بري : علاقتي مع رئيس الجمهورية قائمة وأنا على تواصل معه

كتب عماد مرمل في” الجمهورية”: يقول أحد زوار عين التينة للرئيس بري، إن سفير دولة كبرى أبلغ إليه بأن هناك احتمالاً بحصول تصعيد إسرائيلي ضد لبنان في الفترة المقبلة فيتجهم وجهه على الفور ويوزع نظراته القلقة والحائرة في المكان. وعندما نسأله عما إذا كان لبنان ينتظر نتائج الانتخابات الإسرائيلية لمعرفة معالم المرحلة الآتية، يجيب بري باستغراب: «ليش شو رح يتغير؟ وهل هذا يعني بالنسبة إليه أن لا فارق بين بنيامين نتنياهو ومنافسه عن المعارضة غادي آيزنكوت؟ يرد بري تلقائياً بالقول: «شو بتفرق، كلاهما وجهان لعملة واحدة».
وحين نسأل رئيس المجلس عن رأيه في السيناريو الذي يرجح فرضية أن يشن الرئيس الأميركي دونالد ترامب هجوماً واسعاً على إيران بعد انتخابات الكونغرس، إذ يكون قد تحرر من حساباتها، يجيب باقتضاب: «كلو تبصير…». ويعرّج بري على المواجهة المندلعة بين السعودية وحركة أنصار الله اليمنية، وما ترتبه من خسائر على الجانبين، مبدياً أسفه لهذا الاستنزاف للقدرات العربية قائلاً: «نحن ضد نحن، هذا هو الواقع العربي…».
وبالانتقال إلى الملف الداخلي، نستفسر من بري عن طبيعة علاقته الراهنة مع رئيس الحكومة نواف سلام، وعما إذا كان يصح الاستنتاج بأنها تحسنت أخيراً، يرد بالتأكيد أنه لطالما كان يحرص على أن تكون جيدة، ليس فقط مع رئيس الحكومة وإنما مع الآخرين كذلك، لافتاً إلى أن مقابلة سلام منذ أيام أدرجت في سياق تثبيت الإيجابية، وملمحاً إلى أن هناك مؤشرات حول تبدّل ملحوظ في سلوك سلام مقارنة بالسابق، «وعسى أن يستمر ويتطور».
ويشير بري إلى أن «لا لزوم لأي معارك داخلية وجانبية، فيما نواجه تحديات مصيرية وصعبة تتطلب أعلى درجة ممكنة من التماسك الداخلي»، مضيفاً بنبرة عالية: «الوحدة الوطنية هي الأهم والأساس في هذه اللحظة المفصلية، ولا شيء يعلو عليها أو يتقدمها حالياً، ويجب أن نبذل أقصى جهودنا لتحصينها».
وفيما كان بري يشدد على ضرورة تمتين الوحدة، وصله تصريح لقطب سياسي يهاجم فيه أحد الأحزاب، فعلق بري بانزعاج ظاهر: «تفضل، وقتو هلا هالحكي…». ويلفت رئيس المجلس إلى أنه اتفق وسلام على وجوب تفعيل الجهد الحكومي لمعالجة قضايا الناس عموماً، والجنوبيين خصوصاً، موضحاً أن زيارة رئيس الحكومة للنبطية أتت في هذا الإطار، «وهو قال لي: «فيكم تحاسبوني…».
وماذا عن علاقته برئيس الجمهورية العماد جوزاف عون؟ يؤكد بري أنها «قائمة وأنا على تواصل معه».
ويتوقف بري عند أزمة التقنين المتفاقمة مشدداً على أن الكهرباء حيوية كالماء وتعادلها في الأهمية، ويضيف: «هل يجوز أن يضطر الموظفون وذوو الدخل المحدود إلى تخصيص مبالغ كبيرة من مداخيلهم المتواضعة لتسديد ثمن الاشتراكات في المولدات الخاصة، لقد حان الأوان لتنتهي هذه المهزلة المتمادية». ويكشف أنه نصح رئيس الحكومة نواف سلام باعتماد الـ B.O.T لمعالجة الأزمة جذرياً، ويبدو أن البحث في هذا الخيار بدأ.



