الجيش يستكمل انتشاره في هذه البلدات.. اسرائيل تحتفظ بـ5 نقاط والاهالي يدخلون قراهم
المركزية- انتهت فجر الثلاثاء مهلة انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان بموجب اتفاق لوقف إطلاق النار مع حزب الله، وذلك بعيد ساعات من تأكيد الجيش الإسرائيلي عزمه إبقاء قواته في خمس نقاط استراتيجية عند الحدود.
في المقابل، رفضت الحكومة اللبنانية أي تأخير آخر في الانسحاب الإسرائيلي بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الذي أنهى القتال مع حزب الله اللبناني.
وصدر عن قيادة الجيش – مديرية التوجيه البيان الآتي:
بتاريخَي 17و18 /2 /2025، انتشرت وحدات عسكرية في البلدات التالية:
• العباسية، المجيدية، كفركلا – مرجعيون في القطاع الشرقي.
• العديسة، مركبا، حولا، ميس الجبل، بليدا، محيبيب – مرجعيون في القطاع الأوسط.
• مارون الراس والجزء المتبقي من يارون – بنت جبيل في القطاع الأوسط.
كما انتشرت في مواقع حدودية أخرى في منطقة جنوب الليطاني، بالتنسيق مع اللجنة الخماسية للإشراف على اتفاق وقف إطلاق النار (Mechanism) وقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان – اليونيفيل، وذلك بعد انسحاب العدو الإسرائيلي.
وقد باشرت الوحدات المختصة إجراء المسح الهندسي وفتح الطرقات ومعالجة الذخائر غير المنفجرة والأجسام المشبوهة في هذه المناطق، لذا تؤكد قيادة الجيش ضرورة التزام المواطنين بتوجيهات الوحدات العسكرية المنتشرة في المناطق الجنوبية، إفساحًا في المجال لإنهاء الأعمال المذكورة في أسرع وقت ممكن، وحفاظًا على أرواحهم وسلامتهم”.
وكانت القوات “الإسرائيلية” انسحبت فجرا من القرى والبلدات التي كانت تحتلها في الجنوب، وهي: يارون، مارون الراس، بليدا، ميس الجبل، حولا، مركبا، العديسة، كفركلا والوزاني، فيما أبقت على وجودها في 5 نقاط رئيسية على طول الحدود.
ومنتصف الليل، استكمل الجيش انتشاره في البلدات المحررة، وباشرت فرق من فوجَي الهندسة والأشغال بإزالة السواتر الترابية ومسح الطرق الرئيسية من الذخائر والقذائف غير المنفجرة. كما سيّرت قوات “اليونيفيل” دوريات في تلك القرى، واقامت نقاط عدة إلى جانب الجيش اللبناني.
ومع دخول الجيش إلى هذه القرى، استمر توافد الأهالي لتفقد منازلهم وأرزاقهم. ودخل عدد كبير من أهالي بلدة الوزاني الى بلدتهم سيرا على الاقدام. كما دخل أهالي ميس الجبل منذ ساعات الصباح الباكر، الى بلدتهم سيرا على الأقدام وعبر الدراجات النارية، بعد انسحاب العدو منها وانتشار الجيش اللبناني فيها ليلا. يذكر ان الجيش ما زال حتى الآن يغلق المدخل الغربي للبلدة بآلياته.
وتوجه موكب مشترك من الجيش اللبناني واليونيفيل والصليب الأحمر اللبناني نحو سهل المجيدية بعد انسحاب القوات الاسرائيلية.
الى ذلك، تم صباح اليوم انتشال جثة شهيد في بلدة يارون. يذكر ان الجيش بدأ يدخل البلدة ويقوم بعمليات مسح. وتم انتشال جثث من العديسة، وتم العثور على شابين في كفركلا كانا في عداد المفقودين منذ ٣ اشهر وهما بصحة جيدة. وانسحبت القوات الاسرائيلية من كفرشوبا بعد تفجيرها موقع في حرش الصوان.
وافيد عن دمار هائل داخل معظم البلدات في قضاء مرجعيون التي احتلها الجيش الإسرائيلي، جرّاء التفجيرات والغارات والإعتداءات المتكررة عليها ، وتغيرت معالم معظم البلدات بعد عمليات جرف للطرقات واستحداث اخرى.
وافيد ان معظم البلدات منكوبة بالكامل وسط إصرار من قِبل الأهالي على زيارة أرضهم بعد إندحار الجيش الاسرائيلي منها.
كما سقط جريحان برصاص الجيش الاسرائيلي، خلال عمليات التمشيط من مركز المنارة المعادي في اتجاه منطقة كركزان شمال شرق بلدة ميس الجبل. وألقت مسيرة إسرائيلية قنبلة صوتية في خلة المحافر في أطراف العديسة أثناء تجمع الأهالي.
كذلك، تجمع أهالي حولا عند مدخل البلدة، بانتظار إذن الجيش لدخولها. كما باشرت جرافات الجيش و”اليونيفيل” بفتح الطرق في كفركلا للوصول الى داخل البلدة.
https://twitter.com/i/status/1891742544825827620
https://twitter.com/i/status/1891718555818692911
https://twitter.com/i/status/1891717653875577004
يذكر أنه قبالة مواقع القوات الاسرائيلية الخمسة يوجد تجمعات استيطانية رئيسية هي: تلال اللبونة في خراج الناقورة تقابلها أبرز مستوطنات الجليل الغربي من روش هانيكرا إلى شلومي ونهاريا، وجبل بلاط بين مروحين ورامية تقابله مستوطنات شتولا وزرعيت، فيما جل الدير وجبل الباط في خراج عيترون تقابلهما مستوطنات أفيفيم ويفتاح والمالكية. وفي القطاع الشرقي، يقابل نقطة الدواوير على طريق مركبا – حولا وادي هونين ومستعمرة مرغليوت، فيما تقابل تلة الحمامص مستعمرة المطلة.
وحلقت عصر اليوم، طائرة مسيرة على علو منخفض جدا في اجواء بلدات: العباسية، دير قانون النهر، بدياس وبرج رحال وصولا حتى ضفاف الليطاني في منطقة القاسمية.
وتم فتح طريق وادي السلوقي – خلف قلعة دوبيه – باتجاه مستشفى ميس الجبل الحكومي وبلدة ميس الجبل وهي سالكة للسيارات.
وحلقت طائرة من دون طيار تحلق في أجواء جزين ومنطقتها.
اسرائيل: من جهة أخرى، أشار وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إلى أن “أنشطة الجيش الإسرائيلي الإنفاذية ضد حزب الله ستستمر بكامل قوتها وسنبقى في 5 مواقع بجنوب لبنان لحماية المستوطنات بالشمال”. وأكد أن إسرائيل “لن تسمح بالعودة إلى واقع السابع من أكتوبر” في إشارة إلى ما قبل هجوم حماس في أكتوبر من العام 2023، حيث كان حزب الله منتشرا بقواعده وسلاحه في المناطق الجنوبية”. وقال لاحقا :إذا التزم لبنان بالاتفاق فلا داعي لبقائنا في النقاط الخمس، اضاف: إيران تبذل جهودا مهولة لإعادة حزب الله بتقديم الدعم المالي وجزئيا بالتعاون مع تركيا”.
وذكرت القناة 13 الإسرائيلية صباح اليوم، عن مصادر ان الجيش سيتدخل بالأماكن التي لا يوجد فيها الجيش اللبناني وسيتعامل مع أي انتهاك.
وأفادت “يديعوت أحرنوت” بأن الجيش الإسرائيلي سيرد بشكل قوي على أي محاولة لتعريض قواته في النقاط الخمس للخطر.
وأعلن الجيش الإسرائيلي عن إصراره على تطبيق كافة شروط الاتفاق وعلى انتشار الجيش اللبناني بشكل فعال.
لاحقا، كتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي على منصة أكس: ” لقد هزم حزب الله ومني بضربة قوية جدا وأعيد سنوات طويلة إلى الوراء. الان وفي ضوء توجيهات المستوى السياسي نقل الجيش الإسرائيلي المسؤولية عن المناطق في جنوب لبنان تدريجيًا إلى آلية المراقبة للجيش اللبناني بإشراف أميركي.
في المقابل يواصل الجيش الإسرائيلي البقاء والسيطرة المؤقتة على عدة نقاط مسيطرة داخل جنوب لبنان بشكل يعزز جهودنا الدفاعية في المنطقة. نحن مصرون على تطبيق كافة شروط الاتفاق ومصرون على انتشار الجيش اللبناني بشكل فعال وقوي وتفكيك ما تبقى من بنى حزب الله جنوب الليطاني.
رسالتنا واضحة: الجيش الإسرائيلي سيكون في كل مكان بغية حماية سكان الشمال. وملتزم بشروط الاتفاق وسيعمل لاحباط اي محاولة لتجاوزها أو خرقها.”
وكان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي اللفتنانت كولونيل نداف شوشاني قال أمس: “إن المواقع الخمسة في لبنان ستشكل نقاط مراقبة وتقع قبالة تجمعات سكانية إسرائيلية في الشمال، حيث لا يزال هناك نحو 60 ألف نازح”.
وأشار إلى أن هذا “الإجراء المؤقت” تم بإقرار اللجنة المشرفة على تنفيذ الهدنة بقيادة الولايات المتحدة، والتي سبق أن مددت وقف إطلاق النار لثلاثة أسابيع إضافية.
وصرّح شوشاني للصحفيين بأن إسرائيل ملتزمة بالانسحاب “بطريقة صحيحة وبشكل تدريجي وبطريقة تحفظ أمن مواطنينا”.