمها بنقص الموارد المالية اللازمة، وغياب التخطيط والاستراتيجيات والخطط الوطنية المتوسطة والبعيدة المدى، المعارضة الشعبية لمشاريع المعالجة المختلفة، ندرة المبادرات الفردية العملانية والمؤثرة”.
وقال: “لا شك أن تخطي هذه الصعوبات والعراقيل يحتاج إلى تفعيل التنسيق والتعاون وتضافر الجهود مع كافة الجهات المعنية من وزارات وإدارات ومنظمات حكومية وغير حكومية وجامعات ومراكز أبحاث ومجتمع مدني للوصول إلى وضع وتطبيق استراتيجية وطنية متكاملة تعكس رؤية بيئية شاملة تأخذ في الاعتبار مبادىء التنمية والإنتاج والاستهلاك المستدام، والتصرف بالموارد الطبيعية بطريقة تضمن تأمين حاجة الإنسان لأطول فترة ممكنة، دون الإفراط في استهلاكها وتدهورها”.
وأكد “أن اجتماعنا اليوم يؤكد حرصنا جميعا على تفعيل المعالجات البيئية بالتنسيق مع الإدارات المحلية، إيمانا منا بأهمية الدور الذي تشكله هذه الإدارات في تطبيق الحلول البيئية اللامركزية، وتشجيعا منا أيضا للمبادرات الفردية الهادفة الى تشكيل أحد العناصر الأساسية للتنمية المستدامة”.
وختم الخطيب: “من موقعي وزيرا للبيئة أشعر بأن هذه البلدة تكاد تكون معجما بيئيا متفردا في تنوع مفرداته وسعة مدلولاته.أشكر الاحبة جميعا وكلكم أحبة على الحفاوة البالغة التي أحطموني بها، متمنيا لكم جميعا يا أبناء خربة سلم الطيبين دوام المسرة والسعادة”.