كويكب في طريقه إلى الأرض

أعلنت «وكالة الفضاء الأوروبية» (ESA) عن اكتشاف كويكب جديد باسم «2024 واي آر 4» (YR4) يُهدّد بالارتطام بالأرض في 22 كانون الأول (ديسمبر) 2032 ، اكتشف الكويكب في كانون الأوّل (ديسمبر) الماضي باستخدام تلسكوب إنذاري في تشيلي، ويُقدّر حجمه بين 40 إلى 100 متر ، ورغم أن احتمال اصطدامه بالأرض لا يتعدى 1.2% وفقاً للتوقعات الأولية، إلا أنّ هذه النسبة تثير القلق نظراً إلى المخاطر الكارثية التي قد تنتج في حالة حدوث الاصطدام.
تاريخ الأرض مع الكويكبات
لا تُعتبر هذه الحوادث شائعة، لأنّ اصطدام كويكبات بهذا الحجم يحدث مرة كل بضعة آلاف سنة. لكن الأرض شهدت حادثة مشابهة منذ حوالى مئة عام عندما اصطدم كويكب يبلغ حجمه 60 متراً في منطقة سيبيريا، ما تسبب في انفجار تعادل قوته انفجار القنبلة التجريبية النووية «برافو» في عام 1954، وهي خامس أكبر تفجير نووي على الإطلاق ، تسبب الكويكب حينها في دمار هائل على مساحة 2150 كيلومترًا مربعًا، ما أدى إلى تدمير حوالى 80 مليون شجرة في المنطقة الخالية من السكان.

هل هناك خطر جدي؟
وفقاً للمعلومات الحالية التي رصدتها الوكالة الأوروبية، صُنّف خطر اصطدام الكويكب بالمستوى الثالث على مقياس «تورينو»، وهو ما يعني أن العلماء يجب أن يراقبوا هذا الجسم الفضائي من كثب.
لكن مع مرور الوقت، قد تتغير الحسابات الأولية عبر المزيد من عمليات الرصد، ويُحتمل أن تؤدي الملاحظات الإضافية إلى خفض احتمال الاصطدام إلى الصفر، كما يحدث مع عدد من الكويكبات المكتشفة حديثاً.
ورغم أن نسبة الخطر منخفضة، فإن هذا الاكتشاف يُعيد طرح التساؤلات بشأن استعداد الحكومات لمواجهة مثل هذا التهديد.
من جهة أخرى، يُذكّر الكويكب «2024 واي آر 4» بأن كوكب الأرض هو جزء من الفضاء الذي يحمل تهديدات متعددة، ما يسلط الضوء على أهمية جهود «وكالة الفضاء الأوروبية» في رصد الكويكبات وضرورة تعزيز هذه الجهود لتحسين توقعات الاصطدام بشكل أكبر، ما يوفر فرصة أكبر للكوكب للاستعداد بشكل أفضل في حال حدوث تغيير مفاجئ في مسار الكويكبات.
المصدر: الاخبار



