50 ألف نازح في صيدا والمدينة تدق ناقوس الخطر
محمد دهشة – البلد:
دق رئيس بلدية صيدا محمد السعودي ناقوس الخطر من تزايد اعداد النازحين من سورية الى مدينة صيدا ومنطقتها، كاشفا ان اعدادهم قد بلغت نحو 50 ألف نسمة ما يفوق قدرة المدينة على استيعابهم، داعيا الدولة الى تحمل مسؤولياتها كاملة وهيئات الامم المتحدة الى تقديم العون والمساعدة لهم. بقيت قضية استيعاب النازحين في مدينة صيدا ومنطقتها تشكل هاجسا وقلقا لدى القوى الروحية والسياسية مع تفاقم اعدادهم وقد جاء تحرك اهالي لبعا ذات الاغلبية المسيحية وبعض قرى قضاء جزين رفضا لايواء نازحين في مدرسة “الحضارة” بعدما تم تأجيرها لاحدى “المؤسسات الاغاثية” ليسلط الضوء على اهمية مراعاة الجوانب الانسانية، وفي الوقت نفسه وضع خطة لمواجهة التداعيات السلبية من الناحيتين الصحية والاجتماعية وسواهما.
حلول متكاملة… وأكد راعي ابرشية صيدا ودير القمر للروم الملكيين الكاثوليك المطران ايلي حداد انه يجب ان تكون لدى الدولة اللبنانية حلول متكاملة لقضية النازحين لأن الحلول الجزئية تؤذي السوري واللبناني معاً، معلنا ان بيت مطرانية صيدا مفتوح لجميع النازحين من سورية لأنهم اخوة ونعاني معهم كما هم يعانون، قائلا “نحن لا ننظر لا الى طائفتهم ولا الى ميولهم السياسية، بل ننظر اليهم كإنسان مثلنا اينما كانوا، ولكن وجودهم يجب ان يكون بطريقة منظمة، والتنظيم هو شأن الدولة وليس شأن الأفراد”. وقال المطران حداد اثر لقائه في مجدليون النائب بهية الحريري: “لقد تطرقنا الى المواضيع التي حدثت في هذه الفترة ومن جملتها موضوع ايواء الاخوان السوريين في مدرسة لبعا والحيثيات التي رافقت هذا الموضوع”، مضيفا “لدينا قلق كبير حيال اوضاع هؤلاء السوريين ومساعدتهم والطلب هو ان تعتمد الدولة تنظيما واحدا على كل الأراضي اللبنانية ليحميهم ويحمي الشعب اللبناني، فبالطريقة الموجود بها الإخوة السوريين في لبنان وتعرضهم لبعض الاهانات الاجتماعية التي لا نقبلها ولبعض المشاكل الأمنية ايضا هم احيانا يعرضون المجتمع اللبناني ايضا لبعض الهزات الاجتماعية والأمنية، وهذا نتيجة الفوضى التي تحاول الدولة ان تنظم ولكن لا تستطيع ان تنظم، فلا نستطيع في هذا الموضوع اعتماد الحلول الجزئية، الدولة اللبنانية يجب ان تكون لديها حلول كما بقية الدول التي استقبلت نازحين سوريين، يجب ان تكون عندها حلول من هذا النوع حتى لا تلجأ الى الحلول الجزئية لأن الحلول الجزئية تؤذي السوري وتؤذي اللبناني معا”.
بشرى السعودي… ميدانيا، وزع اتحاد المؤسسات الإسلامية في صيدا مساعدات غذائية للنازحين الفلسطينيين والسوريين في الملعب البلدي في صيدا، عبارة عن ألفي طرد غذائي للعائلات التي تعاني أوضاعًا اقتصادية صعبة جدا من اللاجئين السوريين والفلسطينيين من سكان مخيم عين الحلوة وجوارها وصيدا وذلك بمشاركة لجنة الزكاة والصدقات في مخيم عين الحلوة وجمعية الفرقان للعمل الخيري. وأعلن رئيس بلدية صيدا محمد السعودي عن بشرى إزالة الإشارة الاستملاكية عن الأراضي الواقعة في حي الوسطاني وحي الدكرمان أي من دوار السراي حتى دوار مكسر العبد شرق خط السكة الحديد والتي تبلغ مساحتها حوالى 800 دنم، والتي كانت الدولة اللبنانية قد منعت البناء فيها بسبب مرور الاوتوستراد حيث يعتبر هذا العمل من انجازات بلدية صيدا المهداة لأبناء المدينة.
المقاومة مستمرة…سياسيا، اعتبر الامين العام للتنظيم الشعبي الناصري الدكتور اسامة سعد ان مسيرة المقاومة بكل أشكالها، بما فيها الكفاح المسلح، مستمرة في مواجهة العدوان الصهيوني على فلسطين وعلى أمتنا العربية، قائلا “نحن على يقين أننا سننتصر على هذا العدوان، وسنتمكن من تصفية الاحتلال الصهيوني في فلسطين وفوق الأرض العربية، فالحركة الصهيونية هي حركة عنصرية عدوانية تستهدف الأمن والاستقرار في المنطقة”. وقال سعد خلال لقاء حواري نظمه “التنظيم الشعبي الناصري” في مركز معروف سعد الثقافي مع وفد اللجنة الدولية لإحياء ذكرى مجازر صبرا وشاتيلا ” كي لا ننسى صبرا وشاتيلا: “عندما تتحركون في بلادكم، وتأتون لدعم نضالنا المديد والمستمر، فإن تحرككم يشكل لنا عامل دعم وعامل قوة نفتخر به، ونعتز به، ونشكركم عليه ونحن نعتبر أن نضالكم ونضالنا مشترك في مواجهة الإمبريالية، والصهيونية، والقوى الرجعية في الوطن العربي وهذه المعركة الواحدة، سننتصر فيها سوياً، وسنتمكن من تحقيق آمال شعوبنا في الحرية والكرامة والإنسانية والعدالة الاجتماعية. نحن نناضل ضد قوى الاستعمار، وضد حلفاء قوى الاستعمار من الرجعية العربية، وسننتصر في هذه المعركة”.