جنوبيات

أطنان من الأسلحة المخزنة في سورية وصلت إلى لبنان

باشرت حركة “حماس” وحركة “فتح”, بمساعدة الفصائل الفلسطينية الأخرى المؤيدة أو التابعة لهما, نقل أطنان من الأسلحة المخزنة في مخيمات سورية, وخصوصا تلك المتواجدة في دمشق وريفها, إلى مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان, بعدما أخلت تلك المنظمات مخيماتها ومكاتبها ومواقع تدريباتها في سورية وانتقلت إلى لبنان وقطر ومصر والأردن ودول عربية أخرى.

DIKEVCMBTN_63f18.jpg

وقالت مصادر في “منظمة فتح” في رام الله لـ”السياسة”: إن بيان “حماس” الذي دعا “حزب الله” أول من امس الى سحب مقاتليه من سورية, هو “رأس هرم الخلافات المتجمعة بين الحركة والحزب في لبنان والمنطقة منذ انفجار الثورة السورية, وان المرحلة المقبلة غير ظاهرة المعالم حتى الآن على الارض اللبنانية, قد تشهد حربا حقيقية بين المخيمات الفلسطينية بقيادتي “حماس” و”فتح” وبين “حزب الله” الذي يحاول هو الآخر نقل مخازن أسلحته من ريف دمشق ومحافظة حمص الى البقاع عبر الهرمل وبعلبك وبعض المعابر الحدودية الشرقية, مستغلاً الفوضى الأمنية في سورية وانهيار النظام شيئاً فشيئاً”.

وكشفت جهات أمنية لبنانية في البقاع, أمس, عن ان عشرات المقاتلين من حركتي “حماس” و”الجهاد الاسلامي” انتشروا على الحدود الشرقية اللبنانية مع سورية, بما في ذلك منطقة عرسال السنية التي اقام الفلسطينيون فيها قيادة عسكرية مشتركة لمواجهة الاعتداءات من قبل قوات النظام السوري و”حزب الله”, في حين كثفت حواجز الحزب في الضاحية الجنوبية من بيروت المحاطة بمخيمات فلسطينية, حراساتها وعمليات تفتيش الداخلين الى الضاحية والخارجين منها, وتوقيف الشاحنات والفانات المتجهة الى احيائها وإنزال حمولاتها على الأرض لتفتيشها بدقة, خصوصا وان هناك تنسيقا لم يعد مخفيا على احد بين “الجيش السوري الحر” الذي يخترق الضاحية وبين المناطق الجبلية الدرزية والسنية المشرفة عليها من الجبل وبين القوى الفلسطينية التي خسرت المئات من عناصرها ومن المدنيين في مخيمات سورية, وخصوصاً مخيمي اليرموك وفلسطين في دمشق, بنيران ومذابح شبيحة النظام وعصابات “حزب الله”.

ونقلت الجهات الامنية اللبنانية لـ”السياسة” عن مقاتلين سنة من عكار وطرابلس, شارك بعضهم في اخلاء جرحى بلدة القصير ومدنييها المحاصرين عبر شمال لبنان وبقاعه الشمالي, تأكيدهم أن دعوة حركة “حماس” “حزب الله” إلى الانسحاب من سورية وعدم التدخل في شؤون الثورة بين المقاتلين الاحرار والطغمة الحاكمة الدموية, جاءت باتفاق مع السلطات المصرية والأردنية ومع دول خليجية واوروبية تدعم الثورة.

وترافق ذلك, بحسب المعلومات, مع انتقال مئات العناصر الفلسطينية من مخيمات الشمال السوري وريف دمشق الى مدينة حلب التي تستعد قوات النظام و”حزب الله” لمهاجمة معاقل الثوار فيها, لمنع سقوطها كبلدة القصير, فيما تم الاتفاق بين تلك الدول العربية بالأخص وقيادات “حماس” و”الجهاد” و”فتح” على تسليح مقاتليها بأسلحة نوعية بدءاً من أول من أمس الاثنين.

وقال احد زعماء طرابلس السياسيين السنة لـ”السياسة” ان قوات “حماس” و”فتح” التي تمتلك اصلا في قواعدها بسورية صواريخ مضادة للطائرات محمولة على الكتف من نوعي “سام 7″ و”ستنغر” الروسي والأميركي وطرازات اوروبية اخرى, وزعت على مقاتليها وعلى مقاتلي “الجيش السوري الحر” في حلب وادلب كميات من هذه الصواريخ لجبه المقاتلات الجوية السورية وإسقاطها.

 السياسة الكويتية

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى