بالصور: حفل إطلاق فعاليات مهرجانات رمضان 2025
نظمت الجمعية التنظيمية لتجار النبطية والجوار وبالتعاون مع محافظة النبطية وبلدية النبطية وقناة النبطية، حفل اطلاق فعاليات رمضان تحت شعار “بالنبطية سلتك بالخير مليانة”، وذلك في مطعم “السنابل” في حضور ممثل النائب ناصر جابر مدير مكتبه محمد حجازي وشخصيات وفاعليات.
وألقى الزميل علي عميص كلمة ترحيبية، تلاه مدير قناة النبطية الزميل طارق مروة الذي شرح برنامج المهرجان.
ثم ألقى رئيس بلدية النبطية المهندس خضر قديح كلمة بإسم محافظ النبطية الدكتورة هويدا الترك، وأكد “اننا نقف هنا اليوم لأن إرادتنا أقوى من الدمار، ولأن رمضان هو شهر الأمل والتجدد، شهر يعيد إلينا معنى الرحمة والتضامن، ويذكرنا بأن النور يأتي بعد الظلام، وأن الخير باقٍ في قلوبنا مهما اشتدت المحن”.
أضاف: “إن اجتماعنا اليوم ليس مجرد احتفال، بل هو رسالة للعدو بأننا شعب لا ينكسر، وأننا قادرون على النهوض من جديد، بإيماننا، بوحدتنا، وبتكاتفنا. فرمضان ليس فقط شهراً للصيام، بل هو فرصة لنرمم أرواحنا، ونجدد العهد بالحب والسلام، ونرسم معًا طريق المستقبل. نمد أيدينا إلى الجميع، لنقول: تعالوا نبني معًا، تعالوا نُعيد الحياة إلى شوارعنا، إلى بيوتنا، إلى قلوبنا. فالماضي قد علّمنا الصبر، والحاضر ينادينا للعمل، والمستقبل ينتظرنا بالأمل. نسأل الله أن يكون هذا الشهر بداية خير وسلام، وأن يرحم شهداءنا، ويشفي جرحانا”.
ثم كانت كلمة لرئيس مصلحة الاقتصاد في النبطية محمد بيطار اثنى فيها على “هذه المبادرة الخيرة”، وقال: “نشد على ايدي القيمين عليها لتبقوا روادا في الخير وفعل الخير، وشكرا لصمودكم ولثباتكم ولجراحكم ولدمائكم ولسهركم ولتعبكم ولعيونكم التي انتزعت النوم من جفون عدونا، وشكرا لاولئك الذين ضحوا لاجلنا، اولئك الذين التصقت اسماؤهم بالنبطية المبتدأ والخبر”.
كما القى رئيس نوادي الاونيسكو في العالم الدكتور مصطفى بدر الدين كلمة بارك فيها “بهذا المهرجان الذي تحتاجه النبطية ومنطقتنا في ظل ما يحاول العدو زرعه من دمار وقتل وارهاب”.
وكانت كلمة رئيس الجمعية التنظيمية لتجار النبطية والجوار محمد بركات جابر قال فيها “إن مهرجان رمضان 2025 “بالنبطية سلتك بالخير مليانة” يأتي في مرحلة حساسة تمر بها مدينتنا الحبيبة النبطية بعد ما أصابها من دمار جراء العدوان الغاشم. لكن كما تعوّدنا دائمًا، النبطية لم ولن تُكسر، وأهلها الذين صمدوا في وجه الأزمات قادرون اليوم على إعادة بناء الحياة في هذه المدينة العريقة”.
أضاف: “لا بد أن نقف وقفة إجلال وإكبار لأرواح شهدائنا الأبرار الذين قدموا حياتهم في سبيل خدمة هذه البلدة وأهلها. ونخص بالذكر شهيد النبطية ورئيس بلديتها السابق الدكتور أحمد كحيل، هذا الرجل الذي كان رمزًا للعطاء والتفاني، والذي دعم كل نشاط تجاري، ثقافي، ورياضي في المدينة، وساهم في وضع أسس التنمية فيها. نفتقده اليوم، لكن إرثه باقٍ في كل زاوية من زوايا النبطية. وكذلك لا يمكننا أن ننسى الشهيد الحاج صادق إسماعيل، هذا الرجل الذي لم يغب عن أي مناسبة أو نشاط، وكان دائمًا حاضرًا بجهده ودعمه اللوجستي والمعنوي، ليكون إلى جانب التجار والمواطنين في كل الظروف. لقد كان عاشقًا للنبطية، وخدمها حتى لحظة استشهاده أثناء تأدية واجبه. فلنقرأ الفاتحة على أرواحهم الطاهرة وأرواح جميع شهداء النبطية وبلديتها”.
وتابع: “لقد كانت محافظة النبطية وبلديتها دائمًا الداعم الأول لكل المشاريع والمبادرات التي تساهم في إبراز صورة المدينة المشرقة، وتعزيز دورها التجاري والثقافي والتراثي. فقد شهدنا على مدار السنوات الماضية دعمًا متواصلًا لكل الأنشطة التي نظمناها، سواء كانت معارض تجارية، فعاليات ثقافية، أو أنشطة رياضية. وهذا الدعم هو الذي ساهم في الحفاظ على موقع النبطية الريادي كعاصمة تجارية وثقافية في الجنوب اللبناني، ومركز إشعاع علمي وحضاري ليس فقط في الجنوب، بل على مستوى الوطن والعالم. نلتقي اليوم لإطلاق مهرجان “رمضان 2025 – بالنبطية سلتك بالخير مليانة”، وهو ليس مجرد حدث عابر، بل محطة أساسية في مسيرة إعادة النبطية إلى الحياة بعد المحنة التي مرت بها. هذا المهرجان يحمل في طيّاته عدة أهداف: 1. إحياء الأجواء الرمضانية من خلال الفعاليات الدينية والاجتماعية، حيث نسعى إلى تعزيز قيم المحبة والتكافل في هذا الشهر الفضيل. 2. تنشيط الدورة الاقتصادية في المدينة، وفتح المجال أمام التجار وأصحاب المؤسسات لتقديم أفضل العروض والمنتجات، وجذب الزبائن من داخل النبطية وخارجها. 3. إعادة بث الحياة في الأسواق، بعد فترة من الركود، وخلق حركة تجارية نشطة تدعم الاقتصاد المحلي وتساعد التجار على النهوض مجددًا. 4. إبراز النبطية كوجهة سياحية وتجارية من خلال الفعاليات المتنوعة التي ستجمع بين التراث والثقافة والتجارة، مما يساهم في استقطاب المزيد من الزوار. 5. تأكيد صمود المدينة وإرادة أهلها، والتأكيد على أن النبطية لن تنكسر، بل ستعود أقوى وأجمل. أيها الحضور الكريم، إن نجاح هذا المهرجان يعتمد بالدرجة الأولى على التعاون والشراكات بين مختلف الجهات، سواء على المستوى الرسمي أو الشعبي. لقد تكاتفت جهود الجمعية التنظيمية لتجار النبطية والجوار مع بلدية النبطية، والفعاليات الاقتصادية والتجارية، من أجل تقديم مهرجان يليق بهذه المدينة وأهلها. كما أن الإعلام المحلي والوطني سيكون له دور كبير في تسليط الضوء على المهرجان، ونقل الصورة المشرقة للنبطية، وإبرازها كمدينة نابضة بالحياة رغم كل الظروف. لقد حرصنا على أن يكون مهرجان رمضان 2025 غنيًا بالفعاليات والأنشطة التي تناسب الجميع”.
وختم جابر موجها “دعوة مفتوحة لكل التجار وأصحاب المؤسسات، ولكل أبناء النبطية، للمشاركة في هذا المهرجان ودعمه بكل الوسائل الممكنة. فنجاحه هو نجاح لنا جميعًا، وإحياؤه هو رسالة صمود وتحدٍّ في وجه كل من حاول كسر إرادتنا”.