إخبارٌ من المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى ضدّ مطلقي الصواريخ ومحرّضي الداخل
تقدم المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى عبر وكيله المحامي الدكتور حسن فضل الله، بإخبار إلى النيابة العامة التمييزية، بوجه كل من يظهره التحقيق ،فاعلًا أو شريكًا أو متدخلًا أو محرضًا ،في موضوع إطلاق الصواريخ المجهولة المصدر في الجنوب، وكل من تورَّط في نشر الخطاب التحريضي للعدو ،والذي يؤدي إلى زعزعة الاستقرار الداخلي ويحض على النزاع ببن الطوائف وإضعاف الشعور القومي.
وجاء الإخبار بوجه المذكورين أعلاه، بتهم الاعتداء على أمن الدولة، الإرهاب، الخيانة، والجرائم التي تثير النعرات العنصرية والمذهبية والطائفية والتي تحض على النزاع بين الطوائف، وبالتالي تؤدي إلى إضعاف الشعور القومي، سندًا لنص المواد 273/274/288/295/296/314/317/ عقوبات.
وذكر نص الإخبار أنَّه “في الوقائع، بتاريخ 27 آذار/مارس 2025، أطلق صواريخ من قبل أشخاص مجهولي الهوية باتجاه العدو “الإسرائيلي” بقصد خرق الإتفاق 1701، وذلك لجرّ العدو إلى التصعيد في الانتهاكات التي يقوم بها وتوسيع إطارها، وبالفعل أقدم المتحدث بإسم العدو بتوجيه إنذار عاجل بضرورة إخلاء مبانٍ مأهولة تقع في منطقة الحدث في الضاحية الجنوبية لبيروت، ولا ريب، فقد تمّ استهداف المبنيين وتدميرهم بشكلٍ كامل. ومباشرةً، وبعد توجيه الإنذار من قبل العدو، تسارع بعض المواطنين عبر منصات التواصل إلى التعبير عن فرحتهم واستبشارهم بهذا الإنذار، وبإعادة قصف مباني المواطنين في بيروت، ويدعون ضمنيًا بإستمرار هذه الأفعال، في سلوك يعكس تحريضًا مباشرًا على الكراهية والعنف، ومساسًا بالسلم الأهلي، والعيش المشترك”.
وأضاف: في القانون، ممّا لا شكّ فيه، أنّ إطلاق هذه الصواريخ، كان بقصد زعزعة الاستقرار الداخلي والتحريض على أعمال عدائية أكثر شموليةً من قبل العدو “الإسرائيلي”، وبالتالي، فإنّ هذه الأفعال تُعدّ – بحسب توصيفها – جرائم تمس أمن الدولة، وتشكّل انتهاكاً صارخاً للقوانين الوطنية والدولية، ويهيّئ أيضًا تحريضًا بالنار على إعادة إندلاع الحرب من جديد، والعمل على زعزعة المساعي الدبلوماسية القائمة مع الجهات الدولية”.
وأكّد الإخبار المقدَّم من المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى أنَّه لا بُد من البحث بكل جديّة وبشكلٍ عاجل، عمّن أطلق تلك الصواريخ لأجل إعطاء العدو الذرائع لقتل المواطنين، ويصمّم للحرب الأهلية، ويدمّر المدارس وبيوت الآمنين.
وتابع: “ما ينبغي أيضًا التركيز عليه والتوقف عنده، هو ما قام به البعض من “اللبنانيين واللبنانيات” في التعبير عن فرحهم لتهديد العدو بضرب بيروت، وكأنهم يعيشون على كوكبٍ آخر، غير آبهين أنّ أرواح وأرزاق شركاء لهم في المواطنة في موضع خطر شديد، وبالتالي، فإنّ هذا النوع من السلوك يُعد من الجرائم الجسيمة التي تمس السلم الأهلي، ويشجّع بطبيعة الحال على الكراهية والعنف، وخاصة إذا ترافق مع التحريض على استهداف المدنيين أو الإشادة بجرائم الحرب، وبجرائم القتل الجماعي وقصف المدنيين، عبر إثارة النعرات الطائفية، أو العنصرية، وتبرير أو تمجيد الأعمال الإرهابية”.
وشدَّد على أنّ ما أقدم عليه هؤلاء المواطنين يؤدّي بشكل بديهي إلى الإخلال بالنظام العام، وإلى زعزعة الإستقرار الداخلي، وتعكير صفو الأمن العام، والتحريض على الفتنة والنزاع الأهلي، وتعريض النسيج المجتمعي للخطر، ممّا سيتسبّب إلى نشر الفوضى والإنقسام في المجتمع، فضلًا عن تقويض دعائم العيش المشترك، وإثارة التوترات الإجتماعية والطائفية، والتحريض على الكراهية بما يفضي إلى إضطرابات أهلية.
ولفت إلى أنَّ هذه الإشادات التي إنتشرت على نطاقٍ واسع، ستشكّل في الواقع تشديدًا لعزائم العدو، بحيث أنّ تلك التعليقات أو التغريدات، والتي تعبّر بشكلٍ أو بآخر عن الفرح السرور في تهديد العدو بقصف بيروت، سيؤلّف فعليًا مساعدة حيوية للعدو تسهم مباشرة وبصورة فعّالة وأكيدة في دعم إحتلالهم، وبالتالي تساعد في إستمرارهم في تنفيذ مشاريعهم وجرائمهم الإرهابية التي تهدّد لبنان الوطن، والكيان، والشعب، في وجوده وأمنه.
لهذه الأسباب، طلب المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى إحالة هذا الإخبار في أسرع وقت ممكن إلى الجهات الأمنية المختصة، وذلك للكشف عن آخر مآلات التحقيق في موضوع إطلاق الصواريخ، كذلك في تحريك الدعوى العامة بحق كُل من تورّط على نشر الخطاب الخطير الذي يؤدي بكل تأكيد لزعزعة الإستقرار الداخلي، والتي تحضّ على النزاع بين الطوائف، وتؤدي إلى إضعاف الشعور القومي.
المصدر: العهد الاخباري