جنوبيات

ندوة بذكرى حركة "أمل" في تول

أقام مكتب الشباب والرياضة لحركة “أمل” – إقليم الجنوب ندوة في ثانوية الشهيد بلال فحص في تول – النبطية بعنوان: “قبول الآخر ضرورة وطنية وشرط حضاري” بمناسبة ذكرى انطلاقة الحركة، بحضور نائب المسوؤل التنظيمي لإقليم الجنوب الحاج سمير كريكر مدير الثانوية الحاج علي عساف، مسؤول الشباب والرياضة محمد عواضة وحشد من الشخصيات والفعاليات
بعد النشيدين اللبناني وحركة “أمل”، وعرض فيلم عن انطلاقة الحركة والشهداء القادة في شهر اذار.

13638571943


ثم تحدث عضو هيئـة الرئاسة لحركـة “أمـل” الدكتور الحاج خليل حمدان فذكر الظروف المواكبة لإنطلاقة حركة “أمل” على يـد الإمام المغيب القائد السيد موسى الصدر الذي كان للمحرومين جميعاً لفقراء لبنان لمثقفي لبنان من جميع الطوائف والمذاهب مذكراً بقول الإمام “إننا لن نسكت مـا دام في لبنان محروم واحد”، إذ لم ينسى الامام الصدر الحديث عن عكار وحالة البؤس في الكرنتينا ومعاناة البقاع والهرمل والدفاع عن شتلـة التبغ في الجنوب بمثابة الدفاع عن شجرة التفاح في جبل لبنان، ولطالما تغنى الامام الصدر بلبنان، بجماله بجباله بسهله وأهم ما استهوى الامام الصدر العيش المشترك ووحدة الموقف بين المذاهب والطوائف.

وأضاف حمدان، الظروف العصيبة المحيطة بالمنطقة حيث تندلع الحرائق على مساحة الوطن العربي لتأتي النيران على كل ما يوحي بالنهوض والتماسك الداخلي حتى باتت الأوطان عرضة لمؤامرات الإحتواء لصالح العدو الصهيوني بإشعال الحروب العبثية واشغال الشعوب بشعارات هامشية تعزز الخطاب الطائفي والمذهبي والعرق والأثني في ظل غياب الثوابت الوطنية والقومية حتى لا نكاد نرى مكاناً للصراع مع العدو الصهيوني وفي ظل أخطر موجات استيطانية معلنة في إطار عملية تهويد واضح لكافة المقدسات ، والغريب أن العدو الصهيوني يمعن بذلك على مرأى ومسمع من الرأي العام العربي والدولي متحديـاً كل الأعراف والمعايير الدوليـة حتى أن هذا العدو يقدم على كل هذه الخطوات الحاقدة المتزامن مع وصول الرئيس الأمريكي أوبامـا الى فلسطين المحتلة هذا إن دل على شيء فإنمـا يدل على مضي العدو بسياسة التوسعية والانقلاب على جميع التعهدات والالتزامات التي التزم مسؤولو العدو في أكثر من مناسبة وعلى رأس هذه الالتزامات وقف الاستيطان ليأتي هذا الاستقواء في زمن التراجع العربي والانشغـال بالربيع العربي المزعوم ويتحدث أكثر من مسؤول صهيوني عن الفرص المتاحـة لتتنفيـذ جميع مآربهم وسياستهم الإجرامية في ظل ظروف عربية غير مسبوقة في التاريخ .

وأضاف حمدان، إن لبنان ليس بمنأى عن المخاطر المحيطة بالمنطقـة ولا بد من رسم خارطة طريق تحول دون تصدع الوضع الداخلي والوقوع في حبائل الحروب الطائفيـة والمذهبية وهذا ليس بالتمني إنما بإتخاذ إجراءات بديهية إنطلاقاً من أن الخطاب الطائفي والمذهبي والتحريض الرخيص يضـع لبنان على صفيح ساخـن وبالتالي فإن كل كلمـة ينبغي أن تكون محسوبـة ومدروسة وبـدل لجوء البعض الى الاستغلال الرخيص للحس المذهبي والطائفي ينبغي أن تعم سياسة الانفتاح وقبول الآخر وهذا يشكل أساس في البناء الوطني اللبناني على قاعـدة أطلقها الامام المغيب السيد موسى الصدر “إن الطوائف في لبنان نعمـة والطائفية نقمة”، وإن كنا نستنكر كل ما حصل في الأيام القليلة الماضيـة بحق عدد من اخوتنا رجال الدين السنة ، فإننا نقول وبكل جرأة وبموضوعية وصراحة.

إن قبول الآخر إن كان بديهية من بديهيات الوطن فإن تعميم هذه الثقافـة لا تتم في ظل أجـواء يعمل البعض على شحنها بدس رخيص، إن العيش المشترك ووحـدة الموقف وقبول الآخر هي مسؤولية جمعيـة من القمة الى القاعدة وهذا يلزمنا جميعاً بضبط الفضائيات التي تبث سموم التفرقة فتلوث مجتمعنا المتعايش منذ عشرات السنين أو بتحريض ضعاف النفوس مما يؤدي الى توترات بفعل أو بردة فعـل، أليس من الطبيعي أن تسارع القيـادات الى موقف واضح يقضي بتجزيم كل ألوان الدس الكلامي والسلوك الفتنوي.

إن اسلوب الاعتداء الكلامي والجسدي مرفوض ومـدان ومستنكر فلماذا لا يتم تدارك الأمر بإتخاذ إجراءات كفيلة بقطع الطريق على الذين يريدون اشاعـة أجواء الفتنـة والفرقة والعدو يتربص بنا جميعاً.

وأيضاً المطلـوب من القياديين السياسيين والروحيين لفرض منطق الحوار وسياسة الحوار وهذا مـا قلنا بـه وأكدنـا عليه إذ نذكـر بالمواقف الرياديـة للأخ دولة الرئيس الأستاذ نبيـه بـري الذي بدل مـا بوسعه للإبقاء على الحوار ولكن لمصلحة من رفع جدران العزل المذهبي والطائفي وهل من مصلحة لمواطن واحد بخيار الأبواب الموصدة.

إن ما جرى مؤخراً إن كان يشير الى خطورة المرحلـة فإنه أيضاً يشير الى الحكمة التي تمت معالجة الأمور سواء كان من السياسيين أو رجال الدين أو القيادات الأمنية وعلى رأسها الجيش اللبناني الذي يضطلع بدور وطني رائد بالرغم من التحديات الكبيرة.

وختم حمدان ، أجل أيها الأعزاء الطلاب وأنتم ستحملون الرايـة عما قريب فليكن همكم دائماً وأبداً الإنفتاح على الآخر والاعتراف بحق الآخر في التعبير وان لبنان بطوائفـه ومذاهبه يمكن أن يشكل تحد لعنصرية الأعداء وإن لغة العيش الواحد المشترك غنى للوطن لإنسانه يجعل من هذا البلد بمساحته الصغيرة رسالة تفضح عنصريـة الآخري
ن وهكذا ينبغي أن نربي الأجيال على الحوار والانفتاح ونبذ التعصب الأعمى بتحرير الوعي كشرط لعملية النهوض الوطني .

جنوبيات

1363857194113638571942136385719441363857194513638571946136385719471363857194813638571949

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى