كيف ولماذا فصل اللينو من حركة فتح ؟
قرّرت اللجنة المركزية لحركة “فتح” في رام الله فصل القيادي “الفتحاوي” العميد محمود عيسى الملقب بـ”اللينو”، بعدما جمَّدت عضويته، إثر تزعّمه حركة “الضباط الأحرار”.
وقضى قرار اللجنة المركزية بسَحب عناصر الحماية من “اللينو” والسيارات التابعة لـ”فتح”، وتجريده من عضويته، ووَقف راتبه الشهري وكلّ مخصصاته.
وعلمت صحيفة “الجمهورية” أنّ “المشرف على الساحة اللبنانية في “فتح” اللواء عزّام الاحمد، كان أصدر قراراً جمَّد فيه عضوية “اللينو”، قبل زيارته الأخيرة الى لبنان موفداً من الرئيس الفلسطيني محمود عباس لحلّ هذه القضية”.
وأوضح اللينو لزواره الذين وفدوا لتأييده، إنّه “لم يتبلّغ شيئاً من فتح”، في وقت أكدت مصادر فلسطينية أنّ “مذكّرة ستصدر قريباً عن عباس في هذا الشأن”.
وأكدت مصادر فلسطينية لـ”الجمهورية” أنّ “العلاقات التنظيمية مع “اللينو” توقفت”، موضحة أنّ “لقاءه مسؤول الامن الوطني الفلسطيني اللواء صبحي ابو عرب في منزل سفير فلسطين في البحرين اللواء خالد عارف، لم يكن مقرّراً إنما جاء صدفة حيث تطرّقا الى مجمل الامور، ومنها بيانه الانشقاقي، حيث أصرّ “اللينو” على موقفه”.
من جهتها، أشارت مصادر في “فتح” إلى أنّ “اللينو استغلّ انفجار إصبع ديناميت ليل الجمعة الماضي على مدخل عين الحلوة ليقول إنّ موكب زوجته، الذي مرَّ قبل 10 دقائق، هو المستهدف”.
وأوضحت المصادر أنّ “اللينو كان يدير حركة عصيان بعدما تعاون مع جليلة دحلان زوجة محمد دحلان، المفصول من “فتح” بقرار من عباس، من دون مشورة القيادة، وتلقّى منها أموالاً تحت عنوان إغاثيّ للشعب الفلسطيني النازح من سوريا الى مخيم عين الحلوة”، معتبرة أنّه “يريد التحرك في أماكن تزعج عباس و”فتح”، وأنّ ما اصابه، أصاب غيره ممَّن خرجوا عن أوامر القيادة وتعاونوا وقبضوا من دحلان، ومنهم إدوار كتورة، وهناك أشخاص غيره على الطريق لأنّ من يريد أن يعترض، عليه اللجوء الى الأطر التنظيمية داخل “فتح” وليس خارجها”.
في المقابل، تخوّفت مصادر فلسطينية من أن “يترك فصل اللينو ترددات في مخيم عين الحلوة، خصوصاً أنه قائد “قوات القسطل” في “فتح” والقائد السابق للكفاح المسلح الفلسطيني، في وقت يقع المخيم في دائرة الضوء، خصوصاً بعد التوتر ليل أمس الأول إثر مقتل ابراهيم الصالح بطعنة سكين من قريبه الذي سلّم نفسه الى القوى الامنية اللبنانية لاحقاً، وانفجار عبوّة ناسفة على مدخل المخيم ليل الجمعة – السبت أدت الى جرح رامي الدوخي”.