هل يقترب لبنان من الفصل السابع؟

كتبت ناديا غصوب في” نداء الوطن”: لم يعد الوضع في لبنان يحتمل مزيدًا من التصعيد، إذ تعيش البلاد عمليًا حالة مواجهة مفتوحة مع إسرائيل في ظل تكرار الضربات العسكرية على مناطق يُعتقد بوجود بنى عسكرية أو مخازن سلاح تابعة لـ “حزب الله” فيها. في خضم هذا التصعيد، برز موقف لرئيس الجمهورية اللبنانية جوزاف عون أعلن فيه استعداد لبنان للدخول في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل في دولة أجنبية، في محاولة لإيجاد مخرج سياسي يوقف دوامة العنف ويمنع انزلاق البلاد إلى حرب شاملة.
وفي هذا السياق، عاد النقاش حول قرار مجلس الأمن 1701، وطبيعة آليات تطبيقه، ولا سيما الفرق بين الفصل السادس والفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، وما إذا كان الانتقال إلى آليات أكثر إلزامًا يمكن أن يشكل مدخلًا لوقف التصعيد.
أما الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة فيُستخدم عندما يرى مجلس الأمن أن هناك تهديدًا للسلم والأمن الدوليين. وفي هذه الحالة يمتلك المجلس صلاحيات أوسع، مثل فرض عقوبات اقتصادية أو مالية، واتخاذ تدابير دبلوماسية صارمة، أو حتى السماح باستخدام القوة الدولية لتنفيذ القرارات. وبذلك تتحول القرارات من توصيات سياسية إلى إجراءات ملزمة يمكن فرضها لضمان التنفيذ.
يقف لبنان اليوم أمام مرحلة شديدة الحساسية في ظل ضغط عسكري متواصل واحتمال دائم لتوسع المواجهة. وفي مثل هذا الواقع تبدو المسارات السياسية والدبلوماسية ضرورة ملحّة لتجنب الانزلاق إلى حرب شاملة. فالتجارب السابقة تشير إلى أن الخروج من الأزمات المشابهة لا يتحقق عبر التصعيد العسكري، بل من خلال مقاربات سياسية وقانونية تعيد تثبيت قواعد الاستقرار. وفي هذا الإطار، يبقى التطبيق الفعلي للقرار 1701، أو اعتماد آليات دولية أكثر فعالية لتنفيذه، من بين الخيارات المطروحة لمنع انزلاق لبنان إلى حرب جديدة لا يستطيع تحمّل كلفتها.



