منوعات

فرنسا مستعدة لقيادة قوة بديلة لليونيفيل

قال الموفد الرئاسي الفرنسي جان ايف لودريان لـ”النهار” إن التفاوض الذي يحصل في العاصمة الأميركية أمر جيد، وأن يكون لبنان “سيّد نفسه في التفاوض، فلا يتفاوض عنه الآخرون، ولا يكون ورقة على طاولة الآخرين، ولا ضحية التفاوض”. ويؤيد لودريان المبادرة الأميركية للتفاوض ونتائجها، خصوصاً أنها بداية مسار انطلق، وأخرجت لبنان من محور إيران، بعد 43 عاماً من آخر تواصل مباشر بين لبنان وإسرائيل.

ويؤكّد لودريان أن وقف إطلاق النار أمر ضروري، ولا مفرّ منه، وهو محطّ متابعة في الجولة المقبلة من التفاوض في 22 حزيران الجاري وعن موقف الثنائي الشيعي الرافض للإعلان وتأثيره على مسار الأمور، يقول إن اعتراض “حزب الله” متوقع، ومن الطبيعي أن يعترض لأسباب عدّة، فيما الرئيس نبيه بري يربط موافقته بوقف شامل لإطلاق النار، والانسحاب الإسرائيلي من لبنان. يؤكد لو دريان أنه يقدّر كثيراً الرئيس نبيه بري، ويتفق معه في أمور كثيرة.
ورداً على سؤال عن تركيز فرنسا حالياً على القوة البديلة لقوات اليونيفيل، بعد انتهاء مهمة الأخيرة في نهاية العام الجاري 2026، وإبداء باريس رغبتها في ترؤس قوة بديلة، يقول إن بلاده أبدت استعدادها وربما رغبتها في ذلك، لأنها كانت إلى جانب لبنان باستمرار، وهي حريصة على أمنه وسيادته، ولا يجوز أن يترك فراغ أمنيّ في الجنوب.

ولكن هل تقبل أميركا وإسرائيل أن تكون القوة المقبلة أوروبية بقيادة فرنسا، وأن تعمل من خارج الأمم المتحدة؟ يقول لـ”النهار”: “ليس بالضرورة أن تكون القوة المقبلة تحت مظلة الأمم المتحدة. شكلها لم يتقرّر بعد. على لبنان أن يتقدم باقتراح أو يحدد رؤيته ويعلنها. نحن نقول إن فرنسا أبدت استعدادها، والكرة راهناً في ملعب لبنان”.

وهل يرفع لبنان اقتراحه إلى الأمم المتحدة؟ الجواب لكل المعنيين بالأمر، وإلى أصدقاء لبنان تحديداً. المهم الإعلان الواضح عن الرؤية، لأن الوقت يتسارع.

وهل تمّ إنجاز الاتفاق مع المسؤولين اللبنانيين على الموضوع خلال لقاءاته الأخيرة؟ يجيب ضاحكاً، وبشيء من السخرية الخفيفة: “لن أعطيكم اسم الجنرال الذي سيترأس الوحدة من اليوم”.
وكتب ميشال نصر في” الديار”: زيارات الموفد الرئاسي الفرنسي الى بيروت، بات ينطبق عليها المثل القائل: “تيتي تيتي متل ما رحتي متل ما جيتي. مصدر ديبلوماسي فرنسي أشار الى ان مقاربة الرئيس إيمانويل ماكرون، تنطلق من أن حصر المفاوضات اللبنانية – “الاسرائيلية” في واشنطن، تحت رعاية الرئيس دونالد ترامب حصرا، شكلت عامل ضغط كبير على بيروت، وجاء لمصلحة “اسرائيل”. من هنا الطرح الفرنسي المتكرر لنقلها من العاصمة الاميركية وجعلها تحت رعاية الامم المتحدة، كاشفا ان البيت الابيض تلقى اكثر من طلب رسمي فرنسي ومصري قبل مدة، لنقل تلك المحادثات الى “مكان محايد”، الا ان ترامب رفض بشدة. وتابع المصدر بان الاتصالات الفرنسية نجحت جزئيا خلال الاسبوعين الاخيرين، في اعادة احياء “خماسية باريس”، و”توحيد” جهودها الى حد ما، معيدة بعضا من التوازن الى المفاوضات الجارية في واشنطن، استنادا الى عاملين اساسيين:
-عودة التقارب الفرنسي – السعودي حول لبنان، بعد فترة من “البرودة” واختلاف التوجهات.
– تقاطع ثلاثي القاهرة- باريس- الدوحة على تفعيل خطوط تواصله مع حزب الله.
وحول زيارة الموفد الرئاسي الفرنسي جان ايف لودريان الى بيروت، والتي وصفها بالاستطلاعية في جزء اساسي منها، توقف المصدر عند النقاط الاتية:
– ابلاغه المعنيين تعثر تأمين انعقاد مؤتمرات الدعم، سواء للجيش اللبناني او الاقتصادي منها، بسبب “الفيتو” الاميركي.
– تأكيده على مسار تعزيز المساعدات العسكرية والاجتماعية، سواء الفرنسية او الاوروبية.
– متابعته للتحقيقات المتعلقة بمقتل الجنود الفرنسيين في جنوب لبنان، والتي لم تحرز اي تقدم.
– النقطة الاهم في الزيارة، طلبه المتكرر الى الحكومة اللبنانية باصدار بيان رسمي، تطالب فيه بتشكيل قوة دولية للانتشار مكان قوات اليونيفيل.
– توقع باريس ان تشهد الساحة اللبنانية تصعيدا كبيرا، في موازاة المفاوضات المستمرة في اسلام أباد، وهو ما برر نظرته التشاؤمية إلى المستقبل القريب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى