محليات

المفاوضات”عالقة” عند بري وجنبلاط يتريث

كتب جان الفغالي في” نداء الوطن”: يدرِك رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون جيدًا أن المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، برعاية دولية، هي “الممر الإلزامي” لأنهاء هذه الحرب التي وصفها رئيس الحكومة نواف سلام بـ “مغامرة الإسناد الجديدة التي لم نجنِ منها سوى مزيد من الضحايا والتهجير”.

ان المفاوضات ستكون في نهاية المطاف مباشرة، وأن المفاوضين يجب أن يكونوا محط ثقة من الجهة التي يفاوضون باسمها، ومحط قبول من الجهة التي سيتم التفاوض معها، ومن الراعي الدولي بالتأكيد. رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون يُدرِك هذه الوقائع، ويعرف تمامًا ماذا ينتظر لبنان، وما مرَّ به لبنان في مراحل التفاوض مع إسرائيل، يعرف مسار المفاوضات التي أفضت إلى اتفاق 17 أيار والانقسام حياله، ويعرف أن الانقسام يفجِّر البلد، لكن في نهاية المطاف لا بد من التفاوض “وإنْ طال الزمن”.

المفاوضات الآتية تستدعي اتخاذ القرار الكبير من “الأخ الأكبر”، ومسؤوليته أن يناقش الأمر مع “الأخ الأصغر” الشيخ نعيم قاسم، والطائفة الشيعية تزخر برجالات كبار لا يفرِّطون بالثوابت الوطنية.تشكيل الوفد اللبناني يحتاج إلى سرعة وجرأة وقرار، والوقت لا يعمل لمصلحة لبنان، لأن بديل التفاوض هو المزيد من الدمار وزهق الأرواح. لا خيار أمام لبنان سوى التفاوض، ولا خيار أمام المكونات اللبنانية سوى تشكيل وفد مفاوِض بالسرعة الضرورية التي وحدها توقف سرعة الصاروخ أو الغارة، ووقف مجزرة بنك الأهداف.

وكتب رضوان عقيل في” النهار”: لم تنقطع الاتصالات، ولا توقف لبنان عن تحضير وفده للتفاوض مع تل أبيب، في وقت تستعمل إسرائيل كل ضغوطها بوجه لبنان، وآخرها التلويح بدرس إلغاء اتفاقية ترسيم الحدود البحرية، بغية وضع المزيد من العراقيل على لبنان.

وفي تأكيد لبناني على التوجه نحو المفاوضات، التي لم تلقَ قبولاً إسرائيلياً كاملاً، بعد اجتماع الرئيس جوزف عون، في الأسبوع الفائت، مع السفير سيمون كرم والدكتور بول سالم والسفير السابق شوقي بو نصار وعدد من المستشارين في الرئاسة، لم تتبلور المقاربة النهائية التي سيتخذها لبنان في هذا المضمار، بانتظار التنسيق مع الرئيسين نواف سلام ونبيه بري، مع التأكيد أن الأخير لم يعطِ كلمة نهائية بهذا الخصوص.

وإذا كانت الأنظار تتركز على اسم شيعي في عداد الوفد، فإن وليد جنبلاط لم يسمِّ الشخصية الدرزية، ولن يقدم على حسم هذا الموضوع قبل تنسيقه من كل جوانبها مع رئيس المجلس في هذا الخصوص. وهذا ما أبلغه إلى الجهات المعنية، وإن كان لا يعارض اندفاعة عون من حيث المبدأ في التوجه إلى خيار المفاوضات مع تصاعد وتيرة آلة الحرب والقتل الإسرائيلية.

ولا مشكلة عند سلام في تسمية شخصية سنية لتكون في عداد الوفد. في غضون ذلك، يؤكد مواكبون أن إمكانية انطلاق عجلة المفاوضات بين لبنان وإسرائيل لن تكون محصنة من دون غطاء واشنطن، لأن فرنسا لا تقدر على إتمام عملية من هذا النوع؛ ومن غير المؤكد إذا كان يسمح لماكرون بإدارتها أو استضافة باريس لها. ويختصر قيادي في الحزب موقفه بأن المفاوضات “لا تعنينا”.

ويقول إن فريقه لم يسعَ إلى هذه الحرب بل فرضت عليه، وإن واشنطن تمارس سياسة الخديعة في هذا الملف “على غرار ما فعلته مع الإيرانيين الذين كانوا على استعداد للدخول في تسوية مع واشنطن، لكن دونالد ترامب لم يكن يريدها في الأصل؛ فهو مارس سياسة التضليل. ويرفض الحزب التعليق على تمثيل الشيعة بشخصية في الوفد اللبناني في المفاوضات، مع تكرار إبداء كامل ثقته في رئيس المجلس لخروج “الثنائي” بموقف موحد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى